أكثر من 300 قتيل من حزب الله وقوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في معارك البادية والقتال العنيف يستمر في يومه الخامس مع قصف مكثف

تشهد البادية السورية استمرار القتال العنيف لليوم الخامس على التوالي، بين قوات النظام المدعومة بقوات من المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تتركز في مدينة القريتين التي تشهد معارك كر وفر بداخلها، في أحياء واقعة على أطراف المدينة التي سيطر التنظيم عليها، فجر أمس الأحد الأول من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، بالتزامن مع القتال العنيف والمستمر بين الطرفين، على محاور في شرق وشمال مدينة السخنة، في سعي من قوات النظام لاستعادة السيطرة على بلدة الطيبة وجبل ضاحك ومناطق أخرى خسرتها لصالح التنظيم، الذي يعمد لتنفيذ هجمات متلاحقة، بغية إنهاك قوات النظام وتشتيتها، وتأخير تقدمها في ريف دير الزور، وتمتد الاشتباكات بين طرفي القتال، من بادية دير الزور الغربية، وصولاً إلى منطقة السخنة وبالقرب من المحطة الثالثة ومحاور أخرى في بادية السخنة بريف حمص الشرقي.

فيما تسبب القتال العنيف المترافق مع غارات مكثفة من الطائرات الحربية والمروحية الروسية والتابعة للنظام، وقصف عنيف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق القتال ومواقع التنظيم، وسط استهدافات من التنظيم لمواقع قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ليرتفع إلى 305 عدد القتلى من الطرفين الذين وثقهم المرصد السوري، منذ يوم الخميس الـ 28 من شهر  أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، وحتى اليوم الاثنين الـ 2 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى ما لا يقل عن 172 قتيل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 77 من المليشيات الموالية لقوات النظام من جنسيات فلسطينية وآسيوية، كما ارتفع إلى نحو 133 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها، حيث كان التنظيم تمكن من استعادة الشولا وكباجب والجبل المطل على السخنة ومواقع ومناطق أخرى كانت قوات النظام تقدمت إليها في المحاور الممتدة من غرب دير الزور إلى ريف حمص الجنوبي الشرقي، قبل أن تعاود قوات النظام استعادة معظم المناطق التي خسرتها، فيما لا تزال تشهد الكثير من المحاور معارك كر وفر بين طرفي القتال.