700 قتيل ضحايا معارك «داعش» والمعارضة واستمرار غارات بالبراميل

أسفر قصف نفذته القوات الحكومية السورية عن مقتل أكثر من عشرين شخصا في مدينة حمص بوسط البلاد حسبما أفاد نشطاء، كما فتح الطيران السوري الحربي نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش” ومقاتلي جبهة النصرة على أطراف حي “المشلب” من جهة حي الرميلة ومنطقة سيف الدولة وحي المعتز بمحافظة الرقة، وقتل نحو 700 شخص في تسعة ايام من المعارك الدائرة بين عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام ومقاتلي المعارضة السورية، وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري في ختام اجتماع لاصدقاء سوريا في باريس امس انه تم الاتفاق “ان لا مستقبل للأسد” .

قتلى المعارضة وداعش
وفي تفاصيل المعارك الدائرة بين عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام ومقاتلي المعارضة السورية, فإن من القتلى عشرات المدنيين والمقاتلين المعارضين الذين قضوا في 16 تفجيرا انتحاريا نفذتها عناصر الدولة الاسلامية ضد مراكز لمقاتلي المعارضة منذ بدء المعارك بين الطرفين في الثالث من الشهر الجاري.
وقال المرصد “ارتفع إلى 697 عدد الذين قضوا منذ فجر يوم الجمعة الثالث من الشهر الجاري وحتى منتصف يوم أمس السبت” في الاشتباكات بين الجهاديين وثلاثة تشكيلات من مقاتلي المعارضة.
وأشار الى مقتل 351 مقاتلا معارضا، بينهم 53 مقاتلا أعدمهم الجهاديون. كما قتل 246 مقاتلاً من الدولة الإسلامية بينهم 56 عنصرا على الاقل أعدموا بعد أسرهم من الكتائب المقاتلة في ريف ادلب.
كما أدت المعارك الى مقتل مئة مدني، بينهم 21 اعدمتهم الدولة الاسلامية في مقرها الرئيسي في مدينة حلب، بينما قضى الآخرون لاصابتهم بطلقات نارية في الاشتباكات.
ولا يزال مصير مئات المعتقلين لدى الطرفين “مجهولا”، بحسب المرصد.
وتوقع مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس “ان تكون حصيلة القتلى اكثر من ألف شخص”، مشيرا الى ان المعارك “عنيفة جدا وثمة تكتم من الطرفين” حول الخسائر البشرية.
وتدور منذ عشرة ايام معارك بين “الجبهة الاسلامية” و”جيش المجاهدين” و”جبهة ثوار سوريا” من جهة، وعناصر الدولة الاسلامية التي يتهمها المعارضون بارتكاب ممارسات “مسيئة” تشمل اعمال القتل والخطف.
وتقدم المقاتلون في ادلب وحلب، بينما تحقق الدولة الاسلامية تقدما في الرقة التي تعد ابرز معاقلها، بحسب المرصد.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش” فجرت سيارة مفخخة قرب مقام “اويس القرني” في حي المشلب بمحافظة الرقة. 
وقال المرصد إن القوات النظامية قصفت مناطق في حي القابون بالعاصمة دمشق دون أنباء عن اصابات. 
وأضاف إن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة داريا ومخيم خان الشيح ومنطقة الحسينية في ريف دمشق فيما لم ترد معلومات عن حجم الخسائر.

غارات

ووسعت القوات الموالية للرئيس بشار الأسد دائرة غاراتها الجوية على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفة المناطق والاحياء السكنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين. في المقابل يستهدف مقاتلو المعارضة المناطق الموالية للأسد بقذائف هاون تطلق دون تمييز.
وذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية امس أن قذائف هاون أطلقها “المتمردون” أسفرت عن مقتل شخصين في حي الزهراء بالمدينة. 
وذكر المرصد، في بيان، أن مناطق في جبل الزاوية في إدلب تعرضت بعد منتصف الليلة قبل الماضية لقصف من قبل القوات النظامية. 
واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والجيش الحر في حي القابون بدمشق، تزامن ذلك مع سقوط عدد من الجرحى في جرمانا بريف دمشق، جراء استهداف قوات النظام المدينة، بقذيفة هاون، من مقراتها في ثكنة كمال مشارقة، كذلك طال قصف مدفعي مدينة دوما من أحد الحواجز القريبة من سجن عدرا المركزي، بينما تجدد القصف المدفعي على مدينة يبرود في منطقة القلمون، من اللواء (18). 
وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي “طريق السد” بمدينة درعا جنوب سوريا. 
وأضاف إن قوات النظام قصفت مناطق في مدينة دير الزور شرق سورية. 
وأوضح أن مناطق في بلدة “عندان” في حلب شمال سوريا تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية فيما لم ترد معلومات عن سقوط ضحايا. 
وذكر المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بين مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش” ومقاتلي جبهة النصرة على أطراف حي “المشلب” من جهة حي الرميلة ومنطقة سيف الدولة وحي المعتز بمحافظة الرقة. 
وقال المرصد، إن مناطق في مدينة دوما وبلدتي مرج السلطان والنشابية ومخيم خان الشيح في ريف دمشق تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية. 
وشهدت مدينة حلب وريفها معارك عنيفة بين قوات النظام من جهة، وبين فصائل الجيش الحر وكتائب إسلامية من جهة ثانية، وسط تزايد عمليات التفجير التي ينفذها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، ضد مقرات كتائب إسلامية في المحافظة الشمالية، وبحسب وكالة “سمارت” للانباء، فقد تأكد مقتل أربعين عنصراً من قوات النظام وجرح عدد آخر السبت، جراء كمين نفذته كتيبة “بشائر النصر”، التابعة لـ”جبهة النصرة”، قبيل انسحابها من منطقة النقارين شرق حلب، كما أكد المراسل سيطرة قوات النظام على المنطقة بعد انسحاب مقاتلي الكتيبة. 
وقتل ستة مدنيين وأصيب أربعة مقاتلين من “الجبهة الإسلامية”، إثر انفجار سيارة مفخخة داخل مقر لـ”لواء التوحيد” في حي مساكن هنانو بحلب، كما عَثر ناشطون على جثث خمسة مقاتلين من “لواء التوحيد” قرب أوتستراد حلب الباب في ريف حلب، بعد يومين من اختفائهم، وفي مدينة الباب، جرح ثلاثة مدنيين، خلال اشتباكات عنيفة بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقاتلين من “الجبهة الإسلامية”، بعد محاولة التنظيم اقتحام المدينة من محورين.

أصدقاء سوريا
سياسيا, أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض امس في ختام اجتماع لأصدقاء سوريا عقد في باريس بحضور وزراء خارجية 11 دولة “الاتفاق ان لا مستقبل للأسد” في سوريا.
وقال أحمد الجربا في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “أهم ما في هذا الاجتماع اننا اتفقنا ان لا مستقبل للأسد ولا لعائلته” في سوريا.
من جهته, شدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على وجوب “انعقاد” مؤتمر جنيف-2 حول سوريا، المقرر بعد عشرة ايام في سويسرا و”نجاحه”، فيما لا تزال مشاركة المعارضة السورية في المؤتمر غير مؤكدة.
وقال فابيوس اثر اجتماع لمجموعة اصدقاء سوريا في باريس بمشاركة ممثلي 11 بلدا “من المهم ان ينعقد جنيف-2. ليس ثمة حل آخر للمأساة السورية سوى الحل السياسي”.

معاناة مخيم اليرموك
وفي دمشق، تستمر معاناة مخيم اليرموك، وسط تحذيرات من حصول كارثة إنسانية، حال استمر الحصار الذي تفرضه قوات النظام على المنطقة، وأكد مراسلنا هناك، وفاة ثلاثة مدنيين أمس، إثر إصابتهم بالجفاف، الناتج عن سوء التغذية، كما ان سيدتين ورجلاً، قضوا في مستشفى ميداني بالمخيم بسبب الجفاف، حيث تطبق قوات النظام حصاراً على المخيم منذ نحو ثمانية أشهر، وبلغ عدد ضحايا الجوع في المخيم منذ شهر، حوالي 53 مدنياً، أغلبهم من الأطفال والنساء، وسط فشل مساعي هيئات إغاثية ووفود فلسطينية لإجلاء المدنيين المحاصرين. 
سياسيا، كثف وزير الخارجية الأمريكية جون كيري ومبعوثون رفيعو المستوى يمثلون عشر دول أخرى- ضغوطهم على الائتلاف الوطني السوري المعارض، لكي يشارك في محادثات السلام التي تضعه وجها لوجه مع الحكومة السورية.

اليوم