28 شهراً من قصف التحالف الدولي يقتل أكثر من 6900 شخص بينهم 820 مدني سوري قضوا في عدد من المناطق السورية

أنهت طائرات التحالف الدولي ضرباتها على سوريا الشهر الـ 28 لبدء ضرباتها على الأراضي السورية، في الـ 23 من أيلول / سبتمبر من العام 2014، الذي شهدت أولى ضربات قوات التحالف الجوية والصاروخية على سوريا، واستهدفت هذه الضربات المناطق السورية، حيث شملت الضربات مناطق في الشمال السوري من الحدود السورية مع العراق، استهدفت جبهة فتح الشام “جبهة النصرة سابقاً” وتنظيم “الدولة الإسلامية” وفصائل أخرى وصولاً إلى استهداف قوات النظام في أطراف مطار دير الزور العسكري وجبل الثردة المطل عليها.


هذه الغارات التي بدأت في الـ 23 من أيلول من العام 2014، وحتى اليوم الـ 23 من شهر كانون الثاني، خلفت 6909 شهداء وقتلى من المدنيين وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة فتح الشام وفصائل إسلامية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما أصيب المئات بجراح في الغارات والضربات ذاتها، غالبيتهم الساحقة من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.


من ضمن المجموع العام للخسائر البشرية 820 شهيد مدني سوري، بينهم 193 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و117 مواطنة فوق سن الـ 18، في محافظات الحسكة والرقة وحلب وإدلب ودير الزور، بينهم أكثر من 63 ضمنهم 12 طفلاً استشهدوا في قصف لطائرات التحالف على منطقة التوخار بريف منبج الشمالي، و64 مواطناً تم توثيق استشهادهم في المجزرة التي ارتكبتها طائرات التحالف العربي – الدولي، ليل الخميس – الجمعة، (30-4 // 1-5) 2015، بقرية بير محلي الواقعة قرب بلدة صرين في جنوب مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، وتوزع الشهداء على الشكل التالي:: 31 طفلاً دون سن الثامنة عشر هم 16 طفلة و15 طفلاً ذكراً، و19 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و13 رجلاً فوق سن الـ 18، وفتى في الثامنة عشر من عمره.


وقيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” قضى مع زوجته و4 من أطفالهما، في قصف لطائرات حربية تابعة للتحالف على منطقة دابق بريف حلب الشمالي.


كذلك قتل 5701 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، غالبيتهم من جنسيات غير سورية من ضمنهم عشرات القياديين من جنسيات سورية وعربية وأجنبية، أبرزهم أبو عمر الشيشاني القيادي العسكري البارز وأبو الهيجاء التونسي وأبو أسامة العراقي “والي ولاية البركة” وعامر الرفدان “الوالي السابق لولاية الخير” والقيادي أبو سياف وأبو جندل الكويتي وأبو سفيان العمراني وأبو حذيفة الأردني.


كما لقي ما لا يقل عن 141 مقاتلاً من جبهة النصرة (جبهة فتح الشام حالياً) مصرعهم، جراء ضربات صاروخية نفذها التحالف العربي – الدولي وغارات لطائراته، أبرزهم القيادي في تنظيم القاعدة محسن الفضلي وأبو همام -القائد العسكري في جبهة النصرة والقيادي أبو عمر الكردي والقياديان أبو حمزة الفرنسي وأبو قتادة التونسي وأبو الأفغان المصري


في حين قضى 10 مقاتلين من جيش السنة جراء قصف لطائرات التحالف الدولي على مقرهم في منطقة أطمة بريف إدلب، كما استشهد مقاتل من لواء إسلامي كان معتقلاً لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” جراء قصف لطائرات التحالف الدولي على مقر لتنظيم “الدولة الإسلامية” في ناحية معدان بريف مدينة الرقة.


كذلك قتل إعلامي في وكالة إعلامية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” جراء ضربات نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي على مناطق في قرية تل بطال بريف حلب الشمالي.


في حين قتلت طائرات التحالف الدولي 90 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها باستهدافها لكتيبة المدفعية ومواقع أخرى في جبل الثردة في محيط مدينة دير الزور.


و139 من المجموعات الجهادية قضوا في القصف من قبل الطائرات التابعة للتحالف الدولي على محافظة إدلب وريف حلب الغربي، حيث قضى 5 عناصر من مجموعات مبايعة لجبهة فتح الشام جراء استهداف طائرة لمستودع ذخيرة وأسلحة لهم في منطقة النيرب شمال إدلب، وقيادي من جنسية عربية مع مقاتل سوري برفقته قضوا في استهداف سيارتهما في منطقة عقربات بريف إدلب الشمالي، فيما قضى ما لا يقل عن 76 من مقاتلي وقيادات جبهة فتح الشام في استهداف مواقعها ومقراتها وآلياتها في معسكر الشيخ سليمان بالفوج 111 في ريف حلب الغربي، بينما قضى القيادي من جنسية مغاربية في الاستهداف الذي جرى في الـ 17 من الشهر الجاري بمنطقة عقربات في ريف إدلب الشمالي، في حين قضى شخص جراء استهداف دراجة نارية يستقلها على طريق قميناس – سرمين بريف إدلب الشرقي في الـ 12 من الشهر الجاري، كما قضى 3 مقاتلين في استهدافات على طريق سلقين – كفرتخاريم، كذلك قضى 16 على الأقل بينهم قياديان في الاستهدافات المتلاحقة التي جرت بمنطقة سراقب في ريف إدلب الشرقي، ولا يعلم ما إذا كانوا جميعهم من جبهة فتح الشام، كما وثق المرصد القيادي أبو الحسن تفتناز وقيادي شرعي آخر من ذويه في الاستهداف الذي جرى في الـ 6 من كانون الثاني 2017، في منطقة تفتناز بريف إدلب الشرقي من قبل طائرات بدون طيار، فيما وثق المرصد في الـ 4 من الشهر ذاته، 25 عنصراً آخرين من ضمنهم 7 قياديين على الأقل في الضربات الجوية من طائرات التحالف والتي استهدفت أحد أكبر مقرات جبهة فتح الشام في سوريا والذي يشمل مركز احتجاز قربه، في منطقة سرمدا بريف إدلب الشمالي قرب الحدود السورية – التركية، كما وثق المرصد 8 مقاتلين وقياديين قضوا في الأول من كانون الثاني الجاري، قضوا جراء الضربات الجوية من التحالف الدولي التي استهدفت، سيارات كانوا يستقلونها على طريق سرمدا – حزانو، وطريق سرمدا – باب الهوى بالريف الشمالي لإدلب، بينهم 3 قياديين في الفصائل “الجهادية” العاملة على الأرض السورية، أحدهم أبو المعتصم الديري من الجنسية السورية وخطاب القحطاني وهو من جنسية خليجية قاتل في أفغانستان واليمن وسوريا، وأبو عمر التركستاني أحد القياديين “الجهاديين” العشرة الأوائل في سوريا وأحد القادة الأربعة الأبرز في الحزب الإسلامي التركستاني، حيث تفحمت معظم الجثث حينها باستثناء جثة الأخير التي لم تتعرض لاحتراق.

ونعتقد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنَّ الخسائر البشرية، في صفوف عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” وفصائل إسلامية أخرى، هي أكبر من العدد الذي تمكن المرصد من توثيقه حتى الآن، وذلك بسبب التكتم الشديد من قبل الأطراف المستَهدَفة على خسائرها البشرية.


إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومع استشهاد 820 مدني سوري بينهم 310 اطفال ومواطنات في ضربات التحالف الدولية الجوية والصاروخية على مناطق سورية عدة، يجدد استنكاره بأشد العبارات صم التحالف الدولي آذانه عن الدعوات المستمرة لتحييد المدنيين عن عملياتها العسكرية، كما نكرر في المرصد السوري تذكيرنا وتحذيرنا للتحالف الدولي بوجوب توخي الحذر خلال الضربات الجوية التي تنفذها طائراتها، وعدم استهداف المدنيين تحت أي ذريعة كانت، فوجود عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من “المجموعات الجهادية” في منطقة مدنية، لا يبرر ولا بأي شكل قصف هذه المنطقة، فالشعب السوري لا ينقصه الموت، حتى يتم استهدافه بمزيد من الطائرات الحربية والمروحية والمسيرة من دون طيار، فقد استشهد وجرح وشرد من أبناء هذا الشعب الملايين نتيجة القصف الذي استهدف مناطق تواجدهم، فيما يواصل المجتمع الدولي صمته المرعب، تجاه آلام الشعب السوري وآماله في الوصول إلى دولة العدالة والمساواة والديمقراطية والحرية، وتقديم قتلتهم إلى المحاكم المختصة لينالوا هم وآمريهم والمحرضين عليهم عقابهم.