125 قتيلاً مدنياً بقصف التحالف الدولي على مدينة الرقة السورية خلال أسبوع

 قتل 27 مدنيا بينهم أطفال، الأحد، في قصف للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على منطقة آهلة بالسكان لا تزال تحت سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة الرقة السورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت أطلق ناشطون سوريون مناشدات لحماية عشرات آلاف المدنيين العالقين في ناحية عقيربات في ريف حماة الشرقي، حيث تحاول قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد مدعومة بميليشيات أجنبية اقتحام المنطقة ،بالتزامن مع قصف جوي مكثف ومتواصل من قبل الطيران الحربي الروسي والنظام.
ويدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن بغارات جوية ومستشارين على الأرض هجوم قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف يقوده الأكراد، المستمر منذ الأسبوع الأول من حزيران/يونيو داخل مدينة الرقة، معقل تنظيم «الدولة الإسلامية» الأبرز في سوريا. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «أسفر قصف للتحالف الدولي الأحد على حارة البدو المكتظة بالسكان في وسط مدينة الرقة عن مقتل 27 مدنياً، بينهم سبعة أطفال». 
وكان المرصد وثق الأحد مقتل 17 مدنياً في هذه الغارات، إلا أن الحصيلة ارتفعت الإثنين بعد انتشال المزيد من الجثث من تحت الأنقاض. وارتفعت بذلك حصيلة قتلى غارات التحالف الدولي على الرقة خلال أسبوع إلى 125 مدنيا، بينهم 40 طفلا، وفق ما وثق المرصد السوري. وأضاف عبد الرحمن «يسقط يوميا قتلى مدنيون جراء غارات التحالف الدولي وذلك كلما اقتربت المعارك أكثر من وسط المدينة».
وتتركز المعارك حاليا في المدينة القديمة فضلا عن حيي الدرعية والبريد غربا وأطراف وسط المدينة من الجهة الجنوبية. وبعد أكثر من شهرين ونصف من المعارك داخل الرقة، باتت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على نحو 60 في المئة من مدينة الرقة التي فر منها عشرات آلاف المدنيين هربا من المعارك. ولا يزال نحو 25 ألف شخص عالقين في المدينة، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
من جهتها التقت فصائل المعارضة السورية في الرياض، أمس، في محاولة لتشكيل جبهة موحدة للمشاركة في مفاوضات سلام في تشرين الأول/اكتوبر تأمل الأمم المتحدة في أن تكون جوهرية. وعقدت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة المدعومة من السعودية اجتماعاً استمر ساعات في الرياض مع وفود من معسكرين معارضين معتدلين هما ما يسمى «منصة القاهرة» و»منصة موسكو». والأسبوع الماضي أعرب المبعوث الاممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عن أمله في إجراء محادثات سلام «حقيقية وجوهرية» بين الحكومة والمعارضة السورية غير الموحدة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس الاثنين أن الطائرات الروسية قتلت أكثر من 200 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في أحدث هجوم جوي تشنه في سورية.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن الوزارة القول أن الطائرات دمرت قافلة مسلحة تتألف من ما لا يقل عن 20 سيارة كانت متجهة إلى مدينة دير الزور في شرق سوريا.
وأضافت الوزارة أن التنظيم يحاول إعادة استجماع قواته وتأسيس معقل له في دير الزور. ولم تذكر الوزارة موعد الهجوم.

المصدر: القدس العربي