المرصد السوري لحقوق الانسان

25 قتيلا على الأقل بتفجير انتحاري في إدلب

الجيش السوري يواصل تقدمه في ريف إدلب الجنوبي وتقترب أكثر من قاعدة عسكرية مهمة فقد السيطرة عليها قبل سنوات

قتل 25 شخصا، بينهم مدنيون، مساء الاحد في تفجير استهدف مقرا لمقاتلين اسيويين يقاتلون الى جانب الفصائل الاسلامية المتطرفة في مدينة ادلب في شمال غرب سوريا. وبالإضافة الى عرب، يقاتل إلى جانب الفصائل الاسلامية المتطرفة في سوريا مسلحون من دول آسيوية، خصوصاً من وسط آسيا فضلاً عن الأويغور من اقليم شينجيانغ الصيني.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن المعارض “استهدف تفجير كبير مساء الاحد مقر فصيل أجناد القوقاز في مدينة ادلب موقعاً 18 قتيلاً، بينهم مدنيون”، من دون أن يحدد عدد القتلى من مقاتلين ومدنيين. ولم يتمكن المرصد السوري من تحديد ما اذا كان التفجير ناتجاً عن سيارة مفخخة او استهداف بطائرة من دون طيار لقوات التحالف الدولي او روسيا، إلا ان ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثوا عن سيارة مفخخة.

وأسفر التفجير عن اصابة العشرات بجروح خصوصاً في صفوف المسلحين، وفق عبد الرحمن الذي أشار الى أن “مقر أجناد القوقاز تدمر بشكل شبه كامل، كما طالت الأضرار المباني المحيطة به”.

ويتألف فصيل “أجناد القوقاز” من مئات المقاتلين القادمين من منطقة القوقاز في وسط آسيا ويتحالفون مع هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) ويشاركون إلى جانبها اليوم في المعارك ضد الجيش السوري في ريف ادلب الجنوبي.

جبهة النصرة تستنفر بعد “تقدم نوعي” للجيش السوري في إدلب

ميدانيا، تواصل قوات الجيش السوري تقدمها في ريف إدلب الجنوبي في شمال غرب البلاد وتقترب أكثر من قاعدة عسكرية مهمة فقدت السيطرة عليها قبل أكثر من عامين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض الأحد.

وتدور منذ 25 كانون الاول/ديسمبر معارك عنيفة بين الجيش السوري من جهة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة أخرى من جهة ثانية أثر هجوم واسع لقوات الجيش تهدف من خلاله للسيطرة على ريف إدلب الجنوبي الشرقي وتأمين طريق استراتيجي محاذ يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدمشق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “سيطرت قوات النظام الأحد على بلدة سنجار وخمس قرى أخرى في ريف ادلب الجنوبي الشرقي، وباتت على بعد 14 كيلومتراً من مطار أبو الضهور العسكري”. وسيطرت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة في حينها) وفصائل اسلامية اخرى في أيلول/سبتمبر العام 2015 على مطار أبو الضهور العسكري بعد حصاره نحو عامين.

وكان المطار يُشكل وقتها آخر مركز عسكري للجيش السوري في محافظة ادلب. ومنذ سيطرة الفصائل عليه، بات وجود قوات الجيش يقتصر على مقاتلين موالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين. وتوقع عبد الرحمن أن تدور معارك عنيفة جداً حين تصل قوات الجيش إلى مطار ابو الضهور و”هو أمر بات وشيكاً كونه لم يعد أمامها سوى قرى قليلة لا تحصينات كبيرة فيها للفصائل”.

واوضح انه في حال سيطرت قوات الجيش على المطار “فسيصبح أول قاعدة عسكرية تستعيد السيطرة عليها في محافظة ادلب”. ومنذ 25 كانون الأول/ديسمبر، سيطر الجيش السوري وفق المرصد السوري، على “60 قرية وبلدة في ريف ادلب الجنوبي الشرقي”. وتسيطر هيئة تحرير الشام منذ أشهر على الجزء الأكبر من محافظة ادلب، فيما يقتصر وجود الفصائل المقاتلة على مناطق أخرى محدودة.

وعقدت هيئة تحرير الشام “اجتماعاً طارئاً للمجلس العسكري” بحضور قائدها أبو محمد الجولاني، وفق ما نقل حساب الهيئة الرسمي الاحد على تلغرام. وأصدرت الهيئة بياناً قالت فيه “قد كنا حذرنا من قبل من حملة قريبة للنظام المجرم، وهو أمر متوقع خصوصاً بعد انتهائه من معارك البوكمال والشرقية”، مضيفة “لن تكون حملة نظام الإجرام تلك نزهة سهلة” رغم انها اقرت بسيطرة قوات النظام على بعض القرى.

ويأتي تحرك قوات النظام باتجاه ادلب، بعد انتهائها من آخر أكبر المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

وتشكل محافظة ادلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في ادلب في أيلول/سبتمبر الماضي.
المصدر: I24NEWS

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول