100 يوم من اتفاق بوتين – أردوغان الخُلَّبي… 152 شهيد وقتيل… سحب جزئي للسلاح الثقيل… رفض كامل لانسحاب “الجهاديين”… لا دوريات مشتركة ولا فتح لطرق دولية

30

يستكمل اليوم الثلاثاء، الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2018، اتفاق الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، يومه الـ 100، منذ تطبيقه في الـ 17 من أيلول / سبتمبر من العام ذاته، هذا الاتفاق الذي قام على أساس تنفيذه بخطوات متلاحقة، وطوال الأيام المائة التي مضت، واصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصده لمناطق تطبيقها، والتي شملت الجبال الشمالية الشرقية للاذقية مروراً بسهل الغاب وريف جسر الشغور الغربي، وريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، والانتقال إلى ريفي حلب الجنوبي والغربي وريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، لحين الوصول إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب، في منطقة مقسمة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية و”الجهادية” من جانب آخر.

المرصد السوري لحقوق الإنسان طوال فترة تطبيق اتفاق بوتين – أردوغان، شهد خروقات شملت معظم المناطق القريبة من نقاط المراقبة التركية والبعيدة عنها، كان القسم الأكبر منها من قبل قوات النظام وحلفائها، فيما شمل القسم الآخر خروقات من قبل هيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية والمقاتلة و”الجهادية”، بعضها الآخر تجسد باشتباكات عنيفة وأخرى خفيفة، وتسللات وقتال عنيف وكمائن تسببت بقتل عشرات المقاتلين والعناصر من الفصائل والنظام على حد سواء، فيما تمثل بعضها الآخر باستهدافات صاروخية ومدفعية وأخرى غيرها من أشكال الخرق، التي خلت إلا من استهدافات من طائرات مروحية أو حربية، ورغم محاولة الروس والأتراك إظهار الاتفاق على أنه نقلة تاريخية في الصراع السوري ومحاولات تحقيق السلام، إلا أن الاتفاق لم يجري إلى الآن تنفيذ أي من بنوده.

الاتفاق شمل على نزع السلاح الثقيل، من قبل قوات النظام والفصائل وسحبه من المنطقة، إلا أنه جرى الالتفاف على الاتفاق الأول وإجبار الفصائل وحدها على سحب سلاحها الثقيل من المنطقة، حيث أن جيش العزة قلب الطاولة على رؤوس الأتراك عبر فضح خبايا الاتفاق الجديد الذي قام على أن خطوات سحب السلاح والانسحاب ستنفذها الفصائل دون أن يجري تنفيذها من قوات النظام، إذ تضمن روسيا عدم تحرك الأخيرة تجاه أي عمل هجومي على المناطق التي سيُسحب منها السلاح الثقيل، وسينسحب منها المقاتلون “الجهاديون”، إلا أن الفصائل لم تلتزم بالبندين، حيث أن سحب السلاح الثقيل جرى بشكل جزئي للسلاح وبتطبيق من بعض الفصائل “الجهادية” والبعض المقرب من تركيا، فيما أن بقية السلاح جرى إخفاؤه بشكل كامل في خنادق مغطاة من الأعلى، وبخاصة في جبهة ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، فيما رصد المرصد السوري عدم انسحاب أي من المقاتلين “الجهاديين” الأمر الذي غطته تركيا وتجاوزته روسيا من خلال محاولة إظهار اتفاق الرئيسين على أنه حقق نجاحاً غير مسبوق، وهذا ما تناقض مع كل التفاصيل التي رصدها المرصد السوري، علاوة على أنه لم يجرِ تسيير أي دوريات مشتركة أو منفردة من قبل القوات التركية أو القوات الروسية ضمن المنطقة منزوعة السلاح، كما أن المائة يوم إلى الآن لم تشهد فتح أي من الطرف الدولية الرئيسي، ألا وهما طريق حلب – اللاذقية وطريق حلب – دمشق.

كما أن المرصد السوري وثق 152 على الأقل من الشهداء المدنيين ومن قضى من المقاتلين وقتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها منذ الـ 17 من أيلول / سبتمبر من العام الجاري 2018، تاريخ تطبيق اتفاق بوتين – أردوغان حول المنطقة العازلة، حيث وثق المرصد السوري استشهاد شخص متأثراً بجراحه جراء قصف سابق لقوات النظام على بلدة جرجناز، ورجل متأثراً بإصابته في قصف لقوات النظام على مناطق في بلدة كفرزيتا، كما وثق استشهاد طفلة بقصف مدفعي على بلدة جرجناز واستشهاد 9 مواطنين هم مواطنتان و6 أطفال، في القصف الصاروخي من قبل قوات النظام على بلدة جرجناز في ريف إدلب، وسيدة وطفلها استشهدا في قصف لقوات النظام على قرية قطرة بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وطفل استشهد في قصف لقوات النظام على قرية بابولين بريف إدلب، و9 أشخاص استشهدوا جراء القصف من قبل قوات النظام على بلدة جرجناز ومحيطها، و7 مواطنين على الأقل بينهم 3 أطفال و3 مواطنات، جراء القصف الذي طال قرية الرفة، وطفلة استشهدت بقصف على كفرحمرة في الـ 24 من شهر تشرين الأول الفائت، كما استشهد 3 مواطنين في قصف من قبل الفصائل على مناطق في أطراف المنطقة منزوعة السلاح ضمن مدينة حلب، أيضاً وثق المرصد السوري 50 مقاتلاً قضوا في ظروف مختلفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح منذ اتفاق بوتين – أردوغان، من ضمنهم 8 مقاتلين “جهاديين” و23 مقاتلاً من جيش العزة قضوا خلال الكمائن والاشتباكات بينهم قيادي على الأقل، قضوا في كمائن وهجمات لقوات النظام بريف حماة الشمالي، و67 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.