12 عملية قتل ومحاولة اغتيال خلال الساعات الأخيرة قتلت وأصابت 32 شخصاً في رد على إعدام 4 من خلايا تابعة للتنظيم ورفعت لـ 441 عدد من اغتيل

44

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: عاد الهدوء إلى محافظة إدلب بعد يوم من الفلتان الأمني الذي تصاعد بشكل مفاجئ وكبير، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان العديد من الاغتيالات والتفجيرات التي أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أنها جاءت في رد للخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدة في إدلب، والتي نفذت مئات الاغتيالات السابقة، على عملية إعدام نفذتها هيئة تحرير الشام بحق 4 من عناصر الخلايا التي اتهمتها هيئة تحرير الشام بالتبعية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ جرى إطلاق النار عليهم من قبل عناصر من الهيئة بواسطة مسدسات حربية، ورصد المرصد السوري اليوم الجمعة الـ 18 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2019، استهداف سيارة تابعة لجيش العزة في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ما تسبب بإصابة قائد مجموعة في الجيش المقاتل العامل في المنطقة وبشمال حماة، كما رصد المرصد السوري العثور على جثة شاب في محيط بلدة كنصفرة بجبل الزاوية في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، دون معلومات عن ظروف قتله، بينما جرى استهداف سيارة ناشط إعلامي في منطقة كورين بريف إدلب، ما تسبب بإصابته، في حين قتل 3 عناصر من هيئة تحرير الشام من خلال إطلاق النار على أحدهم وتفجير عبوة ناسفة باثنين آخرين في منطقة خان السبل، كما اغتيل عنصر من تحرير الشام باستهداف في منطقة دارة عزة بريف حلب الغربي المتصل مع ريف إدلب، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة 3 عناصر من هيئة تحرير الشام، جراء إطلاق مسلحين مجهولين النار عليهم على الطريق الواصلة إلى بلدة سرمدا في القطاع الشمالي من ريف إدلب، حيث يعاني اثنان من الجرحى من إصابات خطرة، في حين رصد المرصد السوري هجوماً طال قيادياً في هيئة تحرير الشام، في معرة مصرين، بريف إدلب الشمالي، إذ عمد المهاجمون لقتل القيادي طعناً بآلات حادة، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تفجير عربة مفخخة في موقع لهيئة تحرير الشام قرب دوار المطلق في القسم الجنوبي من مدينة إدلب، حيث تسبب التفجير بقتل 11 شخصاً بينهم 7 عناصر على الأقل عدد الذين قضوا في التفجير، وأصابت نحو 10 آخرين، فيما لا يعلم ما إذا كان الأربعة المتبقين مدنيين أم من المقاتلين، ولا تزال أعداد من قضوا قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة

ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى 441 عدد من اغتيلوا واستشهدوا وقضوا في أرياف إدلب وحلب وحماة، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، تاريخ بدء تصاعد الفلتان الأمني في المحافظة، هم 4 أشخاص غير معلومي الهوية إلى الآن، و شخصاً قضوا بتفجير إدلب، وزوجة قيادي أوزبكي وطفل آخر كان برفقتها، إضافة إلى 112 مدني بينهم 14 طفلاً و7 مواطنات، عدد من اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و277 عنصراً ومقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و46 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية وتركية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة.

أيضاً رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع تعداد من قتل من عناصر الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” والخلايا الأخرى المسؤولة عن الاغتيالات، إلى 110 منذ نهاية نيسان / أبريل من العام 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 50 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي، وكانت حملات الاعتقال طالت عشرات الأشخاص بهذه التهم، والتي تخللتها اشتباكات عنيفة في بعض الأحيان بين عناصر من هذه الخلايا وعناصر الهيئة، بالإضافة للإعدامات التي كانت تنفذ بشكل مباشر، أو عمليات الاستهداف الجماعي لمواقع ومقار لهذه الخلايا، وتعد هذه أول عملية إعدام تجري ضمن المنطقة الروسية – التركية منزوعة السلاح، والتي جرى تحديدها في اتفاق روسي – تركي مؤخراً، كما أن المرصد السوري رصد عجز الجهات الأمنية في هيئة تحرير الشام أو الفصائل المقاتلة والإسلامية من جنسيات سورية وغير سورية، لمرات متكررة على ضبط الفلتان الأمني هذا، فعلى الرغم من الحملات الأمنية التي أسفرت عن اعتقال خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وخلايا أخرى مسؤولة عن عمليات الاختطاف ومحاولات القتل والاغتيالات، إلا أن هذه الحملات لم تتمكن من التوصل لأية نتائج كاملة، بل بقيت الخلايا تصول وتجول داخل المناطق التي أحدثت انفلاتاً في أمنها، كما تعمدت الخلايا لتقليل نشاطها مع كل حملة عسكرية، ومعاودة النشاط مع الانتهاء من الحملة من قبل الجهات المناط بها مسؤولية أمن محافظة إدلب ومحيطها.