50 قتيلاً على الأقل في الضربات التي استهدفت رتل تنظيم “الدولة الإسلامية” المنسحب من البادية السورية نحو ريف الرقة الجنوبي

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الجوية التي نفذتها طائرات لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للنظام، واستهدفت رتلاً لقوات النظام، قبل نحو 72 ساعة من الآن، تسببت في مقتل العشرات وإصابة آخرين بجراح، إضافة لدمار في عدد من الآليات وإعطاب أخرى، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، فإن ما لا يقل عن 50 من عناصر وقادة مجموعات من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، قتلوا في الغارات التي استهدفت آليات كانوا يستقلونها خلال انسحابهم من مناطق من البادية السورية نحو ريف الرقة الجنوبي، ولا تزال أعداد القتلى مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن عدد من المصادر الموثوقة نفت للمرصد السوري لحقوق الإنسان، صحة الأنباء التي جرى تداولها في أوساط إعلامية عن خروج رتل من آليات تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الرقة وتوجهه نحو ريف حمص الشرقي، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن الاستهداف الجوي الذي جرى قبل 72 ساعة من الآن، استهدف آليات لتنظيم “الدولة الإسلامية” كانت متجهة من البادية السورية بريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي ومن أطراف القلمون الشرقي، نحو ريف الرقة الجنوبي، كما أكدت المصادر للمرصد السوري أن الاستهداف الذي جرى من قبل طائرات لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للنظام، دمر عدداً من آليات الرتل المتجه من البادية السورية إلى ريف الرقة الجنوبي والضفاف الجنوبية لنهر الفرات، ما تسبب في مقتل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن كانوا يستقلون هذه الآليات الموجودة ضمن الرتل الذي كان متجهاً من الرقة.

جدير بالذكر أن قوات عملية “غضب الفرات” المؤلفة من قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية والقوات الخاصة الأمريكية المدعمة بطائرات التحالف الدولي، تمكنت قبل أسابيع من حصار عاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعقله في سوريا، عبر قطع خطوط الإمداد البرية بشكل كامل عن مدينة الرقة ومحيطها، ولم يتبق للتنظيم سوى جسور خشبية وطرق مائية للوصول إلى مدينة الرقة، عبر الزوارق التي يستخدمها التنظيم في عملية التنقل بين مدينة الرقة ومحيطها والضفاف الجنوبية لنهر الفرات، بعد تدمير التحالف الدولي لجسري الرقة القديم والجديد في الثالث من شباط / فبراير المنصرم من العام الجاري 2017، قبيل يوم من بدء المرحلة الثالثة من عملية “غضب الفرات” في ريف الرقة الشرقي، والتي قطعت الإمداد بين مدينة الرقة وريفها الجنوبي.