أكثر من 3200 مدني ومقاتل استشهدوا وقضوا وقتلوا خلال 4 أشهر من المعركة الكبرى في مدينة الرقة وإعلان السيطرة يواصل تأخره بسبب التمشيط المستمر

تواصل قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية، تنفيذ عمليات تمشيط في مدينة الرقة، التي كانت تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” سابقاً، حيث تعيق كثافة الألغام المزروعة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، قوات سوريا الديمقراطية من إنهاء عمليات التمشيط بشكل سريع، كما أن الدمار الواسع الذي طال أكثر من 80 % من مدينة الرقة، يعيق عملية وصول القوات إلى كامل أزقة وشوارع المدينة، والتي أدت لتأجيل الإعلان عن السيطرة على كامل المدينة، لحين الانتهاء من عمليات التمشيط في المدينة، والسيطرة على البقعة الضيقة التي قد يتواجد فيها عناصر متوارون من التنظيم

ومع استمرار ضربات التحالف الدولي بين الحين والآخر، لأحياء لا تزال خارجة عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، والتي قد يتسلل إليها عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” إن وجدوا، تزايدت حصيلة الخسائر البشرية في مدينة الرقة نتيجة القصف المستمر والقتال المتواصل، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان جراءه، استشهاد مزيد من المدنيين في مدينة الرقة، حيث إلى 1117 بينهم ناشط في المرصد السوري لحقوق الإنسان، و267 طفلاً و194 مواطنة، عدد الشهداء المدنيين الذين وثقهم المرصد السوري في مدينة الرقة وريفها، منذ الـ 5 من حزيران / يونيو الفائت من العام 2017 وحتى الـ 6 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، جراء ضربات التحالف الدولي والشهداء هم 1101 مدني بينهم ما لا يقل عن 264 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و190 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا في مدينة الرقة، بالإضافة إلى 16 مدني بينهم 3 أطفال و4 مواطنات استشهدوا في غارات على قرية زور شمر ومنطقة أخرى عند الضفاف الجنوبي لنهر الفرات بريف الرقة الشرقي، كما تسبب القصف الجوي بإصابة مئات المواطنين بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لبتر أطراف ولإعاقات دائمة، بينما لا يزال بعضهم بحالات خطرة، ما قد يرشح عدد الشهداء للارتفاع، كما دمِّرت عشرات المنازل والمرافق الخدمية في المدينة، نتيجة لهذا القصف المكثف، الذي استهدف مدينة الرقة ومحيطها وأطرافها

كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الجوية لطائرات التحالف الدولي والقصف المكثف على مدينة الرقة وأطرافها، والعمليات العسكرية التي شهدتها المدينة من قصف وتفجيرات واشتباكات مع قوات عملية “غضب الفرات” المؤلفة من قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية والقوات الخاصة الأمريكية بإسناد من طائرات التحالف الدولي، منذ بدء معركة الرقة الكبرى وحتى الـ 6 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، تسببت في مقتل ما لا يقل عن 1331 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم قياديين محليين وقادة مجموعات، ومعلومات مؤكدة عن مقتل عناصر آخرين، إضافة لإصابة العشرات منهم بجراح متفاوتة الخطورة

في حين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في الفترة ذاتها، 608 مقاتلين من قوات عملية “غضب الفرات” من ضمنهم مقاتلان اثنان من قوات النخبة السورية، ومقاتل من قوات الأمن السريانية “السوتورو” و5 مقاتلين من الجنسيات الأمريكية والجورجية والبريطانية والتركية، فيما البقية من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمادها، ومن مقاتلي قوات مجلس منبج العسكري، ممن قضوا في التفجيرات والقصف والاشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة والضفاف الجنوبية لنهر الفرات

كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 155 مدني بينهم 36 طفلاً و10 مواطنات، جراء انفجار ألغام بهم، خلال محاولاتهم الخروج من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة، إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، منذ الـ 5 من حزيران / يونيو الفائت وحتى الـ 6 من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017، إضافة لإصابة العشرات من المدنيين بجراح متفاوتة الخطورة وإعاقات دائمة