11 قتيلاً بانهيار مبنى متضرر بفعل الحرب في حلب

31

تفجير عبوة ناسفة بحافلة تقلّ مدرسين في منبج ومقتل سائقها

تسبب انهيار مبنى متضرر بفعل الحرب في مدينة حلب التي شكلت لسنوات ساحة معارك بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة في شمال سوريا، بمقتل 11 شخصاً بينهم أربعة أطفال، وفق حصيلة لوكالة الأنباء الرسمية «سانا».

وأحصت وكالة سانا مقتل «11 شخصاً بينهم أربعة أطفال» جراء انهيار مبنى مؤلف من خمس طبقات في حي صلاح الدين في مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية.

ونقلت عن قائد شرطة محافظة حلب اللواء عصام الشلي أن المبنى «يقع في منطقة مخالفات متضررة جراء الاعتداءات الإرهابية» على المدينة.

واستعادت القوات الحكومية بدعم روسي، نهاية العام 2016، كافة أحياء مدينة حلب، بعد سنوات من المعارك والحصار تعرضت لها الأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وبينها حي صلاح الدين الواقع على أطرافها.

وتظهر صور التقطها مصور متعاون مع وكالة فرانس برس في الحي امس، آليات وعمال إنقاذ وهم يعملون على رفع أنقاض المبنى المنهار وسحب جثث الضحايا.

وقال إن شاباً من سكان المبنى يدعى محمود تم سحبه حياً من تحت الركام، بعدما سمع عمال الإنقاذ صوته وهو يصرخ طالباً النجدة.

وأوردت وكالة سانا أنه الناجي الوحيد من المبنى وتم نقله الى المستشفى لتلقي العلاج.

ونقلت عن مهندس في المحافظة أنه تمّ «اخلاء المبنيين المجاورين من السكان تحسباً لحدوث أي انهيارات أخرى».

ويقع هذا المبنى في شارع تهدمت وتضررت غالبية أبنيته جراء المعارك والقصف السابق على الحي خلال سنوات النزاع.

وتعمل الحكومة السورية على تأهيل البنى التحتية التي تضررت بفعل المعارك وإعادة الخدمات تدريجياً، بينما تقتصر عمليات ترميم الأبنية على مبادرات فردية خصوصاً في شرق المدينة.

من جانب آخر استهدفت عبوة ناسفة صباح السبت حافلة صغيرة تقل مدرسين في مدينة منبج في شمال سوريا، ما تسبب بمقتل سائقها، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، في تفجير هو الرابع منذ استهداف دورية أميركية قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وأفاد المرصد عن «انفجار عبوة ناسفة بحافلة لهيئة التربية في منبج ما أدى الى مقتل سائقها وإصابة أربعة مدرسين على الأقل بجروح».

ويتولى مجلس منبج العسكري التابع لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركياً إدارة المدينة الواقعة في محافظة حلب. وتنبثق عنه هيئات إدراية عدة.

وفي تغريدة على موقع تويتر، كتب المتحدث باسم المجلس شرفان درويش «تفجير ارهابي عبر عبوة ناسفة يستهدف سيارة للمدرسين في منبج».

وجاء هذا الاعتداء، بحسب المرصد، غداة تفجير «عبوة ناسفة عن بعد أثناء مرور سيارة تابعة لقيادي في مجلس منبج العسكري» ما أدى الى إصابته بجروح مع ثلاثة مقاتلين كانوا برفقته.

كما استهدف تفجير بعبوة ناسفة الثلاثاء مسؤولة إدارية أثناء مرور سيارتها في المدينة، ما تسبب بإصابة سائقها.

وجاءت هذه التفجيرات الثلاثة بعدما استهدف انتحاري في 16 كانون الأول دورية أميركية تابعة للتحالف الدولي وسط مدينة منبج.

ورغم تقلص مساحة سيطرته في سوريا إلى أربعة كيلومترات مربعة في شرق البلاد، فضلاً عن تواجده في البادية السورية المترامية المساحة، لا يزال تنظيم داعش يتحرّك من خلال «خلايا نائمة» تقوم بوضع عبوات أو تنفيذ عمليات اغتيال أو خطف أو تفجيرات انتحارية تستهدف مواقع مدنية وأخرى عسكرية.

من جهتها قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها طلبت من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة تخصيص موقع على الطريق إلى مخيم الهول يمكن فيه تقديم مساعدات للمدنيين الذين يفرون إلى المخيم في أجواء شديدة البرودة هربا من المعارك، وذلك بعد وفاة 29 طفلا.

وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية، التي يهيمن عليها مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية، تنظيم داعش في جيب هجين بمحافظة دير الزور في شمال شرق سوريا. وقالت المفوضية إن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر «فعليا» على المنطقة التي تضم الموقع لكنها لم ترد على الطلب الذي قدمته المفوضية لها قبل أسبوعين.

ويفر مدنيون، معظمهم نساء وأطفال، باتجاه مخيم الهول الذي زاد عدد سكانه إلى ثلاثة أمثال خلال شهرين ليصبح 33 ألفا.

وقال المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أندريه ماهيسيتش للصحفيين في جنيف «الوضع الإنساني في هذا الجزء من سوريا حرج حاليا. لذلك نناشد توفير الأمان للمدنيين وتمكينهم من الخروج من منطقة الصراع ومن الحصول على المساعدة».

المصدر: الرأي