27 قتيلا من قوات النظام بهجوم للفصائل في اللاذقية

19

قتل 27 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري في هجوم مفاجئ شنته الفصائل المعارضة في محافظة اللاذقية في غرب البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس.

وشنت فصائل معارضة وإسلامية في ريف اللاذقية الشمالي هجوماً مباغتاً مساء الإثنين ضد قرية ومواقع تسيطر عليها قوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي قرب الحدود مع تركيا.

ورداً على الهجوم، تشن قوات النظام قصفاً جوياً ومدفعياً امس ضد مناطق سيطرة المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي وريف ادلب الغربي المحاذي. وتشارك الطائرات الحربية الروسية في القصف، وفق المرصد.

وأسفر القصف الجوي والمدفعي، بحسب المصدر ذاته، عن مقتل أربعة مدنيين في المنطقة المستهدفة بين محافظتي اللاذقية وادلب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “قتل 27 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين في اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي اثر هجوم الفصائل على قرية العطيرة ثم سيطرتها عليها”.

وطردت الفصائل، وفق قوله، قوات النظام من نقاط مراقبة تابعة لها خلال الهجوم الذي أسفر أيضاً عن إصابة 40 عنصراً من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها.

وقتل أيضاً جراء الاشتباكات ستة مقاتلين من الفصائل.

وتسيطر فصائل معارضة وإسلامية على منطقة محدودة في ريف اللاذقية الشمالي تندرج ضمن اتفاقية خفض التوتر في سوريا بموجب محادثات أستانا برعاية روسيا وتركيا وايران.

ويُعد هجوم الفصائل الأخير، بحسب المرصد، الأكثر دموية في المنطقة منذ ثلاث سنوات.

وتتحدر عائلة الرئيس السوري بشار الأسد من محافظة اللاذقية الساحلية.

وبقيت المناطق الساحلية التي تعد المعقل الأبرز للطائفة العلوية، بمنأى عن النزاع المدمر الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 وتسبب بمقتل أكثر من 350 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

بالسياق، قتل ثمانية عناصر من قوات النظام والفصائل المعارضة التي دخلت في تسوية معها امس في تفجير انتحاري في محافظة درعا في جنوب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبضغط من عملية عسكرية ثم اتفاق تسوية، تقدمت قوات النظام السوري في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة درعا وباتت على تماس مع جيب صغير يتواجد فيه فصيل مبايع لتنظيم “داعش”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “قتل ثمانية مقاتلين من قوات النظام وفصائل معارضة وافقت مؤخرا على المصالحة معها في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف سرية عسكرية في قرية زينون” القريبة من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح عبد الرحمن أن “هذا التفجير الانتحاري هو الأول الذي يستهدف قوات النظام منذ بدء العملية العسكرية في درعا”، مرجحاً أن يكون “فصيل خالد بن الوليد” المبايع للتنظيم المسؤول عنه.

وبعد عملية عسكرية واسعة بدأتها قوات النظام في 19 حزيران/يونيو، أبرمت روسيا وفصائل معارضة في محافظة درعا الجمعة اتفاقاً لوقف اطلاق النار ينص على إجلاء المقاتلين المعارضين والمدنيين الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، على أن تدخل مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة الفصائل.

ويفترض أن يتيح تنفيذ الاتفاق لقوات النظام استعادة محافظة درعا بكاملها، ويبقى التحدي الوحيد أمامها هو الجيب الواقع تحت سيطرة تنظيم “داعش”، والذي من المرجح أن يشكل وجهتها المقبلة.

وتسيطر قوات النظام حالياً على نحو 80 في المئة من محافظة درعا، ولا تزال تتواجد الفصائل المعارضة في نحو 15 في المئة، والمساحة الباقية تحت سيطرة “فصيل خالد بن الوليد”.

ونزح آلاف الأشخاص منذ الإثنين من الجيب الذي يسيطر عليه المتطرفون خشية هجوم مرتقب لقوات النظام ضد التنظيم المتطرف، غير المشمول في اتفاق وقف اطلاق النار.

وبدأ التنظيم المتطرف الثلاثاء، وفق المرصد، بمنع المدنيين من الفرار من المنطقة التي يعيش فيها نحو 30 ألف شخص.

وتوجه النازحون إلى محافظة القنيطرة المجاورة وتحديداً الى المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في هضبة الجولان.

ولا يزال يتواجد وفق الأمم المتحدة نحو مائتي ألف نازح سوري على طول الحدود مع الجزء المحتل من قبل إسرائيل في هضبة الجولان، بعدما كانوا فروا من العمليات العسكرية لقوات النظام في محافظة درعا.
المصدر:alghad