150 مسلحاً من داعش يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية

46

بعد مرور 11 يوماً من العمليات العسكرية التي تشنها قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم “داعش” في بلدة باغوز شرقي محافظة دير الزور، أصبح هناك ندرة في الغذاء بالإضافة إلى برودة الطقس، كل هذا أدى إلى تسليم المئات من النساء والأطفال ومسلحي تنظيم داعش أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية.

وبحسب مصادر من قوات سوريا الديمقراطية فقد سلم 150 مسلحاً من داعش كانوا يجهزون أنفسهم لتنفيذ عمليات انتحارية لقوات سوريا الديمقراطية.

من جهتها تقول ديما قطران  “دفنت إحدى بناتي وحملت الثانية هرباً من آخر نقاط سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية داعش في شرق سوريا” على غرار مئات النازحين يومياً مع تقدم قوات سوريا الديمقراطية في آخر معاركها ضد مسلحي التنظيم.

بعد رحلة في جنح الظلام استمرت ساعات وسط برد الصحراء القارس، وصلت ديما (22 عاماً) وابنتها بعد ظهر الجمعة ضمن أكثر من 700 شخص، غالبيتهم من عائلات مقاتلي التنظيم، إلى منطقة قريبة من حقل العمر النفطي في دير الزور، في توقف يسبق نقلهم إلى مخيم مخصص لهم شمالاً.

ووصلت ديما، كما تقول “قبل عام، إلى الباغوز مع عائلة زوجها، نازحين من مدينة البوكمال التي طرد الجيش السوري التنظيم منها آواخر العام 2017” وكانت العائلة توجهت الى دير الزور بعد رحلة نزوح مماثلة من حلب.

ويخبئ غبار أبيض كثيف ملامح الأطفال الذين يشكو عدد منهم من طفح وأمراض جلدية غزت وجناتهم. وداخل الشاحنات، يختلط صراخ الأطفال الرضّع بأصوات أمهاتهن اللواتي يحاولن تهدئتهم.

وأبدت الأمم المتحدة قبل أسبوعين خشيتها على المدنيين المحاصرين داخل هذا الجيب متحدثة عن “أوضاع يائسة بشكل متزايد مع تناقص الخدمات”.

وضمّت مجموعة الفارين الأخيرة الجمعة 600 مدني، غالبيتهم من عائلات مسلحي التنظيم ومن الجنسية العراقية، وفق ما يوضح محمد سليمان عثمان، عضو مجلس سوريا الديمقراطية المرافق لهم إلى مخيم الهول.

إضافة الى المدنيين، ضمت المجموعة 150 رجلاً وشاباً يُشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، جرى فصلهم عن المدنيين بعد خروجهم قرب الجبهة، وتسلمتهم قوات سوريا الديمقراطية.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ 10 أيلول/سبتمبر هجوماً واسعاً لطرد التنظيم من آخر جيب له في شرق سوريا، حيث بات وجوده يقتصر على مساحة محدودة.

وتتكرر منذ أيام موجات نزوح جماعي. ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان خروج أكثر من ثمانية آلاف شخص منذ الاثنين، بينهم نحو ألف مسلح، ليرتفع بذلك إلى 29 ألفاً عدد الخارجين من جنسيات مختلفة منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر.

المصدر: رووداو