60 قتيلاً و50 جريحاً بانفجار في مجزرة أعزاز بريف حلب

21
قتل 60 شخصاً على الأقل وأصيب 50 آخرون بينهم 15 في حالة الحرج الشديد، غالبيتهم من المدنيين، أمس، بانفجار صهريج مفخخ في مدينة أعزاز بريف حلب (شمال)، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأشار المرصد إلى أن «غالبية القتلى من المدنيين، وبينهم ستة من الفصائل، وجثث متفحمة لم يتم التعرف عليها» جراء التفجير الذي وقع في منطقة المحكمة الشرعية أمام سوق في المدينة الواقعة في شمال محافظة حلب على الحدود التركية، فيما تستعد فرق الصيانة التابعة للنظام السوري الدخول إلى وادي بردى قرب دمشق، لبدء عملية إصلاح إمدادات المياه في وادي بردى قرب دمشق بعد ليلة شهدت اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى، بينما تتقدم قوات «سوريا الديمقراطية» من معقل تنظيم «داعش» في الرقة.
وقال المحامي أسامة مرعي المتواجد في المكان لوكالة «فرانس برس» إن «الانفجار استهدف المحكمة الشرعية في أعزاز»، متهماً «تنظيم داعش الإرهابي» بالوقوف وراء الهجوم. وأظهر فيديو لمكان التفجير تصاعد أعمدة الدخان، وتناثر الحطام في الشوارع. كما شوهدت سيارات الإطفاء والدفاع المدني المحلي في المكان، إضافة إلى جرافات تحاول رفع الأنقاض، وهذا التفجير الذي يعد من الأكثر دموية في أعزاز، يأتي ضمن سلسلة هجمات تعرضت لها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت مصادر في المعارضة السورية التي تسيطر على مدينة أعزاز «إن سيارة شاحنة من نوع (انتر) محملة بكمية كبيرة من المتفجرات، انفجرت أمام مبنى المحكمة وسط السوق الشعبي في مدينة أعزاز، ما خلف دماراً كبيراً طال مبنى السرايا الذي يعود بناؤه لأكثر من 90 عاماً، إضافة إلى مبنى البلدية وخروج مبنى الهلال الأحمر ومركز المعوقين والبريد عن الخدمة إضافة إلى تدمير عدد من المحال التجارية والسيارات».

 

وأضافت مصادر المعارضة أن «الجيش السوري الحر تمكن من ضبط سيارة مفخخة جنوب بلدة الراعي في ريف حلب الشمالي، وقام خبراء المتفجرات بتفكيك عبوة ناسفة في السيارة، التي يقودها عنصر من «داعش»، على الطريق الواصل بين قريتي الوقف وتلعار قبل انفجارها».

وقالت وكالة «دوجان» التركية الخاصة للأنباء إن الانفجار وقع قرب مبنى حكومي في المدينة وسُمع دويه عبر الحدود في مدينة كلس التركية، وأضافت أن استعدادات تجري لاستقبال مصابين في مستشفيات كلس.

في الأثناء، تستعد فرق الصيانة لدخول منطقة وادي بردى قرب دمشق، لبدء عملية إصلاح إمدادات المياه في العاصمة، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، بعد ليلة شهدت اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى، وفق المرصد السوري.

ورغم استمرار الهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ قبل أكثر من أسبوع بموجب اتفاق روسي تركي، تواصلت الاشتباكات ليل الجمعة/السبت في وادي بردى حيث قتل تسعة أشخاص بينهم سبعة من قوات النظام بحسب ما أفاد المرصد أمس السبت.
وأعلن التلفزيون الرسمي السوري أن ورش الصيانة وصلت إلى المنطقة الواقعة على بعد 15 كيلومتراً شمال غرب دمشق، وهي «جاهزة للدخول» للبدء بعملية الإصلاح. وأشار مصدر مقرب من النظام إلى أنه تم الاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار يتيح دخول فرق الصيانة، رغم أن عملية الإصلاح قد تستغرق أياما عدة.
إلى ذلك، قتل شخصان على الأقل عندما قصفت قوات النظام السوري منطقة تسيطر عليها قرب دمشق. وقال المرصد السوري إن عدة أشخاص آخرين أصيبوا في القصف الذي استهدف مضايا، شمال غرب العاصمة، التي تحاصرها قوات النظام وحلفاؤها منذ عام 2015.
في الأثناء، قال المرصد السوري إن تركيا أرسلت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة في ما يبدو أنه تحضير لبدء عملية عسكرية في الباب، فيما أحرزت قوات «سوريا الديمقراطية»، وهي تحالف عربي كردي تدعمه واشنطن، تقدماً في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في إطار عمليتها الرامية للدخول إلى معقل التنظيم في الرقة.
وأشار المرصد السوري إلى أن تلك القوات أصبحت على مسافة قريبة من سد الفرات في الريف الشمالي لمدينة الطبقة في غرب الرقة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن قوات «سوريا الديمقراطية» تمكنت من «التقدم والسيطرة على آخر قرية تفصلها عن السد. لم يعد أمامها إلا أربعة كيلومترات من الأراضي الفارغة.

 

المصدر: الخليج