11 شهيداً مدنياً من عائلة واحدة في ريف درعا أول ضحايا العودة من النزوح واستشهادهم يرفع لنحو 145 عدد الشهداء المدنيين في المحافظة خلال 16 يوماً

31

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هدوءاً حذراً تشهده محافظة درعا منذ منتصف ليل أمس وحتى اللحظة، باستثناء سقوط 5 قذائف أطلقتها قوات النظام فجر اليوم الأربعاء على أماكن في بلدة طفس بريف مدينة درعا الشمالي الغربي، دون معلومات عن تسببها بخسائر بشرية، بعد الخرق الذي نفذته قوات النظام ليل أمس في المحافظة، فيما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة أن 11 شخصاً نازحاً على الأقل استشهدوا بانفجار ألغام بهم في الريف الشرقي لدرعا خلال تنقلهم على الطريق المؤدي إلى المسيفرة، خلال عودتهم إلى البلدة، وسط اتهامات من البعض باستهدافهم بصاروخ حراري من قبل قوات النظام، خلال الساعات الماضية بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، والشهداء هم مواطنتان اثنتان بالإضافة لرجل وزوجته وابنيهما وسيدة أخرى واثنين من أبنائها، وسيدة ثالثة مع طفلها، فيما وردت معلومات عن وجود عدد آخر من الجرحى بانفجار الألغام ذاتها، حيث من المرجح تصاعد عدد الشهداء في هذه المجزرة التي تسبب بها انفجار ألغام على الطرق الواصلة إلى البلدات الواقعة في الريف الشرقي لدرعا، ليرتفع بذلك تعداد الشهداء المدنيين إلى 143 بينهم 26 طفلاً و30 مواطنة عدد الشهداء الذين قضوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري، في الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل الروس والنظام على محافظة درعا وانفجار ألغام فيها، حيث تعد هذه أول مجموعة من النازحين يفارقون الحياة خلال تنقلهم بين المناطق الواقعة بريف محافظة درعا، منذ بدء عملية النظام العسكرية التي تسببت بنزوح أكثر من 120 ألف مدني داخل المحافظة.

كذلك كان رصد المرصد السوري خلال الـ 15 يوماً الفائتة، نزوح أكثر من 120 ألف مدني، نتيجة القصف المكثف والعمليات العسكرية، حيث أكدت مصادر أهلية أن 5 أشخاص على الأقل فارقوا الحياة خلال الـ 48 ساعة الفائتة بسبب سوء الوضع الصحي والمعيشي ومأساوية الوضع الإنساني وبعضهم نتيجة تعرضهم لإصابات نتيجة، حيث هجر الـ 120 ألف مدني بفعل العملية العسكرية والقصف المكثف، من مدنهم وبلداتهم وقراهم بعد آلاف الضربات الجوية والصاروخية، خلال 10 أيام من العمليات العسكرية، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري فإن الريف الشرقي لدرعا بات خالياً بشكل شبه كامل من المدنيين، حيث نزح عشرات الآلاف إلى الحدود السورية – الأردنية آملين في العبور إلى الأراضي الأردنية أو للحيلولة دون استهداف الطائرات وقوات النظام لهم، وبعضهم الآخر فر هارباً نحو مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، عند الحدود مع الجولان السوري المحتل، بينما نزح آخرون إلى مناطق سيطرة قوات النظام في المنطقة بعد أن فتحت الأخيرة معبرين و3 مراكز إيواء في ريفي درعا الشمالي والشمالي الغربي، أما في الريفين الغربي والشمالي الغربي لدرعا، نزح عشرات الآلاف إلى الحدود مع الجولان المحتل عند ريف القنيطرة، في حين علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 6 آلاف عائلة نزحت من مدينة نوى، حيث فروا من موت يلاحقهم في مساكنهم، كما أن أكثر من 400 عائلة نزحت إلى مناطق سيطرة “جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة حوض اليرموك غرب درعا.

المرصد السوري نشر ليل أمس الثلاثاء، أنه عادت قوات النظام لتخرق الهدوء الذي تشهده محافظة درعا، والذي سبقه خروقات عدة على مدار اليوم الثلاثاء الـ 3 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء اليوم الثلاثاء، استهدافاً طال مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، بالرشاشات الثقيلة، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، في حين جددت قوات النظام استهدافها للمرة الثالثة لمنطقة طفس في الريف الشمالي الغربي لدرعا، بعدد م القذائف الصاروخية، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن إصابات، كما عثر على جثة رجل مقطوع الرأس بعد أيام من فقدان الاتصال معه في منطقة الكرك الشرقي التي تسيطر عليها قوات النظام، وسط تضارب المعلومات حول ظروف قتله وقطع رأسه، فيما تتواصل عملية التفاوض بين الجانب الروسي وممثلي محافظة درعا، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار المفاوضات والمشاورات للتوصل لحل نهائي حول الجنوب السوري، إذ نشر المرصد السوري قبل ساعات أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين الجانب الروسي وممثلين عن بلدات درعا وفصائلها العسكرية، في محاولة للتوصل لاتفاق نهائي حول الجنوب السورية، وأكدت المصادر للمرصد السوري أنه جرت عملية تعديل في بعض البنود ضمن الطرح الروسي الذي جرى تقديمه كمسودة للاتفاق النهائي في درعا، حيث يحاول ممثلو المعارضة الحصول على شروط وضمانات أفضل وأشمل، في حين يجري الترقب للتوصل لاتفاق نهائي بين النظام والمعارضة بضمانة روسية، حيث سيشمل الاتفاق على نقاط هامة أولها وقف إطلاق نار شامل وكامل ودائم في محافظتي درعا والقنيطرة، كما تعمد جانب المعارضة السورية تغيير اللجنة الممثلة عنه في التباحث مع الروس، إذ جرى تشكيل لجنة مؤلفة من 12 عضواً على الأقل جرى تكليفهم من قبل قيادة عمليات الجنوب السوري.