600 مدني على الأقل يخرجون من مدينة منبج ويتجهون لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة، أن ما لا يقل عن 600 مدني تمكنوا من الخروج من مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف حلب الشمالي الشرقي، وفي التفاصيل التي تمكن المرصد من توثيقها فإن ما لا يقل عن 600 مواطن من قاطني مدينة منبج، خرجوا من المدينة، من الجهة الجنوبية، حيث وصلوا إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عبر مزرعة الحمدونية التي تبعد نحو 200 متر عن مدينة منبج من الطرف الجنوبي للمدينة، فيما لا يزال عشرات آلاف المدنيين محاصرين داخل المدينة التي يسيطر عليها التنظيم، وسط تردي الأوضاع الإنسانية داخل المدينة بعد توقف الأفران عن العمل وشح المواد الغذائية.

 

جدير بالذكر أن محيط مدينة منبج وريفها يشهدان اشتباكات متفاوتة العنف منذ الـ 31 من شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري، بين القوات الكردية – العربية المشتركة في قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، تمكنت خلالها قوات سوريا الديمقراطية من التقدم والسيطرة على أكثر من 100 قرية ومزرعة والوصول إلى أطراف مدينة منبج ومحاصرتها من الجهات الأربعة والتقدم لنحو 17 كلم في ريفها الغربي.

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس أنه لا يزال المدنيون السوريون هم من يدفعون فاتورة العمليات العسكرية بين أي جهتين عسكريتين، ومن جملة من دفع الفاتورة، المواطنون المدنيون في مدينة منبج بريف حلب الشمالي، والتي لا يزال تنظيم “لدولة الإسلامية” يسيطر عليها منذ العام 2014، بعد تمكن قوات سوريا الديمقراطية خلال الـ 48 ساعة الفائتة من إطباق الحصار على عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” داخلها، ونجم عن هذ الحصار للتنظيم، حصار لعشرات آلاف المدنيين داخل المدينة، حيث أكدت عدة مصادر أهلية داخل المدينة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن أعداد المدنيين المحاصرين في المدينة، يفوق 200 ألف مدني بعد نزوح الآلاف منهم من المدينة نحو مناطق أكثر أماناً وبعيدة عن العمليات العسكرية التي بدأت تمتد إلى ريف المدينة الغربي، حيث يعيش المدنيون حالة رعب نتيجة مخاوفهم من أن تتعرض المدينة لقصف مكثف من طائرات التحالف الدولي الأمر الذي قد يتسبب باستشهاد الكثير من أبنائها، ممن يعيشون أوضاعاً إنسانية مزرية، بعد توقف الأفران عن العمل بالإضافة إلى شح المواد الغذائية عقب قطع كافة الطرق الرئيسية الواصلة إلى المدينة.

 

كما دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان التحالف الدولي وطائراته والقوات الكردية – العربية المشتركة في قوات سوريا الديمقراطية، إلى توخي الحيطة والحذر وعدم المجازفة في سبيل السيطرة على مدينة منبج، بحياة المدنيين السوريين داخلها، والذين لم يكن لهم ذنب، سوى أنهم خضعوا لسيطرة التنظيم منذ العام 2014، وتعرض الكثير من أبنائها لعمليات اعتقال وإعدام وللعقوبات التي شرعنها التنظيم بحق أبنائها، كما أبدى المرصد السوري لحقوق الإنسان مخاوفنا على حياة عشرات آلاف المدنيين داخل منبج، الذين وقعوا ضحية بين سندان تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي لا يزال يحكمهم منذ عامين بقوانينه، وبين مطرقة التحالف الدولي.