19050 شخص بينهم نحو 8300 مدني من ضمنهم أكثر من 3250 طفل ومواطنة، قتلتهم الطائرات الروسية منذ بدء مشاركتها العسكرية على الأراضي السورية في نهاية شهر أيلول / سبتمبر من العام 2015

تستكمل القوات الروسية الشهر الـ 49 من مشاركتها العسكرية في الصراع الدائر على الأرض السورية، إلا أن الشهر الأول من السنة الخامسة، جاء بتراجع كبير في حصيلة الخسائر بشرية على يد الروس نظراً للاتفاقيات الروسية – التركية التي أوقفت العمليات العسكرية ضمن منطقة “بوتين – أردوغان”، إلا أن هدوء الشهر الفائت لا يلغي سلسلة القتل التي تنفذها روسيا بحق أبناء الشعب السوري، متذرعة بـ “محاربة الإرهاب”، الذي مارسته بحق المدنيين، فمارست القتل والتدمير والتشريد والتهجير، ورعت اتفاقات ما لبثت أن تخلت عن ضماناتها فيها، فكانت قذائفها قاتلة وصواريخها مدمرة واليد الروسية مغموسة بدماء السوريين، ورغم محاولة الظهور بمظهر القادم لإرساء قيم السلام والتعايش، وبمظهر حمامة السلام، إلا أنها ظهرت ملطخة بدماء أبناء الشعب السوري، ظهرت قاتلة لآلاف المدنيين السوريين، ومشرِّدة للملايين منهم، ومهجِّرة لعشرات الآلاف إلى غير رجعة، في الوقت الذي حاولت فيه تصدير نفسها على أنها هي من مكَّنت دعائم الاستقرار في بلاد لم تشهد شيئاً خلال  8 سنوات، سوى الحرب والموت والقتل والتشريد والتدمير والمعارك التي لم تبقي ولم تذر، وطحنت أجساد المدنيين السوريين، فهذه السنوات الأربع التي اكتملت من المشاركة الروسية في الحرب على الأرض السورية، خلفت شهداء وقتلى وصرعى وثقهم المرصد السوري.
إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 49 من عمر دخول روسيا على خط العمليات العسكرية في سوريا، استشهاد رجل ومواطنة، جراء الغارات الروسية على إدلب، كما قضى وقتل 26 مقاتل من الفصائل المقاتلة والمجموعات الجهادية جراء ضربات جوية روسية على مواقعها في جبال الساحل وريفي حماة وإدلب، حيث بلغت حصيلة الخسائر البشرية 19046 منذ الـ 30 من أيلول / سبتمبر من العام 2015 حتى الـ 30 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2019:: 8291 مواطن مدني هم، 1997 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و1256 مواطنات فوق سن الثامنة عشر، و5038 رجلاً وفتى، إضافة لـ 5244 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و5511 مقاتل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد استخدام روسيا خلال ضرباتها الجوية لمادة “الثراميت” – “Thermite”، والتي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو 180 ثانية، حيث أن هذه المادة تتواجد داخل القنابل التي استخدمتها الطائرات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة في قصف الأراضي السورية، وهي قنابل عنقودية حارقة من نوع “”RBK-500 ZAB 2.5 SM”” تزن نحو 500 كلغ، تلقى من الطائرات العسكرية، وتحمل قنيبلات صغيرة الحجم مضادة للأفراد والآليات، من نوع ((AO 2.5 RTM)) يصل عددها ما بين 50 – 110 قنيبلة، محشوة بمادة “Thermite”، التي تتشظى منها عند استخدامها في القصف، بحيث يبلغ مدى القنبلة المضادة للأفراد والآليات من 20 – 30 متر.
انفوجرافيك للخسائر البشرية بالقصف الجوي الروسي خلال 49 شهراً من التدخل الروسي في سوريا “دقة عالية”
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد