260 يوماً منذ تصاعد فلتان إدلب الأمني لحين فرض سيطرة إدارية واحدة على المنطقة… 423 مدنياً ومقاتلاً وقيادياً من جنسيات مختلفة اغتيلوا في المحافظة ومحيطها

27

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يتواصل الفلتان الأمني ضمن مناطق سيطرة الفصائل في محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها، في ظل انشغال الفصائل بالاقتتال فيما بينها، حيث وثق المرصد السوري مفارقة رجل للحياة، جراء إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين ليل أمس الأربعاء في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، ليرتفع إلى 423 عدد من اغتيلوا واستشهدوا وقضوا في أرياف إدلب وحلب وحماة، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، تاريخ بدء تصاعد الفلتان الأمني في المحافظة، لحين اليوم الـ 10 من كانون الثاني / يناير، تاريخ فرض حكومة الإنقاذ الوطني سيطرتها الكاملة على محافظة إدلب ومحيطها، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل آخر كان برفقتها، إضافة إلى 111 مدني بينهم 14 طفلاً و7 مواطنات، عدد من اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و264 عنصراً ومقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و46 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية وتركية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة.

ونشر المرصد السوري في أواخر العام المنصرم 2018، أنه لا يزال الفلتان الأمني سيد الموقف في مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام والجهاديين ضمن محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على جثة “جهادي” من جنسية مغاربية مقتولاً ومرمياً عند حافة الطريق في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي عند الطريق المؤدي إلى بلدة بداما غرب إدلب، حيث شوهدت آثار تعذيب وعدة طعنات بالسكين على جسده ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 25 من شهر كانون الأول الفائت، أنه يتواصل الفلتان الأمني في محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها والخاضعة لسيطرة الفصائل الإسلامية والمقاتلة وهيئة تحرير الشام و” الجهاديين” حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل مقاتل من جنسية أوزبكية وإصابة آخر بجراح، جراء إطلاق النار على سيارة كانا يستقلانها من قبل مسلحين مجهولين على طريق بلدة كفرعروق بريف إدلب الشمالي ثم لاذ المسلحون بالفرار، وتشهد المنطقة حالات خطف وقتل وسرقة بشكل شبه يومي في ظل استياء واسع من المهجرين والقاطنين فيها نتيجة هذا الإنفلات الأمني الكبير وعدم قدرة الفصائل المعنية بضبطه أو الحد منه، كما نشر المرصد السوري في اليوم ذاته، أن مقاتلاً من الجنسية الشيشانية ضمن هيئة تحرير الشام لقي مصرعه يوم أمس الاثنين، حيث أقدم مجهولون على طعنه عدة طعنات بالسلاح الأبيض أمام منزله في مزارع الفوعة بالقطاع الشرقي من ريف إدلب، في أول عملية من نوعها، منذ تصاعد الفلتان الأمني في أواخر شهر نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، على صعيد آخر رصد المرصد السوري اشتباكاً مسلحاً بين عائلتين تتبعان لفيلق مقاتل مقرب من تركيا، وذلك في بلدة سلقين بريف إدلب الغربي، دون معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة، وتأتي الحوادث هذه ضمن سلسلة الانفلات الأمني التي تعيشها مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام و”الجهاديين” في محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها.

أيضاً رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 106 على الأقل من عناصر الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” والخلايا الأخرى المسؤولة عن الاغتيالات، منذ نهاية نيسان / أبريل من العام 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 44 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي، وكانت حملات الاعتقال طالت عشرات الأشخاص بهذه التهم، والتي تخللتها اشتباكات عنيفة في بعض الأحيان بين عناصر من هذه الخلايا وعناصر الهيئة، بالإضافة للإعدامات التي كانت تنفذ بشكل مباشر، أو عمليات الاستهداف الجماعي لمواقع ومقار لهذه الخلايا، وتعد هذه أول عملية إعدام تجري ضمن المنطقة الروسية – التركية منزوعة السلاح، والتي جرى تحديدها في اتفاق روسي – تركي مؤخراً، كما أن المرصد السوري رصد عجز الجهات الأمنية في هيئة تحرير الشام أو الفصائل المقاتلة والإسلامية من جنسيات سورية وغير سورية، لمرات متكررة على ضبط الفلتان الأمني هذا، فعلى الرغم من الحملات الأمنية التي أسفرت عن اعتقال خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وخلايا أخرى مسؤولة عن عمليات الاختطاف ومحاولات القتل والاغتيالات، إلا أن هذه الحملات لم تتمكن من التوصل لأية نتائج كاملة، بل بقيت الخلايا تصول وتجول داخل المناطق التي أحدثت انفلاتاً في أمنها، كما تعمدت الخلايا لتقليل نشاطها مع كل حملة عسكرية، ومعاودة النشاط مع الانتهاء من الحملة من قبل الجهات المناط بها مسؤولية أمن محافظة إدلب ومحيطها.