40 مدنياً ومقاتلاً على الأقل استشهدوا وقضوا والعشرات أصيبوا بجراح في الاقتتال الدامي بين فصائل عاملة في غوطة دمشق الشرقية

لا يزال الاقتتال مستمراً بين جيش الإسلام من جانب، وهيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن من جانب آخر، على محاور في غوطة دمشق الشرقية، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال متواصلة محاور في بيت نايم وحزة وعربين وأطراف زملكا بالغوطة الشرقية، ما تسبب بسقوط مزيد من الخسائر البشرية، حيث ارتفع إلى 38 على الأقل عدد مقاتلي الطرفين الذين لقوا مصرعهم خلال الاقتتال الجاري منذ صباح اليوم الـ 28 من نيسان / أبريل الجاري، من ضمنهم ما لا يقل عن 15 مقاتلاً من جيش الإسلام، فيما لا يزال عدد الصرعى مرشحاً للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بعضهم بحالات خطرة

الاشتباكات بين الطرفين التي تجري بشكل عنيف منذ صباح اليوم، تسببت في سقوط خسائر بشرية بين المدنيين، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان طفلاً ورجلاً استشهدا جراء إصابتهم بطلقات ناري خلال الاقتتال، إضافة لإصابة مواطنين آخرين بجراح.

كذلك كان أصدر فيلق الرحمن بياناً وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه وجاء فيه:: “”لقد شهدت معارك القابون لأكثر من ثلاثة أشهر قتالاً شديداً لم تنقطع فيها المؤازرات وطرق الإمداد لأي فصيل ومع اشتداد هذه المعارك يقوم جيش الإسلام بهذا الاعتداء المنكر صباح هذا اليوم على مقرات فيلق الرحمن في كل من مدينة عربين وبلدتي كفربطنا وحزة، وأسفرت الاعتداءات حتى الآن عن استشهاد “عصام القاضي” أحد القادة العسكريين في فيلق الرحمن بالإضافة للعديد من الجرحى. وقد أعد جيش الإسلام وحشد لأسابيع للاعتداء على فيلق الرحمن في بلدات الغوطة الشرقية، وحضَّر لذلك الذرائع و الرواية الإعلامية التي يسوق بها لفعلته و غدره. إن المستهدف بهذا الاعتداء الآثم هو فيلق الرحمن و بشكل مباشر، وكل ما أشاعه جيش الإسلام عن احتجاز مؤازراته أو قطع الطرق دونه لا صحة له، كما يشيع عن تواصل مسبق بينه و بين فيلق الرحمن وعن تحييد فيلق الرحمن عن هذا الاعتداء و كل ذلك هو محض افتراء وكذب. وإننا نناشد العقلاء في جيش الإسلام بالتوقف الفوري عن هذه التصرفات الرعناء و الاعتداء الأحمق الذي لا يصب في مصلحة الغوطة الشرقية المحاصرة ولا الثورة السورية””.

في حين نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم أن معارك عنيفة تدور في الغوطة الشرقية بريف دمشق، إثر اندلاع اقتتال جديد بين كبرى الفصائل العاملة فيها، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في المنطقة بدء هجوم جيش الإسلام على مقرات هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن، في مناطق عربين وكفربطنا والأشعري ومديرا وحزة، وترافقت مع استقدام جيش الإسلام لآليات ثقيلة ومدرعات ودبابات وإشراكها في عملية الهجوم، حيث تسببت هذه الاشتباكات إلى الآن بوقوع خسائر بشرية كبيرة، قضى وأصيب على إثرها، نحو 40 مقاتلاً من الطرفين، بينهم ما لا يقل عن 8 مقاتلين تأكد مصرعهم، كذلك أكدت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن جيش الإسلام عمد إلى توجيه نداءات يطالب فيها مقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام بتسليم أنفسهم “حقناً للدماء”، كما طالب جيش الإسلام سكان الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك وما حولها، بالتزام منازلهم والنزول إلى الأقبية.

هذا الاقتتال المتجدد بين كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، يأتي بعد عام كامل من الاقتتال الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في اواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، وقضى فيه أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية.