12 مقاتلاً على الأقل من تحرير الشام والفصائل قضوا خلال معارك الكر والفر بريف حماة الشمالي الشرقي في مناطق التماس مع قوات النظام

20

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، في الريف الشمالي الشرقي لحماة، حيث تترافق الاشتباكات العنيفة مع عمليات كر وفر وسيطرة متبادلة بين طرفي القتال، إذ تمكنت الفصائل وتحرير الشام من تحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على منطقة المشيرفة ونقاط بمحيط قرية أبو دالي وأطراف منطقتي القاهرة وتلة السودة، قبل أن تعاود قوات النظام في استرجاع معظمها، في حين علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل بدأت قصفاً تمهيدياً جديداً مستهدفة مناطق سيطرة قوات النظام في القاهرة والشعثة وأبو دالي وتلة السودة، في محاولة لتنفيذ هجوم جديد يمكنها من تحقيق تقدم في هذه المحاور

القتال هذا ترافق مع قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام والفصائل وتحرير الشام، وغارات من الطائرات الحربية على مناطق القتال، ما أسفر عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين المتقاتلين، حيث وثق المرصد السوري ما لا يقل عن 12 مقاتلاً من تحرير الشام والفصائل المساندة لها في الاشتباكات المندلعة على هذه الجبهة منذ فجر اليوم الجمعة الـ 6 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، في حين قتل عدد من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الاشتباكات ذاتها، كذلك وكانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن هذه المعركة تأتي بعد تحضيرات كبيرة واستعدادات من هيئة تحرير الشام والفصائل، كم تأتي في تجديد لمعركة ((المحاولة الأخيرة))، التي كانت بدأتها الهيئة والفصائل في الـ 19 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، وعادت للتوقف قبل أيام، بعد أن تمكنت قوات النظام من استعادة ما خسرته من مناطق من قبل الفصائل وتحرير الشام، كما يشار إلى أن معركة ((المحاولة الأخيرة)) التي أطلقتها الفصائل في الـ 19 من أيلول الفائت، جاءت في سعي من الفصائل لتحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على القرى التي تقرب المسافة بينه وبين جبل زين العابدين الاستراتيجي وبين مدينة حماة، كما جاءت هذه المعركة بعد تحضيرات استمرت لأيام عمدت خلالها هيئة تحرير الشام لإبلاغ المواطنين في القرى الموجودة بأقصى ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي، بوجوب إخلاء منازلهم تجنباً للقصف العنيف الذي ستشهده المنطقة في حال انطلاقة العملية، لتشهد المنطقة حركة نزوح خلال الأيام التي سبقت المعركة نحو قرى بعيدة عن محاور العملية العسكرية هذه، فيما كانت محافظة حماة شهدت قبل أشهر معارك عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام، تمكنت خلالها من السيطرة على عدد كبير من القرى والبلدات، تحت غطاء من القصف المكثف، لتعاود قوات النظام بعدها استعادة السيطرة على كامل المناطق التي خسرتها