ورد إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من شريط مصور، يظهر عناصر أطفال من “أشبال الخلافة”، دون سن الـ 18، وهم يحملون بنادق آلية، ويقتادون 9 رجال وشبان وقد ألبسوهم “اللباس البرتقالي” حيث أجثوهم على الأرض، ومن ثم قام أحد عناصر “أشبال الخلافة” بتوزيع سلاح أبيض (سكاكين)، على عناصر آخرين من تنظيم “الدولة الإسلامية”، 8 منهم كانوا ملثمين وأحدهم كان مكشوف الوجه، وقاموا بعد ذلك بتمديدهم على الأرض ووضع رقابهم على أطراف ساقية صنعها عناصر التنظيم، وقاموا بجز رقابهم، وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، تاركين دماءهم تتدفق في الساقية، بتهمة أنهم “روافض” وظهر في الشريط المصور، متحدث عن تنظيم “الدولة الإسلامية” وهو يقول “”لن ننسى ما حدث في الثمانينات مما فعله النظام النصيري الفاجر بالمسلمين في حماة، ولن ننسى كل قطرة دم مسلم، أريقت على تلك الأرض المباركة وكما قال الخليفة والله لنثأرن””.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان انضمام ما لا يقل عن 400 طفل دون سن الـ 18 إلى صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” تحت مسمى “أشبال الخلافة”، منذ مطلع العام الجاري، وحتى تاريخ الـ 23 من شهر آذار / مارس 2015، في مناطق سيطرة التنظيم داخل الأراضي السورية، فيما شهد التنظيم انضمام ما لا يقل عن 120 مقاتلاً جديداً إليه، منذ مطلع العام الحالي، وتعد الأشهر الثلاثة الأخيرة، الأقل من حيث نسبة الانضمام إلى التنظيم، من قبل المقاتلين من جنسيات سورية وعربية وأجنبية على حد سواء، منذ إعلان التنظيم لـ “خلافته” في مطلع شهر رمضان الفائت، الواقع في الـ 28 من حزيران / يونيو من العام 2014.
وشهدت مناطق سورية كالميادين والبوكمال بالريف الشرقي لدير الزور، واللتان تتبع إحداهما لـ “ولاية الخير” والأخرى لـ “ولاية الفرات”، افتتاح تنظيم “الدولة الإسلامية” مكاتب أسماها مكاتب “أشبال الخلافة”، والتي تقوم بمهمة تجنيد الأطفال وتعمد لاستقبال الأطفال الراغبين بالانضمام إلى صفوف التنظيم، والاعتماد على إقناع واستقطاب الأطفال الذين يسكنون قرب مقار للتنظيم أو لعناصره والذي يرتادون المدارس والمساجد في مناطق سيطرته، والأطفال الراغبين بالانضمام دون موافقة أولياء أمورهم، والأطفال الذين يحضرون في ساحات تنفيذ “الإعدام والذبح والصلب والجلد والرجم”، كما يسعى التنظيم لحث أولياء الأمور والأهالي على إرسال أبنائهم إلى هذه المعسكرات، ويقوم التنظيم فيها، بإخضاع الأطفال، لدورتين “شرعية وعسكرية”، ويعمد في “الدورة الشرعية” إلى ترسيخ “عقيدة التنظيم وأفكاره” في عقول الأطفال المنضمين، فيما يقوم بتدريب الأطفال في الدورة العسكرية على استعمال الأسلحة والرمي بالذخيرة الحية وخوض الاشتباكات والمعارك والاقتحامات، بالإضافة لمحاولة عناصر التنظيم التودد للأطفال الذي يدرسون في مدارس التنظيم من خلال إغرائهم بالمال وحمل السلاح وتعليمهم قيادة السيارات، ليقنعوهم بعد ذلك بالانتساب إلى معسكرات تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما يستخدم التنظيم، الأطفال ممن نجح باستمالتهم، للعمل كمخبرين في جمع المعلومات، وحراسة المقار، كذلك يستقبل التنظيم ويحتضن الأطفال ممن يعانون من تشوهات خلقية.
ووثق المرصد إرسال تنظيم “الدولة الإسلامية” كتيبة مؤلفة من نحو 140 عنصراً من الأطفال دون سن الـ 18، ومن المنضمين حديثاً إلى معسكرات التدريب التابعة للتنظيم، إلى جبهات القتال في مدينة عين العرب (كوباني)، وذلك في الـ 25 من شهر كانون الثاني / يناير من العام 2015، وقبل السيطرة على عين العرب (كوباني) بيوم واحد، من قبل وحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بالكتائب المقاتلة، وتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق 6 عناصر منهم قضوا في اشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردي.
كذلك وثق المرصد إرسال التنظيم مقاتلين سابقين في الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، ممن “استتابوا” لدى التنظيم في وقت سابق، إلى “معسكرات شرعية”، ليخيِّر التنظيم بعد ذلك من ينهون “المعسكر الشرعي”، بأن عليهم الاختيار بين “مبايعة” تنظيم “الدولة الإسلامية” أو طلب النقل إلى مواقع القتال في “أراضي الدولة الإسلامية باستثناء “الولاية” التي يقطنون فيها، أو نفيهم إلى مناطق سيطرة التنظيم خارج “الولاية” التي يقطنون فيها.