13718 مدني بينهم 3165 طفل استشهدوا خلال 62 شهراً من تصعيد طائرات نظام بشار الأسد ضرباتها الجوية ضمن الأراضي السورية

37

أنهت طائرات النظام الحربية والمروحية الشهر الثاني من السنة السادسة على التوالي، من تصعيدها القصف الجوي على الأراضي السورية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، مستهدفة المدن والبلدات والقرى والمزارع السورية، بعشرات آلاف البراميل المتفجرة والغارات، محدثة دماراً كبيراً في البنى التحتية والمرافق العامة وممتلكات المواطنين، موقعة خسائر بشرية في كل مرة، حيث رصد المرصد السوري عودة حصيلة الخسائر البشرية لتتصاعد بعد تراجعها خلال الأشهر القليلة الفائتة، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 20 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2014، وحتى يوم الـ 30 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2019، تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية، أكثر من 157119 ضربة جوية، إذ قصفت الطائرات المروحية المناطق السورية بأكثر من 76626 برميل متفجر، فيما نفذت الطائرات الحربية 80493 غارة على الأقل.

فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 64 مدني بينهم 13 مواطنة و11 طفل، استشهدوا خلال الشهر الـ 62، منذ الـ 30 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من عام 2019، وحتى اليوم الـ 30 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2019، فيما قضى وقتل 17 من الفصائل ومجموعات جهادية خلال الفترة هذه.

هذا القصف خلال 62 شهراً، أوقع آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى، في عشرات المجازر التي طالت المدن والمناطق السورية، حيث وثق المرصد السوري منذ الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2014، وحتى اليوم الـ 30 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2019، استشهاد 13718 مواطن مدني هم 3165 طفلاً دون سن الـ 18، و2097 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و8456 رجلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 86 ألفاً آخرين من المدنيين بجراح، عدد من وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من شهداء وجرحى في القصف الجوي لطائرات النظام الحربية والمروحية خلال 62 شهراً، حيث تعرض الآلاف لإعاقات دائمة وفقدان أطراف.

أيضاً قضى جراء غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة ما لا يقل عن 7878 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” والحزب الإسلامي التركستاني وعدة فصائل أخرى، إضافة لإصابة آلاف آخرين بجراح.

في حين ارتفعت بدورها الخسائر البشرية من المدنيين في غارات طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار / مارس من العام 2011 وحتى اليوم الـ 30 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2019، وبلغت 26280 شهيد مدني هم:: 16588 رجلاً وشاباً، و5926 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و3766 مواطنة فوق سن الـ 18

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من استمرار روسيا في إطلاق الادعاءات والأكاذيب الروسية المتواصلة حول عدم قتل طائراتها وضرباتها الصاروخية للمدنيين، ومحاولاتها إرساء حلول وفق مقتضيات مصلحتها، لا يزال يرى روسيا الاتحادية -العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، مستمرة في قتل المدنيين السوريين، وسط استمرار المجتمع الدولي في صمته وصمِّه لآذانه، والتعامي عن هذه المجازر والجرائم المرتكبة بحق المواطنين من أبناء الشعب السوري، من قبل روسيا، والتي تنفذها بذريعة محاربة “الإرهاب”، في الوقت الذي لم يخرج عن المجتمع الدولي سوى تنديدات إعلامية منه ومن مبعوثه الأممي إلى سوريا عن الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب السوري، كما أننا نسعى من خلال نشر هذه الإحصائيات المرعبة، لتوثيقات الخسائر البشرية، التي كان المواطن المدني السوري، الضحية الأساسية للعمليات العسكرية في سوريا، لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، محملة بأوجاع وآلام وصرخات أبناء الشعب السوري، لعلَّ هذا الارتفاع المخيف والمستمر بأعداد الخسائر البشرية، وصرخات وآلام الجرحى والمصابين وذويهم، تحرك ما تبقى من ضمير هذا المجتمع، ونجدد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، إدانتنا الشديدة لاستمرار قتل المدنيين في سوريا، وندعو مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، للعمل بشكل أكثر جدية، لوقف القتل اليومي بحق المواطنين السوريين الراغبين في الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، وإحالة المجرمين إلى المحاكم الدولية المختصة، كي ينالوا عقابهم.

انفوجرافيك للخسائر البشرية بالقصف الجوي من قبل طائرات النظام الحربية والمروحية خلال 62 شهراً “دقة عالية”