11 قتيلاً على الأقل من قوات النظام في معارك بمحيط مخيم درعا

7

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: فتحت قوات النظام بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في بلدتي علما  واليادودة بريف درعا، ولم ترد أنباء عن إصابات، في حين قتل مالايقل عن 11 عنصراً من قوات النظام بينهم ضباط خلال الاشتباكات التي دارت يوم أمس مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة في محور مخيم درعا بمدينة درعا، حيث كانت قوات النظام تقدمت فجر أمس في محور المنطقة قبل أن تنفذ الفصائل هجوم مضاد وتجبر قوات النظام على التراجع، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل نحو 3 أيام أن الفصائل المقاتلة والإسلامية، تمكنت خلال هجومها المعاكس الذي نفذته على مناطق تقدم قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من استعادة السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي وتلة الثعيلية بغرب مدينة درعا، والتي كانت قوات النظام تهدف من خلالها إلى تحقيق مزيد من التقدم والوصول إلى الحدود السورية- الأردنية، والذي سيمكنه من فصل كامل لريفي درعا الغربي والشمالي الغربي عن الريفين الشرقي والشمالي الشرقي لدرعا، حيث قضى 4 مقاتلين على الأقل في هذه الاشتباكات، فيما قتل 12 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الاشتباكات ذاتها.

الاشتباكات هذه ترافقت مع قصف مكثف رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان، والذي وثق منذ ما بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء وإلى الآن، قصفاً بـ 85 غارة وضربة جوية وصاروخية مناطق في مدينة درعا، حيث ألقت مروحيات النظام 55 برميلاً متفجراً على الأقل على مناطق الاشتباك ومناطق في مدينة درعا ومحيطها، فيما نفذت الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام نحو 20 غارة على المدينة، وسط قصف بنحو 30 صاروخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، أطلقتها قوات النظام على الأماكن ذاتها.

يشار إلى أنه كان من المفترض تمديد الهدنة الأمريكية – الروسية – الأردنية في مدينة درعا تلقائياً بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء إلا أن القصف الجوي والصاروخي حال دون ذلك، وكان المرصد السوري نشر أمس أن الهدوء لا يزال مستمراً في مدينة درعا، بعد تمديد الهدنة الروسية – الأمريكية – الأردنية لمدة 24 ساعة أخرى، عقب انتهاء الساعات الـ 48 الأولى المحددة مسبقاً، لتطبيق الاتفاق الذي بدأ عند الساعة 12 ظهراً من ظهر أمس الأول الـ 17 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2017، ولم يسجل المرصد السوري في أول ساعتين من التمديد، أية خروقات في مدينة درعا، التي شهدت هدوءاً  خلال الـ 50 ساعة الفائتة، سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على عدة جولات، مستهدفة مناطق سيطرة الفصائل في المدينة، فيما كانت الساعة الأولى من تطبيق الاتفاق الإقليمي – الدولي، شهد قصفاً بعدة قذائف من قبل قوات النظام على مناطق في درعا البلد، وتنفيذ الطائرات الحربية عدة غارات استهدفت مناطق في محيط مخيم درعا ومناطق في مدينة درعا، كما جاء الهدوء الذي خيم لـ 48 ساعة على مدينة درعا نتيجة الاتفاق، بعد أعنف معارك شهدتها مدينة درعا منذ بدء اتفاق “تخفيف التصعيد”، في الـ 6 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، حيث اندلع القتال العنيف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في درعا البلد ومحيط مخيم درعا، في الثالث من حزيران / يونيو الجاري، واستمرت لظهر اليوم الـ 17 من الشهر ذاته، وترافق مع أعنف تصعيد شهدته مدينة درعا منذ أشهر، واستهدفت قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية بأكثر من 2000 غارة وبرميل متفجر وصاروخ يعتقد أنه من نوع أرض – أرض، وقذيفة مدفعية وصاروخية، مدينة درعا، ما تسبب في دمار كبير بالبنى التحتية والمباني ومنازل المدنيين، إضافة لسقوط خسائر بشرية في صفوف المدنيين، فيما قضى قتل عشرات المقاتلين من الفصائل والعناصر من قوات النظام في هذه المعارك، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حذراً من قبل الفصائل من تطبيق هذا الاتفاق في هذا التوقيت، وبخاصة أن الاتفاق محدود لمدة 48 ساعة.