1900 قتيل في سوريا منذ بدء محادثات جنيف- 2

لقي نحو 1900 شخص مصرعهم في سوريا منذ بدء محادثات جنيف-2 للبحث عن حل للازمة في 22 كانون الثاني-يناير، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان عدد القتلى منذ فجر 22 كانون الثاني-يناير وحتى منتصف ليل امس الخميس، بلغ 1870 شخصا ، بينهم 498 مدنيا، بمعدل يومي بلغ 208 اشخاص.
واوضح ان القتلى الآخرين هم 464 مقاتلا معارضا، و208 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، و454 عنصرا من القوات النظامية والميليشيات الموالية لها، وثلاثة عناصر من وحدات حماية الشعب الكردية.
وقضى هؤلاء في معارك في مختلف المناطق السورية، أكان في الاشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية، او الدولة الاسلامية وتشكيلات اخرى من المعارضة المسلحة، او في معارك بين الجهاديين والاكراد في شمال شرق البلاد.ورأى المرصد في بريد الكتروني ان هذه الارقام مخيفة ، وانه كان من المفترض ان تنعقد جلسات جنيف-2 مع وقف كافة العمليات العسكرية، وتوقف الاعتقالات بحق المواطنين في سوريا .
وطالب المجتمع الدولي بالعمل بشكل جاد وحقيقي لوقف القتل وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، قبل البدء بأي حل سياسي، لأنه من المعيب والمخجل على مجتمع يتشدق بأنه يحترم حقوق الإنسان، أن يستمر بالوقوف موقف المتفرج على مأساة الشعب السوري ، الذي يفقد المئات من افراده يوميا.من جهتها ذكرت وزارة الخارجية الأميركية ان الخيار العسكري في سوريا لم يستبعد أبداً عن الطاولة، لكن واشنطن تمضي الآن في المسار الدبلوماسي سواء في ما يتعلق بالسلحة الكيميائية أو مفاوضات جنيف.
وعبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين بساكي، عن القلق الأميركي العميق من فشل الحكومة السورية نقل كل العناصر الكيميائية إلى ميناء اللاذقية، مشيرة إلى ان شهراً كاملاً انقضى على تاريخ الـ31 كانون الأول-ديسمبر الذي حددته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإزالة كل المواد اليكميائية الأكثر خطورة، و6 أيام تفصلنا فقط عن موعد إخراجها من سوريا وأشارت إلى ان النظام السوري نقل أقل من 5% من المواد الكيميائية إلى الميناء، و يفترض بسوريا أن تتخذ فوراً خطوات للوفاء بالتزاماتها.
وأكدت ان النظام السوري قادر على نقل هذه الأسلحة الكيميائية بما انه نقلها مرات عدة خلال الصراع بسوريا وشددت على ان ثمة احتمال وفرصة، ونحن نأمل جداً بأن يتمكن النظام السوري من الوفاء بوعده ونقل الأسلحة إلى ميناء اللاذقية .وأوضحت بساكي ان خيار استخدام القوة ضد سوريا لم يستبعد أبداً لكن من الواضح اننا نمضي الآن في المسار الدبلوماسي، سواء في ما يتعلق بالتخلص من الأسلحة الكيميائية ومؤتمر جنيف، وهنا ينصب تركيزنا .
وكان البيت الأبيض حثّ بدوره سوريا على تكثيف الجهود لنقل الأسلحة الكيميائية إلى ميناء اللاذقية، مؤكداً استعداد المجتمع الدولي لتدميرها ما أن تصل إلى هناك.بدورها أعربت بريطانيا عن قلقها إزاء ما اعتبرته تأخير الحكومة السورية تسليم مواد الأسلحة الكيميائية، المقرر تدميرها بموجب اتفاق دولي ونسبت صحيفة الغارديان ، امس، إلى وزارة الخارجية البريطانية، قولها نشعر بقلق متزايد بشأن التأخير.. والإستمرار على هذه الوتيرة يعني أن عملية إزالة الأسلحة الكيميائية قد يستغرق سنوات وأضافت الخارجية البريطانية أن وقت الأعذار انتهى.. ونحن بحاجة إلى العمل الآن .
وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار الحرب وسوء الأحوال الجوية والمسائل البيروقراطية والمالية والفنية في سوريا، يعني عدم التقيد بالموعد النهائي لإزالة المواد الكيميائية الأكثر فتكاً والمحدد يوم 31 كانون الثاني-يناير الحالي.

الفجر