700 قتيل في المعارك بين الجهاديين ومقاتلي المعارضة السورية

تواصلت الاشتباكات، امس الاحد بشكل متقطع بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ‘داعش’، وعناصر الجبهة الإسلامية في ميدنة الرقة، شمالي سوريا.
ولوحظ أن مقاتلي الدولة الإسلامية أنزلوا امس علم الجبهة الإسلامية من على معبر تل أبيض الحدودي، بعد’اشتباكات عنيفة دارت السبت بين مقاتلي الطرفين.
وما تزال التدابير الأمنية، التي شددتها السلطات التركية في محيط معبر أقتشا قلعة الحدودي، مستمرة بسبب الاشتباكات الدائرة منذ الأسبوع الفائت على الجانب الآخر من الحدود.’
وقتل نحو 700 شخص في تسعة ايام من المعارك الدائرة بين عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام ومقاتلي المعارضة السورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس الاحد.
وقال المرصد في بريد الكتروني ‘ارتفع إلى 697 عدد الذين قضوا منذ فجر يوم الجمعة الثالث من الشهر الجاري وحتى منتصف يوم أمس السبت، وذلك خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة، ومقاتلي كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة من جهة أخرى في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه ودير الزور وحمص’.
واشار الى مقتل 351 مقاتلا معارضا ‘خلال اشتباكات واستهداف سيارات للكتائب وتفجير سيارات مفخخة’، بينهم 53 اعدموا على يد العناصر الجهاديين.
وافاد المرصد في وقت سابق الاحد ان 16 تفجيرا انتحاريا نفذها عناصر جهاديون، استهدفت مقاتلي المعارضة منذ بدء المعارك بين الطرفين.
الى ذلك، قتل 246 مقاتلاً من الدولة الإسلامية بينهم 56 عنصرا على الأقل ‘جرى إعدامهم بعد اسرهم من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين في ريف ادلب’ في شمال غرب البلاد.
وادت الاشتباكات الى مقتل مئة مدني، بينهم 21 اعدمتهم الدولة الاسلامية في مقرها الرئيسي في مدينة حلب (شمال)، فيما قضى الباقون جراء اصابتهم بطلقات نارية في الاشتباكات، بحسب المرصد.
واوضح المرصد ان ‘مصير المئات الذين تعتقلهم الدولة الإسلامية في العراق والشام منذ أشهر لا يزال مجهولا، كمثل مصير مئات الأسرى من الدولة الإسلامية’ لدى الكتائب المقاتلة.
وتدور منذ ايام معارك بين ‘الجبهة الاسلامية’ و’جيش المجاهدين’ و’جبهة ثوار سوريا’ من جهة، وعناصر الدولة الاسلامية التي يتهمها الناشطون والمعارضة بتطبيق معايير متشددة وارتكاب ممارسات ‘مسيئة’ تشمل اعمال القتل والخطف والاعتقال.
وحقق مقاتلو المعارضة تقدما في ادلب وحلب (شمال)، بينما تحقق الدولة الاسلامية تقدما في الرقة (شمال) التي تعد ابرز معاقلها، بحسب المرصد.
ويزداد عدد النازحين السوريين من ديارهم، والذين تشردوا جراء فقدان منازلهم في مدينة حلب في وقت سابق، بعد الهجمات الجوية المتكررة التي ينفذها النظام السوري باستخدام ‘البراميل المتفجرة’ التي تُحدث دماراً هائلاً وخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.
ويبقى السوريون في المناطق التي امتدت إليها’هذه الهجمات، في وضع لا يحسدون عليه، وقد يضطر بعضهم للعيش ضمن الأزقة والحارات بعد أن فقدوا أبسط شروط الحياة الكريمة، ريثما يجدون مكاناً يلجؤون إليه، في مناطق أكثر أمناً داخل البلاد، أو يلجؤون إلى دول الجوار، كما هو مرجح في مناطق الشمال، وهو تركيا بطبيعة الحال. ومنى بايف، من سكان حلب، لجأت مع عائلتها إلى مدينة كيليس، جنوب تركيا، قبل 15 يوما، وحالياً تشارك 3 عائلاتسورية منزلاً خُصص لهم من قبل إحدى منظمات المجتمع المدني، فيما عاد زوجها إلى حلب بعد أن اطمأن عليهم في كيليس، لمساعدة أقاربه الجرحى الذين أصيب منزلهم بأحد ‘البراميل المتفجرة’.
وأفادت ‘بايف’ لمراسل الأناضول، ‘لم نجد مكاناً نلجأ إليه عقب قصف متكرر’استهدف الحي الذي كنا نقيم فيه بحلب، فاضطررنا للعيش ففي أحد الأزقة حوالي 5 أشهر، 20 شخصاً في منزل واحد فقط حالياً، ونحاول التغلب على مصاعب الحياة من خلال المساعدات’.
وأضافت: ‘عندما وصلنا تركيا لم يكن معنا حتى أحذية، نأمل أن تنتهي هذه المأساة في العام الحالي، نرغب في العودة إلى بلادنا حتى لو لم يكن لدينا فيها منزل’.
واستعادت القوات النظامية السورية السبت السيطرة على مدينة النقارين في ريف محافظة حلب (شمال)، مستفيدة من انشغال مقاتلي المعارضة والجهاديين في القتال المتواصل ما بينهما، بحسب ما افاد ناشطون.
وافاد مركز حلب الاعلامي ان ‘قوات النظام تحتل منطقة النقارين وتتقدم في اتجاه المدينة الصناعية في حلب’ شمال شرق المدينة.
وقال الناشط نذير الخطيب ان ‘هذا التقدم هو نتيجة حتمية لانشغال مقاتلي المعارضة في المعارك’ مع عناصر الدولة الاسلامية المرتبطة بالقاعدة، والمستمرة منذ اكثر من اسبوع.
وتدور منذ الثالث من كانون الثاني/يناير معارك بين ثلاثة تشكيلات معارضة هي ‘الجبهة الاسلامية’ و’جيش المجاهدين’ و’جبهة ثوار سوريا’، وعناصر الدولة الاسلامية التي يتهمها الناشطون والمعارضة بتطبيق معايير متشددة وارتكاب ممارسات ‘مسيئة’ تشمل اعمال القتل والخطف والاعتقال.
وادت هذه المعارك الى مقتل 500 شخص على الاقل، بحسب المرصد.
وحقق مقاتلو المعارضة تقدما في ادلب وحلب (شمال)، بينما تحقق الدولة الاسلامية تقدما في الرقة (شمال) التي تعد ابرز معاقلها، بحسب المرصد.
وتدور اشتباكات عنيفة بين الدولة الاسلامية ومقاتلي المعارضة في محيط مدينة سراقب (شمال غرب)، والتي تعد معقلا للجهاديين واستقدم مقاتلو المعارضة تعزيزات الجمعة للسيطرة عليها.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان ‘مقاتلي المعارضة سيطروا على الجزء الاكبر من المدينة ويحاصرون مئات من مقاتلي الدولة الاسلامية’.
وافاد المرصد مساء السبت عن ‘مقتل قياديين في كتائب اسلامية مقاتلة مصرعهما جراء انفجار سيارة قرب حاجز′ لهذه الكتائب جنوب سراقب.
وتعد هذه المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2012، والواقعة على الطريق بين حماة (وسط) وحلب (شمال)، آخر معاقل الدولة الاسلامية في ادلب. وتبعد عن دمشق 270 كلم.
وقتل خمسة مقاتلين معارضين بانفجار لغم في سيارتهم في سراقب بعد منتصف الليل، بحسب المرصد.
وفي حلب، افاد المرصد ليل السبت عن تفجير سيارتين مفخختين قرب مقر وحواجز عسكرية للواء مقاتل في حي مساكن هنانو في شمال شرق المدينة، مشيرا الى سقوط ‘مقاتلين اثنين وعدد من الجرحى’.
الى ذلك، شنت مجموعة مقاتلة هجومات على منزل قائد في الدولة الاسلامية ‘وخطفت والدته وشقيقته، واغتصبت والدته’، بحسب المرصد.
كما افاد المرصد ‘قيام عناصر من لواء مقاتل باعدام اب لخمسة اطفال في حي الميسر (في شرق حلب) بتهمة تأييده للدولة الاسلامية’، مشيرا الى ان العناصر حاولوا اعتقال الرجل ‘وعندما رفض الامتثال لامرهم اطلقوا النار عليه من رشاش ثقيل’.
في غضون ذلك، تواصلت المعارك في مناطق عدة.
ويتواجد النظام والمعارضة في حي الوعر وتدور فيه اشتباكات بشكل يومي، كما يستضيف مئات العائلات النازحة من احياء حمص المحاصرة.
وتتعرض المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في المدينة، لا سيما حمص القديمة، لحصار منذ قرابة 600 يوم.
ويفيد الناشطون عن نقص دائم في الاغذية والمواد الطبية، علما ان المنظمات الاغاثية لم تتمكن من دخول هذه المناطق.
الى ذلك افاد المرصد السبت عن مقتل سبع سيدات واربعة اطفال ورجل الجمعة في تفجير تبادل المعارضون والنظام الاتهام بالوقوف خلفه في عدرا العمالية في ريف دمشق.
الى ذلك، قتل ستة اشخاص في غارة للطيران على بلدة صوران في حماة (وسط)، بحسب المرصد.
وادى النزاع السوري الى مقتل اكثر من 130 الف شخص منذ منتصف آذار/مارس 2011، بحسب المرصد السوري.

القدس العربي