60 قتيلاً­ في تفجيرات منطقة السيدة زينب

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 60 شخصًا بينهم 25 مقاتلاً شيعيًا قتلوا في تفجيرين انتحاريين نفذهما تنظيم داعش في حي السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق أمس.
وأضاف المرصد أن من المرجح ارتفاع عدد الضحايا من التفجيرين الانتحاريين في الحي الذي فيه وجود قوي لجماعة حزب الله اللبنانية وغيرها من الفصائل العراقية والإيرانية.
وفي وقت سابق أمس قالت وزارة الداخلية السورية إن 50 شخصًا على الأقل قتلوا وأصيب 110 أشخاص في تفجير سيارة ملغومة وانفجارين انتحاريين بحي السيدة زينب في دمشق، حيث يوجد أقدس مقام شيعي في سوريا.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجمات في بيان على وكالة أعماق للأنباء التابعة له. وبث التلفزيون الرسمي لقطات من موقع التفجيرات، حيث كان الدخان يتصاعد في سماء المنطقة وظهرت النيران تشتعل في عدة مبانٍ وبعض السيارات المحترقة.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر بالوزارة قوله «إن إرهابيين تكفيريين فجروا سيارة مفخخة عند أحد مواقف حافلات نقل الركاب في منطقة كوع سودان في بلدة السيدة زينب تبعها تفجير انتحاريين نفسيهما بحزامين ناسفين عند تجمع المواطنين لإسعاف الجرحى».
ووقعت الهجمات فيما بدأ ممثلو الحكومة السورية وممثلون عن فصائل معارضة محادثات في جنيف تمثل أول محادثات سلام تتوسط فيها الأمم المتحدة منذ عامين.
وقد اعرب ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا أمس عن «تفاؤله وتصميمه» عقب اجتماع غير رسمي مع الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية، والتي هددت بمغادرة محادثات السلام قبل بدئها.
وقال للصحافيين لدى مغادرته فندقٍا في جنيف «أنا متفائل ومصمم لأنها فرصة تاريخية يجب عدم تفويتها».
وقال رياض حجاب منسق الهيئة العليا للتفاوض في بيان على الانترنت أمس إن وفد المعارضة السورية قد ينسحب من محادثات السلام في جنيف إذا واصلت الحكومة وحلفاؤها تصعيد حملة قصف للمناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة ومنع دخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
في المقابل أكد السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي يرأس وفد النظام خلال مؤتمر صحافي، حرص دمشق على «الحد من سفك الدماء» في سوريا.
ووصف الجعفري المعارضة بأنهم ارهابيون مدعومون من قوى خارجية، لكنه قال إن حكومته تبحث اتخاذ اجراءات انسانية يطالب بها وفد المعارضة.
من جانبه قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحافي في الرياض أن المحادثات يجب أن تركز على نقل السلطة من «بشار الأسد» ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات وألا يكون للأسد أي دور في سوريا الجديدة. وقال إن وفد المعارضة السورية ذهب للتفاوض حول هذه الأمور. وتابع إن بلاده تدعم المعارضة سواء اختارت التفاوض أم لا.
ومن جهته قال وزير خارجية تركيا تشاووش أوغلو أمس إن المعارضة السورية لها الحرية في أن تختار مغادرة محادثات السلام في جنيف ما لم تتحقق مطالبها.
بدوره ناشد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس طرفي محادثات السلام السورية مواصلة المحادثات الجارية في جنيف رغم الهجوم الذي نفذه تنظيم داعش امس في حي السيدة زينب بدمشق.
وقال كيري إن الصراع قد ينتشر بسهولة في الشرق الأوسط إذا لم يتم التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض. ودعا أيضًا إلى اتخاذ خطوات عاجلة لزيادة المساعدات الغذائية والمساعدات الانسانية الأخرى للسوريين.

 

المصدر:الايام