15 يوما على حصار ريف حلب الشمالي بأوامر روسية.. وأهالي يناشدون لإبعاد الملف الإنساني عن الصراعات بين القوى العسكرية

1٬485

محافظة حلب: تواصل قوات النظام بضوء أخضر روسي حصارها لمناطق بريف حلب الشمالي، منذ 15 يوما، مما أدى لتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير، بالتوازي مع دخول فصل الشتاء والاحتياجات المتزايدة للمحروقات سبب شلل تام في المنطقة. 
وفي 20 تشرين الثاني الفائت، أطبقت قوات النظام والفرقة الرابعة حصارها على منطقة ريف حلب الشمالي التي تديرها المجالس الكردية، ومع استمرار الحصار فقدت الأماكن العامة مخصصاتها والاحتياطي من المحروقات.
وناشد الأهالي لفك الحصار عن ريف حلب الشمالي، وإبعاد الملف الإنساني عن سياسة النظام القائمة على استخدام المنطقة كورقة ضغط للحصول على مكاسب.
وأغلقت أبواب غالبية المدارس وشلت حركة النقل العامة في قرى وبلدات ريف حلب الشمالي، التي تضم نازحين من منطقة عفرين.
وأعلنت المراكز الصحية والمشافي عن توقفها عن العمل خلال الأيام القادمة، في ظل عدم وجود حل في الأفق، بينما يستمر مستشفى أفرين باستقبال الحالات المرضية الطارئة بعد توقف غالبية الأجهزة.
ووفقا لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الأهالي يقبعون في ظلام دامس، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي بشكل تام، كما توقف عمال البلدية عن عملهم نتيجة فقدان المحروقات،  وكذلك محطات مياه الشرب في حين اقتصر تأمين المياه عبر الصهاريج، بعد نفاذ المخزون الاحتياطي.
ويضغط النظام السوري بأوامر من الروس على المنطقة للحصول على كميات أكبر من المحروقات وتعديل الاتفاق القديم والحصول على المزيد من التنازلات في المنطقة التي تديرها المجالس الكردية.
بينما تتحكم الفرقة الرابعة التابعة للنظام على المعبر الوحيد الفاصل بين محافظة حلب وريفها الشمالي، وتفرض حصارها بين حين للآخر، ولا سيما في فصل الشتاء، بهدف الحصول على المحروقات التي تقدر نسبتها بنصف الكمية التي توزع على الأهالي في الريف، إلى جانب فرض إتاوات مالية كبيرة على المواد التي تدخل إلى المنطقة، في استغلال واضح للواقع الإنساني.
وفي تاريخ 20 تشرين الثاني، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن لجنة البلدية التابعة للمجلس المحلي في مناطق ريف حلب الشمالي، ضمن مناطق نفوذ القوات الكردية وقوات النظام، خفضت عدد ساعات الكهرباء من 4 ساعات إلى ساعتين في اليوم الواحد، كما توقفت أغلب خطوط المواصلات العاملة في المنطقة، بسبب امتناع حواجز الفرقة الرابعة عن إدخال المحروقات إلى المنطقة.
ووفقا لمصادر خاصة، فإن كمية المحروقات التي دخلت خلال الفترات السابقة لا تفي باحتياج المنطقة، والتي توزع بشكل مستمر على الأفران والمستشفى آفرين والمدارس، ولتدارك الأمر تم تقليص عدد ساعات تشغيل المولدات في قرى وبلدات بريف حلب الشمالي.