46 شهراً من العمليات العسكرية الروسية على الأراضي السورية تقتل عبر طائراتها نحو 18715 شخص بينهم 8208 مدني من ضمنهم نحو 1985 طفل

42

تستكمل القوات الروسية الشهر الـ 46 من مشاركتها العسكرية في الصراع الدائر على الأرض السورية، ويأتي الشهر التاسع من العام الرابع، ليضم خسائر بشرية، في سلسلة الجرائم التي تنفذها روسيا بحق أبناء الشعب السوري، متذرعة بـ “محاربة الإرهاب”، الذي مارسته بحق المدنيين، فمارست القتل والتدمير والتشريد والتهجير، ورعت اتفاقات ما لبثت أن تخلت عن ضماناتها فيها، فكانت قذائفها قاتلة وصواريخها مدمرة واليد الروسية مغموسة بدماء السوريين، ورغم محاولة الظهور بمظهر القادم لإرساء قيم السلام والتعايش، وبمظهر حمامة السلام، إلا أنها ظهرت ملطخة بدماء أبناء الشعب السوري، ظهرت قاتلة لآلاف المدنيين السوريين، ومشرِّدة للملايين منهم، ومهجِّرة لعشرات الآلاف إلى غير رجعة، في الوقت الذي حاولت فيه تصدير نفسها على أنها هي من مكَّنت دعائم الاستقرار في بلاد لم تشهد شيئاً خلال نحو 8 سنوات، سوى الحرب والموت والقتل والتشريد والتدمير والمعارك التي لم تبقي ولم تذر، وطحنت أجساد المدنيين السوريين، فهذه السنوات الثلاث من المشاركة الروسية في الحرب على الأرض السورية، خلفت شهداء وقتلى وصرعى وثقهم المرصد السوري.
كل هذا جرى جنباً إلى جنب مع عمليات دعم روسيا بقواتها البرية والعسكرية، لقوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها، في تقدمها على حساب الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتنظيم “الدولة الإسلامية”، فمع مشاركة الروس في الـ 30 من أيلول / سبتمبر من العام 2015، كانت قوات النظام تسيطر على مساحة 48146 كلم مربع، بنسبة 26% من مساحة الأراضي السورية، فيما بلغت سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية 21666 كلم مربع بنسبة 11.7% من مساحة الجغرافية السورية، كما بلغت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” 96663 كلم مربع بنسبة 52.2% من مساحة الأراضي السورية، فيما بلغت مساحة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية 18705 كلم مربع بنسبة 10.1% من مساحة سوريا، إلا أن التدخل الروسي لم ينجح في توسعة سيطرة النظام وحلفائه إلا بعد مطلع العام 2017، عقب أن تدنت مستوى سيطرة النظام إلى 31419 بنسبة 17% في مطلع العام 2017، وهي أقل نسبة وصلت إليها قوات النظام خلال السنوات السبع الفائتة.
إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 46 من عمر دخول روسيا على خط العمليات العسكرية في سوريا، استشهاد 94 مواطناً مدنياً، بينهم 13 طفل دون الـ 18، و19 مواطنة فوق الـ 18، واثنان من عناصر الدفاع المدني، استشهدوا جميعاً بقصف الطائرات الحربية الروسية، كما قضى وقتل 70 مقاتل هم 35 من الفصائل الإسلامية والمقاتلة و35 من الجهاديين جراء ضربات جوية روسية على مواقعها في جبال الساحل وريفي حماة وإدلب، حيث بلغت حصيلة الخسائر البشرية 18712 منذ الـ 30 من أيلول / سبتمبر من العام 2015 حتى الـ 30 من تموز / يوليو الجاري من العام 2019:: 8208 مواطن مدني هم، 1984 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و1247 مواطنات فوق سن الثامنة عشر، و4977 رجلاً وفتى، إضافة لـ 5244 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و5260 مقاتل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد استخدام روسيا خلال ضرباتها الجوية لمادة “الثراميت” – “Thermite”، والتي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو 180 ثانية، حيث أن هذه المادة تتواجد داخل القنابل التي استخدمتها الطائرات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة في قصف الأراضي السورية، وهي قنابل عنقودية حارقة من نوع “”RBK-500 ZAB 2.5 SM”” تزن نحو 500 كلغ، تلقى من الطائرات العسكرية، وتحمل قنيبلات صغيرة الحجم مضادة للأفراد والآليات، من نوع ((AO 2.5 RTM)) يصل عددها ما بين 50 – 110 قنيبلة، محشوة بمادة “Thermite”، التي تتشظى منها عند استخدامها في القصف، بحيث يبلغ مدى القنبلة المضادة للأفراد والآليات من 20 – 30 متر.

رابط الدقة العالية لانفوجرافيك حصيلة الخسائر البشرية، جراء القصف الروسي على الأراضي السورية منذ بدء عملياتها العسكرية المباشرة في نهاية أيلول 2015.