12 ألف مدني ينزحون هرباً من قصف النظام في درعا

23

نزح أكثر من 12 ألف مدني خلال الأيام الثلاث الأخيرة داخل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة درعا في جنوب البلاد مع تكثيف قوات النظام وتيرة قصفها، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أمس.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أمس عن “نزوح أكتر من 12 ألف مدني خلال الأيام الثلاث الأخيرة مع تصعيد قوات النظام قصفها المدفعي والجوي على ريف درعا الشرقي وبلدات في ريفها الشمالي الغربي”.
وأحصى مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة نزوح 2500 شخصاً من احدى البلدات حتى أمس جراء القصف.
وتسيطر الفصائل المعارضة على سبعين بالمئة من مساحة محافظتي درعا والقنيطرة المجاورة في جنوب البلاد. وتستقدم قوات النظام منذ أسابيع تعزيزات عسكرية الى جنوب البلاد تمهيداً لعملية عسكرية وشيكة.
ويستهدف قصف قوات النظام وفق المرصد بشكل رئيسي بلدات عدة أبرزها الحراك وبصر الحرير، وفق المرصد الذي أفاد عن توجه النازحين الى مناطق مجاورة لا يشملها القصف قريبة من الحدود الأردنية.
وتكتسب منطقة الجنوب السوري خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع “اسرائيل” والأردن، عدا عن قربها من العاصمة السورية. ويتحدث محللون عن توافق اقليمي ودولي نادر على استعادة النظام لهذه المنطقة الاستراتيجية.
وتحدث رئيس النظام السوري “بشار الأسد” في مقابلة قبل أسبوع عن “تواصل مستمر بين الروس والأميركيين و”الاسرائيليين” بشأن الجنوب. وقال “نعطي المجال للعملية السياسية، إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة”، متهماً الأميركيين و”الاسرائيليين” بالضغط على الفصائل المعارضة لمنع التوصل الى حل سلمي.
واقترحت موسكو وفق ما زعم “الأسد” اجراء مصالحة في المنطقة. وغالباً ما تقضي المصالحات التي ترعاها روسيا باخراج مقاتلي المعارضة مع عائلاتهم الى مناطق الشمال مقابل دخول قوات النظام، على غرار ما جرى أخيراً في الغوطة الشرقية قرب دمشق.
لكن قياديين في فصائل معارضة عدة أكدوا في وقت سابق رفضهم أي مصالحة مع النظام.
ويشهد الجنوب السوري، ويضم محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، وقفاً لاطلاق النار أعلنته موسكو مع واشنطن وعمان منذ يوليو، بعدما أُدرجت المنطقة في محادثات استانا برعاية روسية وايرانية وتركية كإحدى مناطق خفض التصعيد الأربعة في سوريا.
وفي السياق، طالبت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا بقرارات وإجراءات دولية جادة لوقف معاناة النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى الدول المجاورة وأوروبا .
وأكدت المجموعة في بيان أمس تعرض اللاجئين الفلسطينيين في سوريا لحملة تهجير ممنهجة في ظل الصراع المتفجر منذ 7 سنوات .
وأشارت مجموعة العمل إلى أن أكثر من 150 ألف لاجئ فلسطيني هاجر خارج سوريا من أصل 650 ألف كانوا يعيشون بداخلها قبل اندلاع الحرب وحوالي 410 آلاف بقوا داخل سوريا وأكثر من 60% من الفلسطينيين في سوريا نزحوا لمرة واحدة على الأقل.
وأوضحت المجموعة في بيانها أن أكثر من 85 ألف لاجئ فلسطيني سوري وصلوا إلى أوروبا في حين يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحوالي 31 ألف ، و الأردن 17 ألف، و مصر 6 آلاف و تركيا 8 آلاف و غزة ألف فلسطيني سوري.
كما وثقت مجموعة العمل 50 لاجئاً فلسطينياً قضوا غرقاً خلال محاولتهم الوصول للدول الأوروبية 

المصدر:alwatannewspaper