ويعيش وفق الامم المتحدة نحو 600 ألف شخص على الاقل في مناطق محاصرة بغالبيتها من قوات النظام واربعة ملايين آخرين في مناطق يصعب الوصول اليها.
وبموجب اتفاق تم التوصل اليه في اذار الماضي، بدأت صباح اليوم عملية اجلاء آلاف المدنيين والمقاتلين من اربع مناطق سورية محاصرة بموجب اتفاق بين الحكومة والفصائل المقاتلة.
وينص اتفاق البلدات الاربعة على اجلاء على مراحل وبالتزامن الآلاف من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين من الفصائل المقاتلة في ادلب (شمال غرب)، ومن مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق.
ومن المتوقع بموجب الاتفاق اجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم بـ16 الف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وسيتوجه اهالي الفوعة وكفريا في بادئ الامر الى مدينة حلب الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري، فيما سينتقل الخارجون من مضايا والزبداني الى ادلب.
وتعد محافظة ادلب، التي يسيطر عليها تحالف فصائل اسلامية وجهادية، وجهة لعشرات الالاف الذين يتم اجلاؤهم بموجب اتفاقات مماثلة.
وفي كانون الاول 2015، تم اجلاء مئات الاشخاص من البلدات الاربع اثر اتفاق كان تم التوصل اليه قبل اربعة اشهر.
وكانت الأمم المتحدة حذرت مرارا من الوضع الإنساني في هذه البلدات الاربع. وعبرت في شباط الماضي عن قلقها حيال أوضاع 60 ألف شخص يعيشون هناك.
في #حمص، ثالث اكبر مدينة في سوريا، وافق مقاتلو الفصائل المعارضة على مغادرة معقلهم في البلدة القديمة في ايار 20144 لينكفئوا بعدها في حي الوعر الى جانب آلاف المدنيين.
وكان هذا الاتفاق هو الاول من نوعه بين النظام ومقاتلي الفصائل وينص على انسحابهم منذ بداية النزاع في اذار ش2011. وتم التفاوض عليه برعاية سفير ايران حليفة النظام السوري.
وفي العام 2016، خرج من حي الوعر مئات المقاتلين على ثلاث دفعات، بموجب اتفاق آخر تم التوصل اليه في كانون الاول/ديسمبر 2015، باشراف الامم المتحدة، الا انه لم يتم استكمال تنفيذ بنوده.
وفي منتصف اذار الماضي، بدأ مقاتلو الفصائل مجددا بالخروج من حي الوعر تنفيذا لاتفاق ترعاه روسيا، ومن شأن اتمامه على مراحل ان يسمح للجيش السوري بالسيطرة على كامل المدينة.
في 22 كانون الاول 2016، أعلن الجيش السوري استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب بعد عملية اجلاء للآلاف المدنيين والمقاتلين من آخر معاقل الفصائل المعارضة في احياء المدينة الشرقية.
وتمت عملية الاجلاء، بعد عملية عسكرية واسعة للجيش السوري، وبموجب اتفاق برعاية تركيا، الداعم الرئيسي للمعارضة، وايران وروسيا، ابرز حلفاء دمشق.
في 24 آب، توصلت الحكومة السورية والفصائل المعارضة الى اتفاق يقضي بخروج المدنيين والمقاتلين من مدينة داريا، التي كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد النظام السوري.
وفي اليوم التالي، أجلى الجيش السكان والمقاتلين عن المدينة المدمرة بنسبة كبيرة نتيجة القصف والمعارك طوال سنوات الحصار، تطبيقا لبنود الاتفاق، واستعاد السيطرة عليها في 27 من الشهر ذاته.
وفي كانون الثاني الماضي، سمح اتفاق جديد بين الحكومة والفصائل المعارضة لنحو 700 مقاتل و1400 مدني بمغادرة منطقة وادي بردى، خزان المياه المغذي لدمشق، باتجاه محافظة إدلب.
وجاء ذلك بعد عملية عسكرية للجيش السوري ضيق خلالها الخناق على المنطقة.
المصدر: النهار