67 عملية أمـ ـنـ ـيـ ـة مع قسد تسفر عن اعـ ـتـ ـقـ ـال ومـ ـقـ ــتـ ـل نحو 320 من الـ ـتـ ـنـ ـظـ ـيـ ـم.. و18 استهداف للإيرانيين والـ ـجـ ـهـ ـاديـ ـيـ ـن.. وعام جديد بدون إجابة حول مصير الـ ـمـ ـخـ ـتـ ـطـ ـفـ يـ ـن من قبل “الـ ـدولـ ـة الإسـ ـلامـ ـيـ ـة”

المرصد السوري يرصد التفاصيل الكاملة لعمليات وتحركات "التحالف الدولي" خلال العام 2022

مع إتمام التحالف الدولي 99 شهراً على بدء مهامه في سورية، واستقرار الأمور من حيث العمليات العسكرية وتوزع القوى على الأراضي السورية، شهد العام 2022، انخراط متصاعد للتحالف على مسرح التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، من خلال المشاركة في عمليات المداهمة التي تنفذها قسد ضمن محاولات القضاء على خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في مناطق نفوذها، ناهيك عن استمرار ضخ المساعدات اللوجستية والعسكرية واستقدام التعزيزات، بالإضافة لاستهداف الجهاديين وملاحقة التنظيم شمال وشمال غرب سورية، فضلاً عن استهدافه للقوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها.

المرصد السوري لحقوق الإنسان عكف بدوره على مراقبة كل ما يجري من تطورات ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال العام 2022.

67 عملية أمنية مع قسد تسفر عن اعتقال ومقتل 318 شخص
أحصى المرصد السوري خلال العام 2022، مشاركة التحالف الدولي في 67 عملية “أمنية” مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية ضمن محافظات دير الزور والحسكة والرقة وحلب، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي واستهدافات، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 166 شخص من عناصر وقيادات وخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لمقتل 152 شخص من عناصر وقيادات وخلايا التنظيم، 12 منهم قتلوا بعمليات أمنية متفرقة، و140 بأحداث سجن غويران في استهدافات جوية للتحالف.

وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لإحصائيات وتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:

– 5 عمليات في كانون الثاني، أسفرت عن اعتقال 14 شخص بينهم قيادات في التنظيم وذلك في دير الزور والحسكة، كما قتل قيادي في التنظيم بمنطقة حاوي الحوايج في حرثة بريف دير الزور الشرقي، خلال عملية أمنية لـ”قسد” مدعومة بقوات جوية من “التحالف الدولي”، حيث نفذت قوات الأخيرة عملية إنزال جوي مساء 17 الشهر، وكان القتيل يقود مجموعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” بمنطقة شرق الفرات في ريف دير الزور، وينحدر من أبناء الميادين، وتسلم قائد سرية مسؤولة عن القتال بمطار ديرالزور في وقت سابق.

– 6 عمليات في شباط، أسفرت عن اعتقال 17 شخص في دير الزور والحسكة.

– 3 عمليات في آذار، أسفرت عن اعتقال 9 أشخاص في الحسكة ودير الزور، ومقتل عنصر من التنظيم بعملية أمنية شرقي دير الزور.

– 4 عمليات في نيسان، أسفرت عن اعتقال 11 أشخاص في الحسكة ودير الزور.

– 5 عمليات في أيار، أسفرت عن اعتقال 12 أشخاص في الحسكة ودير الزور.

– 9 عمليات في حزيران، أسفرت عن اعتقال 24 شخص في الحسكة والرقة وحلب ودير الزور، ومقتل 1 من التنظيم بعملية أمنية في دير الزور.

– 10 عمليات في تموز، أسفرت عن اعتقال 30 شخص في الحسكة والرقة ودير الزور، كما قتل 2 من تنظيم “الدولة الإسلامية” في عملية أمنية للتحالف وقسد في الرابع من شهر تموز في بلدة الزر شرقي دير الزور.

– 3 عمليات في آب، أسفرت عن اعتقال 8 أشخاص في الرقة والحسكة ودير الزور.

– 6 عمليات في أيلول، أسفرت عن اعتقال 10 أشخاص في الحسكة ودير الزور والرقة، كما قتل 5 من التنظيم بعمليات أمنية للتحالف وقسد، ففي الثاني من أيلول، قتل قيادي في جهاز الحسكبة بقرية الطكيحي بريف دير الزور، وفي 20 أيلول قتل قيادي في التنظيم وابنه في قرية البيدر التابعة لناحية الكرامة شرقي الرقة، و2 آخرين قتلا بريف دير الزور.

– 7 عمليات في تشرين الأول، أسفرت عن اعتقال 15 أشخاص في دير الزور والحسكة.

– 4 عمليات في تشرين الثاني، أسفرت عن اعتقال 9 أشخاص في الحسكة ودير الزور.

– 5 عمليات في كانون الأول، أسفرت عن اعتقال 7 أشخاص في دير الزور، كما قتل 2 من قيادات التنظيم أحدهما عراقي والآخر سوري بعملية أمنية للتحالف وقسد في منطقة الزر بريف دير الزور الشرقي بتاريخ 11 الشهر عبر استهدافهما بطيران مروحي تابع للتحالف.

وساهمت قوات التحالف الدولي بشكل رئيسي في إحباط أكبر عمليات تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ إعلان إنهاء سيطرته على مناطق مأهولة بالسكان، حين هاجم سجن غويران بمدينة الحسكة، وتمثلت مساهمة التحالف باستهدافات جوية لعناصر التنظيم تسببت بمقتل 140 من التنظيم وذلك خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 29 من شهر كانون الثاني/يناير.

ملاحقة قيادات التنظيم والجهاديين في إدلب ومناطق النفوذ التركي
عمد التحالف الدولي إلى ملاحقة قيادات وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” والجهاديين المتواجدين ضمن إدلب ومناطق النفوذ التركي بريفي حلب والرقة، وذلك عبر استهدافهم من الجو بالطيران وتنفيذ عمليات إنزال، حيث تمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق 7 عمليات للتحالف الدولي في المناطق آنفة الذكر خلال العام 2022، 2 منها في إدلب، و3 بمناطق “درع الفرات” و1 في مناطق “غصن الزيتون” و1 في مناطق “نبع السلام”، وأسفرت تلك العمليات عن مقتل 19 شخص واعتقال 3 آخرين على الأقل.

ففي إدلب، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال العام 2022، عمليتين اثنتين للتحالف الدولي، تسببت بمقتل 14 شخص، أبرزهم عبدالله قردش خليفة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقيادي يمني الجنسية بتنظيم حراس الدين الجهادي.

وتوزعت التفاصيل على النحو التالي:
– 3 فبراير/شباط 2022، قتل 13 شخص وهم: زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية أبو إبراهيم القرشي – عبد الله قردش” و 4 أطفال و3 نساء و3 جثث تحولت إلى أشلاء وعنصر بتحرير الشام ، بينما لا يعلم حتى اللحظة هوية البقية، في عملية إنزال واستهدافات جوية من قبل قوات التحالف وطائراتها قرب منطقة آطمة الواقعة عند الحدود مع لواء اسكندرون بريف إدلب الشمالي.

-28 يونيو/حزيران 2022، قُتل قيادي بتنظيم “حراس الدين” المتهم بولائه لتنظيم “القاعدة” يدعى “أبو حمزة اليمني”، بعد استهدافه بصاروخ من قِبل طائرة مسيّرة تابعة لـ “التحالف الدولي” وهو يستقل دراجته النارية على الطريق الواصل بين مدينة إدلب وبلدة قميناس، حيث جرى نقل جثته بعد أن احترقت وتشوهت إلى إحدى مشافي إدلب، يذكر أن القيادي اليمني نجى من استهداف للتحالف الدولي في 20 سبتمبر/أيلول من العام 2021 المنصرم، بعد استهدافه سيارته بصاروخ من مسيرة لـ “التحالف الدولي” على الطريق الواصل بين مدينتي إدلب-بنش شرقي مركز محافظة إدلب وقتل حينها سائقه.

وفي مناطق النفوذ التركي، وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال العام 2022، مقتل 5 أشخاص من قيادات وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وذلك في 4 استهدافات من قبل المسيرات التابعة للتحالف في ريفي حلب والرقة، كما جرى اعتقال قيادي من الصف الأول برفقة اثنين من مرافقيه بعملية منفصلة في الريف الحلبي.
وجاءت التفاصيل على النحو التالي:

– 16 حزيران، نفذت قوات “التحالف الدولي” إنزالا جويا في قرية الحميرة بريف حلب الشمالي، التي تبعد عن الحدود التركية نحو 4 كيلو متر، حيث هبطت مروحيتين قرب الموقع المستهدف وأكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قيادي جرى اعتقاله رفقة اثنين من مرافقيه في العملية وهو (هاني الكردي) وليس “والي الرقة” مثل ما قال التحالف، لكنه ابن شرعي بارز في التنظيم ضمن “ولاية الرقة” سابقاً ويدعى (فواز الكردي)، جرى قتله -أي الأب- بضربة جوية سابقة للتحالف قبل سنوات، بينما الابن الذي جرى اعتقاله هو من قيادات الصف الأول بتنظيم “الدولة الإسلامية” وهو خبير متفجرات وطيران مسير، متواجد في منطقة الحميرة بريف جرابلس ضمن مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا شمال شرقي حلب منذ أشهر طويلة، ويمتلك صهاريج نفط تعد واجهة له هناك،الشخص المستهدف ينحدر من منطقة الكرامة بريف الرقة.

– 12 تموز، قتل والي الشام بتنظيم “الدولة الإسلامية – ماهر العكال” مع مرافقه بعد استهداف دراجة نارية من قِبل مسيّرة للتحالف بصاروخ في قرية خالطان التابعة لناحية جنديرس بريف عفرين شمال غربي حلب، القيادي كان يحمل هوية مزورة تحمل اسم شخص آخر صادرة عن المجلس المحلي في عفرين، حيث يعمل ضمن فصيل “أحرار الشرقية” الموالي لتركيا.

– 6 تشرين الأول، قتل 2 من قيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” بضربة جوية أميركية على منطقة جرابلس الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا بريف حلب الشمالي الشرقي، وتبنت القيادة المركزية الأميركية العملية ببيان لها قالت فيه أنها شنت ضربة جوية ناجحة أسفرت عن مقتل كل أبو هاشم الأموي نائب والي سورية، ومسؤول كبير آخر في داعش مرتبط به.

– 10 تشرين الأول، استهدف طيران مسير تابع للتحالف الدولي دراجة نارية يستقلها قيادي من تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة حمام التركمان ضمن مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة في ريف تل أبيض، شمالي الرقة، ما أدى لمقتله.

– 20 كانون الأول، لا يزال الغموض يلف مصير الشخص اليمني الذي استهدفته طائرة مسيرة تابعة لـ”التحالف الدولي” في منزله بمدينة الباب شمال شرق حلب.
وقالت مصادر محلية للمرصد السوري أن اليمني، أصيب بجروح بليغة، نقل إثرها إلى مستشفى في مدينة الباب، وسط تكتم عن مصيره إن كان لا يزال على قيد الحياة أو أنه لقي حتفه، في حين قالت المصادر بأنه نقل إلى تركيا.

ووفقا لمصادر المرصد السوري فإن الشخصية المستهدفة قيادي في التنظيم يسكن مع عائلته في المنزل المستهدف، بينما كان وحيدا أثناء الاستهداف، وعثر داخل المنزل على ألبسة للنساء والأطفال معلقة في جدار الغرفة، وتعتبر هذه العملية الأولى من نوعها التي تنفذها “التحالف الدولي” ضد منزل سكني ضمن منطقة “درع الفرات” بريف حلب. 

نحو 35 قتيلاً وجريحاً في 11 استهداف جوي للميليشيات التابعة لإيران
لاتزال الأراضي السورية تشهد توتراً كبيراً بين قوات التحالف الدولي من جهة، والجانب الإيراني المتواجد عبر ميليشيات من مختلف الجنسيات من جهة أخرى، في إطار محاربة التحالف الدولي للتواجد الإيراني في سورية، ووفقاً لمتابعات المرصد السوري فقد قام الطيران الأميركي والمسيرات التابعة للتحالف، منذ مطلع العام 2022، باستهداف الميليشيات التابعة لإيران 11 مرة، جميعها كانت لمواقع ونقاط وآليات في محافظة دير الزور ضمن منطقة غرب الفرات، وخلفت تلك الضربات وفقاً لتوثيقات المرصد السوري 11 قتيلاً وأكثر من 23 جريحاً، بعضهم بحالات خطرة.

ويستعرض المرصد السوري فيما يلي تفاصيل تلك الضربات:
– الرابع من كانون الثاني، حين جرى استهداف مواقع تتحصن بها ميليشيات موالية لإيران في محيط مزارع “مزار عين علي” الواقع على أطراف مدينة القورية ضمن بادية العشارة ببادية دير الزور الشرقية.

– السادس من كانون الثاني، استهدفت طائرات مسيرة موقعاً عسكرياً في منطقة التبني وبادية المسرب بريف دير الزور الغربي، ما أدى لخسائر مادية.

– الأول من أيار، استهدف طيران التحالف نقاط عسكرية للميليشيات الإيرانية في بادية العشارة بريف دير الزور، دون معلومات عن خسائر بشرية.

– السابع من أيار، استهدف طيران التحالف مواقع الميليشيات التابعة لإيران في منطقة “حويجة كاطع” و”الجسر الجديد الترابي”، دون معلومات عن خسائر بشرية.

– 24 آب، قتل 6 من الميليشيات التابعة لإيران جراء أكثر من 3 ضربات جوية أميركية بصواريخ شديدة الانفجار، كما أسفر عن تدمير مستودعات عياش، ومعسكر الصاعقة الذي تتخذه ميليشيا فاطميون الأفغانية مركزا لها.

– 24 آب، قتل 3 عناصر من الميليشيات الإيرانية باستهداف من “التحالف الدولي” لعربة إطلاق صواريخ كانت تتمركز في محيط دير الزور.

– 25 آب، قتل 2 من الجنسية السورية من الميليشيات التابعة لإيران جراء استهداف طائرات مروحية لـ”التحالف الدولي” بالرشاشات الثقيلة لمواقع للميليشيات الموالية لإيران قرب الثانوية الصناعية والوحدة الإرشادية وقرب مقر حزب البعث في مدينة الميادين شرقي ديرالزور.

– 25 آب، استهدفت طائرة مسيرة، محيط المنطقة الصناعية بمدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي

– 25 آب، استهدف الطيران المروحي التابع للتحالف الدولي، بالرشاشات الثقيلة مواقع تابعة للميليشيات الإيرانية قرب مناطق “الكورنيش” و”التنمية الريفية” و”دوار الطيبة” في مدينة الميادين شرقي ديرالزور.

– 18 تشرين الأول، استهدفت طائرة مروحية تابعة للتحالف الدولي، مواقع بالقرب من المطار القديم وجبل العمال المطل على أحياء مدينة دير الزور الذي تتمركز فيه قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران ولا معلومات عن خسائر بشرية.

– 14 كانون الأول، استهدفت طائرة تابعة للتحالف الدولي مواقع في مدينة الميادين شرقي دير الزور، دون معلومات عن خسائر بشرية.

إلى جانب الاستهدافات الجوية، تبادلت كل من قوات التحالف الدولي والميليشيات التابعة لإيران الاستهدافات البرية أكثر من مرة بشكل متفاوتة، ففي الخامس من شهر كانون الثاني سقطت 3 قذائف صاروخية أطلقتها ميليشيات تابعة لإيران مستهدفة حقل العمر النفطي “أكبر قاعدة تابعة للتحالف” على الأراضي السورية، والتي تقع بريف دير الزور الشرقي، وجرى إطلاق القذائف الصاروخية من بادية الميادين غرب الفرات. ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن إحدى القذائف سقطت في مهبط للطيران المروحي في القاعدة، بينما سقطت قذيفتان بمواقع خالية ما أدى لأضرار مادية فقط، دون معلومات عن خسائر بشرية. وعقب الاستهداف قامت قوات التحالف بإطلاق قذيفتين اثنتين على بادية الميادين، دون معلومات عن خسائر بشرية أيضاً.

وتجدد تلك الاستهدافات في شهر نيسان، ففي السابع منه دوت انفجارات في منطقة حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي، شرق الفرات، ناجمة عن قذائف صاروخية مصدرها مناطق نفوذ الميليشيات التابعة لإيران على الضفة الأخرى للنهر، استهدفت قاعدة حقل العمر النفطي (أكبر قاعدة عسكرية للتحالف الدولي في سورية)، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن القذائف بلغ عددها 5، انفجرت اثنتين منها بينما لم تنفجر البقية، وأصيب اثنين من التحالف بجراح على إثره.

وفي العاشر من نيسان، سقطت قذائف هاون عيار 120 مليمتر، ضمن منطقة الـ55 كيلومتر التي تعتبر مناطق نفوذ لـ”التحالف الدولي”، المتمركزة في قاعدة التنف قرب مثلث الحدود السورية الأردنية العراقية، ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن مصدر القذائف مناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها ولروسيا في المنطقة المحيطة بمنطقة الـ55، دون أن ترد معلومات عن خسائر بشرية.

وخلال شهر آب، وتحديداً منتصف الشهر، تعرضت تعرض مناطق نفوذ قوات التحالف الدولي وجيش مغاوير الثورة لهجوم جوي، من قبل طيران مسير، حاول استهداف قاعدة التنف ضمن منطقة الـ55 كيلومتر عند مثلث الحدود السورية الأردنية العراقية، دون أن يحقق الهجوم أهدافه وفقاً لبيان التحالف الدولي ومصادر المرصد السوري.

وفي 19 آب وعقبه بأيام، تعرضت قواعد عسكرية تابعة للتحالف الدولي في دير الزور لاستهدافات صاروخية من قبل الميليشيات التابعة لإيران.

وخلال شهر أيلول، وتحديداً في الثامن عشر منه، تعرضت قاعدة حقل العمر التابعة للتحالف الدولي شرقي دير الزور لهجوم صاروخي فاشل لكن مصادر المرصد السوري نفت حينها أن تكون الميليشيات قد أطلقت أي صاروخ من مناطقها، ورجحت المصادر أن الاستهداف جرى من داخل مناطق الإدارة الذاتية.

أما شهر تشرين الأول، فتعرضت قاعدة عسكرية أميركية في خراب الجير/رميلان بريف الحسكة، لاستهداف بري مساء التاسع من الشهر، ولم يتسنى للمرصد السوري التأكد من الجهة المسؤولة عن الهجوم، فيما إذا كانت خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” النشطة في عموم مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية”، أم ميليشيات تابعة لإيران وحزب الله اللبناني، لاسيما أن المرصد السوري أشار مؤخراً إلى أن حزب الله اللبناني يعمل على زرع خلايا مسلحة تابعة له في مناطق نفوذ التحالف الدولي وقسد.

وخلال شهر تشرين الثاني، أطلقت الميليشيات الإيرانية 4 صواريخ بتاريخ 17 الشهر، مستهدفة قاعدة حقل العمر النفطي التابعة للتحالف الدولي بريف دير الزور، دون معلومات عن خسائر بشرية.

46 تدريب عسكري برفقة “قسد وجيش سورية الحرة”
عمدت قوات التحالف الدولي إلى إجراء عشرات التدريبات العسكرية خلال العام 2022، برفقة حلفائها من القوات العسكرية المتواجدة ضمن مناطق تواجد التحالف على الأراضي السورية، حيث أجرت 36 تدريب برفقة قسد في كل من دير الزور بالدرجة الأولى والحسكة بالدرجة الثانية، و10 برفقة قوات “جيش سورية الحرة” -جيش مغاوير الثورة سابقاً- وذلك في قاعدة التنف ضمن منطقة الـ 55 كيلومتر قرب مثلث الحدود السورية-الأردنية-العراقية.
وجاءت التفاصيل وفقاً لمتابعات المرصد السوري على النحو التالي:
– شهر كانون الثاني، 2 من التدريبات العسكرية برفقة قسد في دير الزور.
– شهر شباط، 1 من التدريبات العسكرية برفقة قسد في دير الزور.
– شهر آذار، 4 تدريبات برفقة قسد في دير الزور.
– شهر نيسان، 3 تدريبات برفقة قسد في دير الزور.
– شهر أيار، 3 تدريبات برفقة قسد في دير الزور، و1 مع “مغاوير الثورة/جيش سورية الحرة”.
– شهر حزيران، 2 برفقة قسد في دير الزور، و3 برفقة “مغاوير الثورة/جيش سورية الحرة”.
– شهر تموز، 5 تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية برفقة قسد في كل من دير الزور والحسكة.
– شهر آب، 4 تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية برفقة قسد في كل من دير الزور والحسكة، و3 برفقة “مغاوير الثورة/جيش سورية الحرة”.
– شهر أيلول، 3 تدريبات عسكرية برفقة قسد في دير الزور والحسكة، و1 برفقة “مغاوير الثورة/جيش سورية الحرة”.
– شهر تشرين الأول، 3 تدريبات عسكرية برفقة قسد في دير الزور.
– شهر تشرين الثاني، 2 تدريبات عسكرية برفقة قسد في دير الزور.
– شهر كانون الأول، 4 تدريبات برفقة قسد في دير الزور والحسكة، و2 برفقة “مغاوير الثورة/جيش سورية الحرة”.

نحو 2350 شاحنة تصل القواعد العسكرية في إطار التعزيزات الضخمة
واصلت قوات التحالف الدولي خلال العام 2022، إرسال التعزيزات العسكرية واللوجستية نحو قواعدها المنتشرة في منطقة شمال شرق سورية، ولاسيما في دير الزور والحسكة، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول 2350 شاحنة محملة بآليات ومعدات عسكرية ولوجستية على مدار العام، دخلت على 52 دفعة قادمة من إقليم كردستان العراق.
ويستعرض المرصد السوري التفاصيل الكاملة لهذه التعزيزات:

– كانون الثاني دخلت 145 شاحنة على 4 دفعات

– شباط دخلت 120 شاحنة على 3 دفعات

– آذار دخلت 110 شاحنة على 4 دفعات

– نيسان دخلت 80 شاحنة على 3 دفعات

– أيار دخلت 160 شاحنة على 5 دفعات

– حزيران دخلت 220 شاحنة على 5 دفعات

– تموز دخلت 260 شاحنة على 5 دفعات

– آب دخلت 70 شاحنة على دفعتين

– أيلول دخلت 190 شاحنة على 5 دفعات

– تشرين الأول دخلت 145 شاحنة على 3 دفعات

– تشرين الثاني دخلت 360 شاحنة على 7 دفعات

– كانون الأول دخلت 490 شاحنة على 6 دفعات.

المختطفون لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”.. تجاهل مستمر دون حل في الأفق
رغم انقضاء 45 شهراً على الإعلان الرسمي للتحالف الدولي بالقضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” كقوة مسيطرة شرق نهر الفرات، وبرغم التطورات التي جرت على مدار العام 2022، فإن الصمت يتواصل من قبل التحالف وقوات سوريا الديمقراطية حول قضية المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” دون تقديمها أي إجابة عن مصير آلاف المختطفين وعن نتائج التحقيق مع آلاف العناصر من التنظيم ممن اعتقلتهم قسد والتحالف شرق الفرات، حيث تتواصل المخاوف على حياة ومصير المختطفين ومنهم الأب باولو داولوليو والمطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، وعبد الله الخليل وصحفي بريطاني وصحفي سكاي نيوز وصحفيين آخرين، إضافة لمئات المختطفين من أبناء منطقة عين العرب (كوباني) وعفرين، بالإضافة لأبناء دير الزور.

2022.. عام آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الأزمة السورية، والتي تخطت خمس سنوات كاملة.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.

كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 10 سنوات، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.

ينوه المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن جميع المعلومات والتوثيقات المذكورة أعلاه هي حتى تاريخ نشر هذا التقرير 23 كانون الأول/ديسمبر