94 شخصاً صلبهم وجلدهم «داعش» بتهمة الإفطار في رمضان مقتل 11 مدنياً بقصف جوي لقوات النظام على مدينة الباب شمال سورية

قتل 11 مدنياً على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، أمس، جراء قصف جوي من قوات النظام على مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في شمال سورية، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أفاد بتوثيق «94 حالة صلب وجلد حجز داخل أقفاص حديدية»، نفذها «داعش» خلال شهر رمضان المنصرم، في مناطق عدة يسيطر عليها داخل الأراضي السورية.

وتفصيلاً، قال المرصد في بريد إلكتروني «استشهد ما لا يقل عن 11 مواطناً، بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي». ونفذت قوات النظام، منذ السبت، غارات جوية كثيفة على مدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» منذ مطلع عام 2014، ما يرفع عدد ضحايا القصف الجوي في المدينة إلى 68 قتيلاً، بحسب المرصد.

وأوضح مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، أن «تكثيف قوات النظام غاراتها على الباب يأتي بهدف تشتيت جهود تنظيم داعش على جبهات أخرى»، بينها مطار كويرس العسكري المحاصر من التنظيم، والواقع إلى جنوب الباب في الريف الشرقي لحلب، و«منع عناصر التنظيم من تنفيذ هجمات ضد مناطق تحت سيطرة النظام في المنطقة».

وتقع الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، ويوجد فيها تجمع كبير للتنظيم، ومن أكثر مناطق المتطرفين قرباً جغرافياً من مناطق النظام في حلب.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، تعرضت بلدتا الفوعة وكفريا الشيعيتان لقصف كثيف، مصدره فصائل «جيش الفتح»، التي تمكنت منذ مارس من السيطرة شبه الكاملة على المحافظة، وحصار البلدتين بشكل كامل. وأفاد المرصد بـ«سقوط عشرات القذائف على الفوعة وكفريا»، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى لم يحدد عددهم. وأعلن «جيش الفتح»، الذي يضم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وفصائل مسلحة أخرى، أول من أمس «بدء معركة كفريا والفوعة»، رداً على «الحملة العسكرية الشرسة» التي تتعرض لها مدينة الزبداني المحاصرة من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في ريف دمشق، منذ الرابع من يوليو.

ودخلت قوات النظام و«حزب الله» في اليوم التالي لبدء الهجوم أطراف الزبداني، آخر مدينة في المنطقة الحدودية مع لبنان لاتزال بيد المعارضة، وتحاول استكمال السيطرة عليها في ظل قصف جوي عنيف بالبراميل المتفجرة. وأشار المرصد، أمس، إلى استمرار الاشتباكات في المدينة.

من ناحية أخرى، أفاد المرصد بتوثيق 94 حالة «صلب وجلد حجز داخل أقفاص حديدية»، نفذها تنظيم «داعش» خلال شهر رمضان، وقال في بيان، أمس، إن من ضمن الحالات خمسة أطفال، وجرى تنفيذ العقوبات في الساحات العامة والشوارع، ضمن مناطق سيطرته في محافظات حلب والرقة ودير الزور، منذ الخامس من شهر رمضان الموافق 22 يونيو الماضي، تاريخ بدء التنظيم بأول عملية «صلب» كان ضحيتها طفلان اثنان.

وأشار المرصد إلى أن «العقوبات الشرعية» بتهمة الإفطار في رمضان ضمت عمليات احتجاز لـ20 مواطناً داخل «أقفاص»، من ضمنهم طفل، حيث عمد التنظيم إلى تثبيت قفصين في كل من مدينة الرقة ومدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، إضافة إلى التجوال بمواطنين محتجزين داخل أقفاص في بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي. كما وثق المرصد قيام التنظيم بتعليق لافتات كتب عليها عبارات «يصلب يوماً كاملاً، ويجلد 70 جلدة لإفطاره في رمضان»، و«مفطر في رمضان»، في رقاب المصلوبين والمحتجزين، إضافة إلى سماح عناصر التنظيم للأطفال الموجودين في ساحة «الصلب» بالاستهزاء من الأشخاص الذين تم صلبهم ومضايقتهم بعد «صلبهم».

 

المصدر: الإمارات اليوم