164 قتيلاً بينهم 43 طفلاً بغارات سورية وروسية قرب العراق

أفيد أمس بمقتل 164 بينهم 43 طفلاً بغارات شنتها قاذفات سورية وروسية على مناطق في شمال شرقي سورية خلال ثلاثة أيام، في وقت تقدمت القوات النظامية في مناطق سيطرة «داعش» شرق حلب.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أنه «ارتفع إلى 164 بينهم 43 طفلاً دون سن الـ 18، و25 مواطنة فوق سن الثامنة عشرة، عدد الشهداء الذين وثق المرصد استشهادهم خلال الـ 72 ساعة الفائتة، ذلك جراء مجازر نفذتها طائرات حربية روسية وتابعة لنظام بشار الأسد، باستهدافها لبلدات طابية جزيرة وخشام والبوليل بريف دير الزور الشرقي، بالإضافة لاستهدافها لمدينة الرقة، حيث استشهد 63 منهم بينهم 9 أطفال ومواطنتان في المجزرة التي نفذتها الطائرات الحربية هذه ببلدة خشام، بينما استشهد 55 من ضمنهم 18 طفلاً و9 مواطنات في الضربات الجوية على بلدات طابية جزيرة والبوليل والخريطة وقرى أخرى بريف دير الزور الغربي، بالإضافة لمجزرة نفذتها هذه الطائرات بمدينة الرقة، وقتلت فيها 44 مواطناً بينهم 16 طفلاً و13 مواطنة، ومن بينهم 16 مواطناً من النازحين من محافظة دير الزور، من ضمنهم 6 أطفال و4 مواطنات، إضافة لاستشهاد رجل ومواطنة في غارات للطائرات الحربية على معدان بريف الرقة الشرقي».

وكان «المرصد» قال أن «63 قتيلاً على الأقل بينهم تسعة أطفال سقطوا في ضربات جوية يعتقد أن طائرات روسية نفذتها على بلدة خشام قرب مدينة دير الزور السبت ضمن سلسلة من الضربات الجوية التي طالت بلدتين أخريين ومناطق أخرى خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية مما أسفر عن مقتل العشرات».

وتقصف طائرات روسية مناطق في دير الزور بينما تشتبك قوات موالية للحكومة السورية مع مقاتلي تنظيم «داعش» الذين يسيطرون على غالبية مناطق المحافظة. ويحاصر التنظيم بقية المناطق التي لا تزال في قبضة القوات الحكومية بالمدينة منذ آذار (مارس) الماضي وشن هجمات جديدة الأسبوع الماضي.

وقال «المرصد» أن المقاتلات قصفت خلال اليومين الماضيين الرقة التي أعلنها «داعش» عاصمة له، مما أسفر عن مقتل 44 شخصاً على الأقل في المدينة وارتفع عدد القتلى السبت بعد وفاة عدد من الجرحى متأثرين بإصاباتهم. وأشار «المرصد السوري» إلى «اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر داعش من جهة اخرى في محيط إذاعة دير الزور، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، بينما نفذت طائرات حربية بعد منتصف ليل أول امس عدة غارات على مناطق في أحياء مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة التنظيم، ومناطق أخرى في حقلي العمر والتنك النفطيين»، لافتاً إلى مقتل عنصر من قوات النظام من مدينة الحسكة، خلال اشتباكات مع تنظيم «داعش» في أطراف مدينة دير الزور حيث سقطت قذائف أطلقها التنظيم على أماكن في منطقة مبنى المحافظة بحي الجورة وأماكن أخرى بحي القصور بمدينة دير الزور «ما أدى لإصابة عدة مواطنين بينهم مواطنتان اثنتان على الأقل».

كما قصفت طائرات حربية مناطق في حي الحويقة بمدينة دير الزور، بينما أبلغت مصادر متقاطعة نشطاء «المرصد» أن قوات النظام اعتقلت عشرات المواطنين من الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، واقتادوهم لجهة مجهولة. وأفيد بأن الشخصين اللذين أعدما اليوم في البوكمال بريف دير الزور الشرقي، أعدما بتهمة «الرِّدة والانتماء للدفاع الوطني الموالي للنظام».

وشنّت قوّات النظام وعناصر الأمن في الآونة الأخيرة حملة دهم واعتقال في حيي الجورة والقصور، طالت العديد من الشباب، وزجّت بهم للقتال في المعارك الدائرة في منطقتي البغيلية وجامعة الجزيرة الخاصة ضد تنظيم “داعش”. وقال موقع «كلنا شركاء» أن قوات النظام والأمن «اعتقلوا 17 شاباً من منازلهم، واقتادوهم لجبهات القتال لمحاربة تنظيم “داعش”، مضيفاً أن «النظام قام بالإعلان عن طريق المساجد في حي الجورة عن حصص غذائية بقيمة 2500 ليرة سورية (الدولار يساوي 400 ليرة)، ولدى تجمع الأهالي والشباب، تم اعتقال عدد كبير من الشباب لزجهم على الجبهات أيضاً». وأشار إلى أن حصيلة الاعتقالات في حي القصور وحده تجاوزت 100 شاب، بهدف تطويعهم ضمن صفوف ميليشيات النظام، بعد خضوعهم لدورات تدريب في «اللواء 137» في ريف المدينة الغربي.

إلى ذلك، سيطرت القوات النظامية السبت على قريتين جديدتين قرب مدينة الباب أبرز معاقل تنظيم «داعش» بريف حلب الشرقي بعد انسحاب عناصر التنظيم.

وذكرت مصادر ميدانية أن «قوات الأسد سيطرت على قريتَي قطر وتل حطابات الواقعتين بين مدينة ‏الباب ومطار ‏كويرس العسكري في ريف ‏حلب الشرقي بعد انسحاب تنظيم داعش منهما»، وفق شبكة «الدرر الشامية» المعارضة.

وفي غضون ذلك، نزحت عشرات العائلات من قرية كفرغان بريف ‏حلب الشمالي، إثر استهداف التنظيم القرية بمئات قذائف الهاون والمدفعية، كما استهدف التنظيم مدينة ‏مارع الخاضعة للثوار في الريف الشمالي بعدة صواريخ محلية الصنع مساء أمس. وكانت قوات النظام سيطرت على مطار كويرس العسكري في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إضافةً إلى عدة قرى أهمها: الجروف، والعاكولة الغربية، وصوامع رسم العبد في محيط المطار بعد انسحاب «داعش».

 

المصدر:الحياة