إلهام أحمد: أية تفاهمات مع تركيا على حساب الشعب السوري “خيانة” وندعم أي حوار كردي-كردي من أجل وحدتنا

1٬773

اعتبرت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام احمد، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تأخر العملية الانتخابية كان بطلب شعبي، ولم يكن نتيجة أي ضغوطات خارجية، لافتة إلى أن هذه الانتخابات هي عبارة عن عملية ترميم للمؤسسات الخدمية التي تعمل على اعادة تأهيل ما دمرته الدولة التركية أمام الصمت الدولي.

 وأفادت أحمد بأن أية تفاهمات مع تركيا على حساب الشعب السوري تعتبر” خيانة”.

 

-تعتبرين أن آفاق الحل للأزمة السورية لا تزال بعيدة، هل ترين غياب لبوادر الحل برغم المبادرات ؟

‎ج1: ما يتم طرحه من مبادرات هي عبارة عن” رغبات” لأصحاب العرض وكسبا للوقت، بمعنى هناك ابتعاد واضح عما يحتاجه السوريون، وإلا لكنا اليوم أمام وضع مختلف تماماً، نحن نتفق مع ما يضمن حق السوريين دون استثناء وليس مع ما يتم طرحه لتمرير أجندات معينة، نعم حتى اللحظة هناك غياب تام للحل الذي يخدم السوريين، ووسط ما يتم طرحه بكل أسف لا توجد آفاق حتى الآن، نريد حل وطني سوري يحافظ على وحدة سوريا اللامركزية وقوة شعبها دون أي تدخلات أخرى. 

‎ –  عدم وجود الحلول، هل يمنع طرح مبادرات جادة لإعادة فتح قنوات التواصل بين النظام والمعارضة؟

‎ج2: علينا أن نفهم عند أي مبادرة ما هو حجم الخدمة المقدمة لمستقبل السوريين!! ماذا سيستفيد السوري من فتح هكذا قنوات مثلاً؟ هناك طرح لدى النظام وطرح لدى من يمثلون أنفسهم بالمعارضة والطرحان عبارة عن مشاريع تصفية لكن على حساب الشعب السوري، المعارضة الوطنية مستبعدة من هكذا أطروحات ولا يتم العمل معها، فتح قنوات الحوار والتواصل مع الأطراف السورية هي من صلب برامجنا، ونرى أن لا محال للحل دون الوصول إلى توافقات بين السوريين، لكن استقلالية القرار السوري في رسم مصير سوريا شرط أساسي للوصول إلى التفاهمات ايضا. 

-حديث عن دور روسي في منح “الإدارة الذاتية” حصة في برلمان النظام السوري خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، هل ستقبل الإدارة ذلك وما آفاق ذلك برايك  خاصة وأن الإدارة أقصيت كثيرا سابقا ؟

‎ج3: الحقيقة لا يوجد من هذا الحديث، وقضيتنا لا تختصر في الحصول على عدد من كراسي البرلمان، انما يوجد قضايا تتعلق بالدستور، مثل قانون ترخيص الاحزاب وحرية العمل السياسي، الاعتراف بالتنوع الثقافي في المجتمع السورية وقضية الاعتراف بالهويات القومية وعلى رأسها الهوية الكردية، وحق التعلم باللغة الأم،  وقضايا تتعلق بالنظام اللامركزي في سوريا. -المجلس نفسه لا زال يعمل ضمن إطار الدولة التي تنكر وجودنا، هل مشاركتنا في هذا المجلس سيغير من القانون الذي ينفينا شيء؟  لدينا قضية أكبر من موضوع المحاصصة أو المشاركة في انتخابات ما، لسنا طلاب سلطة بل نريد لبلدنا أن يكون قوياً بهمة أبناءه من خلال ضمان تفعيل دورهم عبر الطرح الديمقراطي الذي نطرحه نحن. 

‎- تتعرض مناطقكم إلى هجوم من ثلاث جهات، تتمثل في تركيا والنظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية،  كيف تتعاملون مع هذا مع ضعف إمكانيات الإدارة وحلفائها؟

‎ج4: هناك شبه توافق على أن إقليم شمال وشرق سوريا يعتبر “صمام أمان” للسوريين لكن المنطقة وما نخوضه من نضال ضد كل من يريد العبث بهذه المنطقة هو ضمانة لأمن وحماية إقليمية ودولية حتى، لازلنا نعتمد على امكانياتنا التي بدأنا نحن وعلى شعبنا ووحدة أبناؤه، نحن نقدم شهداء وضحايا يومياً ثمن هذا النضال ولا نمتلك سواء ارادتنا وصوابية منهجنا حتى اللحظة جعلتنا في موقف مؤثر رغم كل الهجمات التي تتم وحالة الحصار المفروضة علينا. ولدينا علاقاتنا الدولية والإقليمية ايضا تساهم في دعم الاستقرار في المنطقة.

‎-حديث عن ممارسة ضغوط أمريكية كبيرة على “الإدارة الذاتية” لتأجيل الانتخابات خلال لقاءات مكثفة أجراها الأسبوع الماضي  أمريكيون مع قادة المنطقة، ما صحة ذلك ولماذا تأجلت؟

‎ج5: في الحقيقة ان اجراء العملية الانتخابية كان مطلبا شعبيا ظهر كأحد مخرجات مؤتمر أبناء الجزيرة والفرات الذي انعقد في عام2019 بعد لقاءات تشاورية مع أبناء المنطقة على مستوى سبعة مقاطعات، لكن لأسباب أمنية تأخرت هذه العملية، ونتيجة للخلل والفراغات الإدارية ولترسيخ الديمقراطية والتشاركية، وأخذا بملاحظات بعض الجهات الصديقة على مستوى التشاركية، تم أخذ قرار اجراء الانتخابات، لكن بالفعل تفاجأنا بالردود السلبية التي ظهرت من العديد من الأطراف الدولية حيال هذه الخطوة والتي نصحت ان ضمن اطار قرار 2254 الأممي المتعلق بسوريا،  نعم نحن نحترم الاراء والمقترحات المقدمة لنا، لكن لدينا أيضا أسئلة هل يوجد سقف معين لتطبيق القرار الأممي 2254؟ هناك يوجد ضمانات بأن لا تتعرض المنطقة لفوضى نتيجة الاعتداءات الخارجية؟ بالتأكيد لا. إذا لا بد ان ينظر إلى هذه الانتخابات على أنها عبارة عن عملية ترميم للمؤسسات الخدمية التي تعمل على إعادة تأهيل ما دمرته الدولة التركية أمام الصمت الدولي،  وشعبنا يطالب بالانتخابات ولا بد أن يأخذ مطلبهم بعين الاعتبار ونحترم إرادته.

‎-قال وزير خارجية النظام، إن الشرط الأساسي لأي حوار سوري-تركي هو إعلان الدولة التركية عن استعدادها للانسحاب من الأراضي العربية السورية، حيث لا يمكن الحوار مع محتل، ما تعليقكم ؟

‎ج6: شيء إيجابي هذا الحديث، لكن ما هو انعكاسات ذلك عملياً؟ نريد ألا يكون هناك إحتلال لأي من مناطقنا السورية، وندعم كل التوجهات نحو انسحاب تركيا وتحرير المناطق المحتلة كذلك نؤكد بأن أية تفاهمات مع تركيا على حساب الشعب السوري” خيانة” بحق سوريا وشعبها أياً كان أصحابها، كون تركيا دمرت، شردت، إحتلت، وأبادات الشعب السوري لذا مطلوب موقف وطني سوري موحد ضدها كونها تعارض وحدة سوريا وتهدد مستقبل شعبها وتدعم الإرهابيين ضد الشعب السوري. 

‎-إذا كانت الإدارة الذاتية معنية بالحوار السوري/السوري وتسعى لانجاز توافقات سورية أليس من الأولى والأجدى أن تعمل على انجاز توافق كردي/كردي؟.

‎ج7: دعمت الإدارة الذاتية ولا تزال هذه التوجهات وبكل الامكانيات، لكن هناك قوى وأحزاب الوحدة الوطنية من جهة والمجلس الوطني الكردي من جهة لديهم حوارات حول هذا الموضوع، بالمجمل ندعم ونساند ضمن اطار الوحدة والتوافقات الكردية، ومن المفيد ان نشير إلى ان الوحدة الكردية تتحقق بين الجماهير الكردية بمختلف انتماءاته السياسية والعقائدية على مبدأ وحدة المصير. 

‎اخيرا-هناك شكاوي من المواطنين يتهمون الإدارة الذاتية باختطاف الأطفال القاصرين وتجنيدهم والحاقهم بالقوات المسلحة رغم توقيعها  اتفاقية حماية الطفولة مع الأمم المتحدة. ما هي حقيقة هذه القضية ومتى ستتوقف الإدارة عن تجنيد الأطفال؟.

‎ج: لا زالت الادارة الذاتية وقسد ملتزمة بالاتفاق مع نداء جنيف حول عدم تجنيد القاصرين والقاصرات، والأعوام الماضية أثبتت صحة ذلك، هناك بعض الحالات التي تحدث عندما يلتجئ القاصرين إلى القوات العسكرية هربا من بعض الظروف العائلية الصعبة، وحالات زواج القاصرات من مسنين. فيتم إيواءهم في مراكز التأهيل والتي قصفتها تركيا في الأعوام السابقة راح ضحيتها خمسة من الفتيات، وتم ضمان إعادة غالبيتهم إلى أسرهم، والبعض منهم يلتحق بنشاطات الشبيبة.