3 أشهر من التصعيد على الغوطة أمام أنظار العالم…760 شهيد مدني بينهم حوالي 300 طفل ومواطنة…أكثر من 2200 جريح..قصف بنحو 5500 صاروخ وقذيفة وغارة

16

القصف المكثف والقتل المستمر تسبب في تردي أكبر للواقع الإنساني والطبي مأساوي الحاصل في الغوطة المحاصرة

 

استكمل اليوم الـ 14 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، التصعيد على غوطة دمشق المحاصرة، شهره الثالث على التوالي، منذ بدء التصعيد في الـ 14 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2017، من قبل قوات النظام وحلفائها بالطائرات الحربية والقصف بقذائف الهاون والمدفعية والدبابات والقذائف الصاروخية، إضافة للقصف بالصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض والاستهداف برصاص القناصة والرشاشات الثقيلة، ليزداد وجع الغوطة الشرقية يوماً بعد الآخر، وتتصاعد مأساوية الوضع الإنساني فيها، ويتردى الواقع الصحي والطبي والغذائي لأسوء حالاته، ويزداد سوءاً أكثر من الأول، نتيجة استبدال فك الحصار بإطباقه، واستبدال إرسال المساعدات بإرسال الصواريخ والقنابل والقذائف إلى داخل الغوطة المجوَّعة، واستبدال نقل الجرحى والمصابين والمرضى لتلقي العلاج، بنقلهم إلى المقابر لدفنهم وعلى أسرة المشافي لتلقي العلاج المتوفر، والذي يحوِّل تناقصه وتناقص الأدوية معه، الجريح المصاب بجرح بليغ إلى شهيد، لعدم القدرة على معالجة الحالة أو عدم وجود اختصاصات وانعدام الدواء في بعض الحالات.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد الخسائر البشرية نتيجة هذا القصف الجنوني والهمجي، والذي جرى كله أمام أنظار العالم والمجتمع الدولي الذي يركز جهوده في مسائل السلاح الكيماوي واستخدام الغازات، ويتعامى عن القتل بالأسلحة التقليدية، هذا القتل الذي أوقع عشرات المجازر في غوطة دمشق الشرقية منذ الـ 14 من نوفمبر الفائت من العام 2017، حيث ارتفع إلى 760 بينهم 176 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و116 مواطنة فوق سن الـ 18 عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا منذ الـ 14 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام 2017، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 531 مدنياً بينهم 136 طفلاً و91 مواطنة، جراء الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية، بينما وثق المرصد استشهاد 229 مواطناً بينهم 40 طفلاً و25 مواطنة، جراء القصف بقذائف المدفعية والهاون والدبابات، والقصف بصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، فيما وثق المرصد السوري أكثر من 2200 جريحاً، بينهم عشرات الأطفال وعشرات المواطنات، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة أو عمليات بتر أطراف، بينما لا يزال البعض الآخر يعاني من جراح خطرة، مع نقص في الكوادر الطبية وقلة الأدوية وانعدام بعضها، نتيجة الحصار المستمر للغوطة الشرقية.

 

كما رفع الاستمرار في عمليات القصف، من أعداد الضربات التي تلقتها مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، حيث استهدفت قوات النظام مدينة حرستا وبلدة مديرا مع محيط إدارة المركبات بأكثر من 2340 قذيفة صاروخية ومدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، منذ الـ 14 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، كما وثق المرصد السوري 890 غارة على الأقل استهدفت منذ بدء التصعيد على مدينة حرستا وبلدة مديرا، كذلك وثق المرصد السوري 730 غارة على الأقل، طالت مدن دوما وعربين وزملكا وحمورية ومسرابا ومديرا ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية في الفترة ذاتها، في حين ارتفع إلى أكثر من 1450 عدد القذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، التي أطلقتها قوات النظام وسقطت على مدن وبلدات عين ترما وجسرين ودوما وحمورية وسقبا ومسرابا ودوما وعربين وكفربطنا وبيت سوى وبيت نايم وحزة ومزارع الأشعري وزملكا والنشابية ومنطقة المرج.