312 شهيد مدني أكثر من ثلثهم قتلتهم طائرات التحالف الدولي خلال 15 يوماً من اتفاق “تخفيف التصعيد والعمليات القتالية” بسوريا

15

لا تزال آلة القتل تطحن أرواح السوريين وتريق دماءهم وتفتت عظامهم يوماً بعد الآخر، ولا تنفع صرخات المتألمين، المكلومين، المشردين، الضحايا في كل مرة، في إيقاظ المجتمع الدولي المخمور بشرب دماء أبناء الشعب السوري التي أدمنوها، ولا تنفع الصرخات إلا في تخفيف آلام المصابين ووداع الموتى، فالهدنة الرابعة لم تفلح بعد في إيقاف الدماء المراقة لأبناء شعب على أرضهم، وكأن صنَّاع القتل لم يعودوا يعرفون كيف يسكتونها، ويسدون فمها عن نهش لحوم السوريين، الذين ما برحوا يعانون في كل ساعة من الموت والدمار والتشريد والنزوح، ولكن رعاتها المتفقين، والمغموسة أيديهم في دماء أبناء الشعب السوري عمدوا إلى هدنة جديدة، يتأمل خلالها السوريون أفقها، متمنين في كل لحظة ألا تكون استراحة للقتلة، لمعاودة جولة جديدة من القتل والتدمير والتشريد بحق أبناء الشعب السوري.

المرصد السوري لحقوق الإنسان تابع رصد الأحداث والتطورات بشكل متواصل، ووثق خلال فترة الهدنة منذ بدءها في الـ 6 من أيار / مايو الجاري، وحتى ليل أمس الـ 20 من الشهر في مناطق “تخفيف التصعيد” المشمولة بهدنة وقف إطلاق النار، 26 مواطناً بينهم 12 طفلاً و3 مواطنات هم:: 15 مواطناً بينهم 4 اطفال ومواطنتان استشهدوا بقصف لقوات النظام على مدينتي حمورية وحرستا ومنطقة الأشعري بالغوطة الشرقية، ومناطق في الطريق الواصل بين الغنطو وتلبيسة وأماكن أخرى بريف حمص الشمالي وعلى محيط بلدة اللطامنة بريف حماة وبلدة المزيريب ومنطقة النعيمة بريف درعا، و9 بينهم 8 أطفال استشهدا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مدينة سلمية وقرية أصيلة التي تسيطر عليها قوات النظام بريف حماة الغربي ومناطق في مدينة درعا، ورجل استشهد برصاص قناص في في أطراف بلدة كفربطنا بغوطة دمشق الشرقية، ومدرِّسة استشهدت في غارات على منطقة الحولة بشمال حمص.

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 32 مقاتلاً من الفصائل قضوا في انفجار ألغام وفي قصف واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها بريف حماة وريف درعا وغرب حلب ومناطق أخرى.

في حين وثق المرصد 26 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في قصف واستهدافات واشتباكات مع الفصائل المقاتلة والإسلامية في عدة مناطق سورية.

وفي المناطق الخارجة عن اتفاق وقف إطلاق نار والمستثناة منها، والتي لم تحدد كمناطق”تخفيف التصعيد”،  وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 286 مواطناً مدنياً بينهم 59 طفلاً و52 مواطنة هم:: 72 شخصاً بينهم 20 طفلاً و13 مواطنة استشهدوا في ضربات جوية للطائرات الحربية على حيي الحميدية والعرضي بمدينة دير الزور ريف مسكنة في أقصى ريف حلب الشرقي وقرية دبسي عفنان بريف الرقة وريف حماة الشرقي، و131 شخصاً بينهم 25 طفلاً دون سن الثامنة عشر و28 مواطنة استشهدوا في قصف لطائرات التحالف الدولي على ريفي الرقة ودير الزور، و34 مواطناً بينهم 7 أطفال و3 مواطنات استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق في أحياء القصور وهرابش والجورة التي تسيطر عليها قوات النظام في مدينة دير الزور، و19 مواطناً بينهم طفلان و4 مواطنات أعدموا على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريفي الرقة ودير الزور، و19 مواطناً بينهم طفلان ومواطنتان قتلهم تنظيم “الدولة الإسلامية” في هجومه على قرية جزرة البوشمس بريف دير الزور، و29 مواطن بينهم 5 أطفال و4 مواطنات و4 من البدو استشهدوا على يد التنظيم في قريتي عقارب الصافية والمبعوجة بريف مدينة سلمية

كما وثق المرصد السوري 165 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” جراء إصابتهم في قصف واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في عدة مناطق خارجة عن مناطق الهدنة

في حين وثق المرصد السوري ما لا يقل عن 128 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا وقضوا في قصف وتفجيرات واشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” بعدة مناطق خارجة عن الهدنة، و8 عناصر قتلهم ضربات لطائرات التحالف الدولي على منطقة قرب التنف في البادية السورية.

كما قضى 70 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية في قصف وتفجيرات واشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف الرقة وريف الحسكة الجنوبي، في حين قتل 50 عنصراً من التنظيم في الاشتباكات ذاتها.

أيضاً وثق المرصد 85 شهيداً مدنياً بينهم 10 أطفال و3 مواطنات قضوا في ظروف مختلفة ومتأثرين بإصابات في قصف سابق قبل تطبيق الهدنة وهم:: 39 مواطناً مدنياً بينهم 8 أطفال دون سن الـ 18، استشهدوا جراء انفجار ألغام في منطقة الباب وعدة مناطق بريفي الرقة الشمالي والغربي وبانفجار قنابل وألغام بريف إدلب وبرصاص حرس الحدود التركي، و39 شخصاً بينهم طفلة ومواطنة استشهدوا في انفجارات متتالية بمدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، وانفجار مفخختين في مخيم الركبان وفي إطلاق نار بمخيم الركبان ومدينة درعا وتحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، ومواطنة استشهدت في قصف لقوات سوريا الديمقراطية بريف الرقة، ورجل استشهد إثر إصابته في قصف للقوات التركية على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف حلب الشمالي، و5 مواطنين بينهم مواطنة وطفل استشهدوا في قصف جوي سابق على الحولة وتلبيسة بريف حمص الشمالي، وريفي إدلب الشرقي والشمالي.

كما وثق المرصد السوري 36 عنصراً من التنظيم قضوا في وقت سابق خلال قصف واشتباكات مع الفصائل ومع قوات النظام والمسلحين الموالين لها وفي ظروف مختلفة‘ إضافة لـ 4 مقاتلين من الفصائل قضوا خلال اشتباكات مع التنظيم.

أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 15 أيام سبقت تحديد مناطق “تخفيف التصعيد” والبدء بوقف إطلاق النار منذ الـ 22 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، وحتى ليل الـ 5 من أيار / مايو الجاري.

حيث وثق المرصد السوري 173 مواطن مدني بينهم 57 طفلاً دون سن الثامنة عشر و29 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا في قصف للطائرات الحربية التابعة للنظام والطائرات الروسية ومروحيات النظام وفي قصف قوات النظام والمسلحين الموالين لها وبرصاص القناصة وسقوط قذائف وظروف أخرى ضمن المناطق التي حددت خلال الهدنة بمناطق “تخفيف التصعيد”.

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 105 مواطنين بينهم 31 طفلاً دون سن الثامنة عشر و 23 مواطنة، استشهدوا في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” جراء ضربات للتحالف الدولي ولطائرات النظام الحربية والمروحية وقصف من قبل قوات النظام وإعدامات على يد التنظيم وسقوط قذائف من قبل التنظيم.