محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل عمليات القتال بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب، ومقاتلي هيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في الريف الشمالي الشرقي، لليوم السابع على التوالي، منذ بدء المعارك في الـ 24 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، والتي تمكنت قوات النظام خلالها من السيطرة على قرى الشحاطية وجويعد وجب أبيض، إضافة لعمليات هجوم أخفقت خلالها في التقدم تارة وفي المحافظة على المواقع التي تقدمت إليها في ريف حماة الشمالي الشرقي، لتوقع هذه المعارك العنيفة خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ وثق المرصد السوري نحو 90 عنصراً من الطرفين ممن قضوا وقتلوا خلال أسبوع من المعارك والقصف والتفجيرات، بينهم حوالي 35 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها
ومع تركز الاشتباكات خلال الـ 48 ساعة الفائتة في محيط قرى أبو لفة والخفية والمشرفة وأبو دالي، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار عمليات القصف المكثف من قوات النظام والطائرات الحربية، إذ ارتفع إلى أكثر من 415 عدد الضربات التي نفذتها الطائرات الحربية على مناطق ريف حماة الشمالي الشرقي، حيث استهدفت مناطق وقرى الرهجان وربدة وعب الخزنة ومويلح وحوايس وأبو دالي وأم تريكية والمشيرفة، والضافرية وقصر شاوي والخالدية وشطيب وعرفة وتل خنزير والشاكوسية وقصر بن وردان وجب السكر والرويضة والحمدانية وجب السكر والهيمانية وزغبر وتجمعات سكنية ومواقع أخرى خاضعة لسيطرة تحرير الشام في المنطقة، وتسببت الغارات التي انطلقت بشكل متصاعد في الـ 22 من الشهر الجاري، قبيل بدء الهجوم البري بـ 48 ساعة، مع القتال الذي شهدته محاور في الريف ذاته بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وهيئة تحرير الشام، والقصف المتبادل بينهما، تسببت في عملية نزوح واسعة من المناطق والقرى آنفة الذكر، حيث وثق المرصد السوري نزوح أكثر من 35 ألف مدني من قرى ريف حماة الشمالي الشرقي، متجهين نحو مناطق بعيدة عن الاشتباك ومناطق في ريف محافظة إدلب، حيث نزح بعض المواطنين بكامل أمتعتهم وحاجياتهم، بينما فر البعض للنجاة بحياته دون اصطحاب أمتعته معه، وباتت هذه المناطق خالية من معظم سكانها، فيما أكدت مصادر موثوقة أن بعض القرى التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” تحوي أعداد كبيرة من المدنيين من سكانها، وجرت عمليات منع من قبل التنظيم للمواطنين من النزوح
كما نشر المرصد السوري أمس أنه وثق خلال الفترة الممتدة من 9 تشرين الأول / أكتوبر الجاري تاريخ دخول عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” نحو مناطق هيئة تحرير الشام، وحتى الـ 29 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري، وثق أكثر من 300 عنصر من الطرفين ممن قضوا وقتلوا خلال العمليات العسكرية بين الطرفين بالريف الشمالي الشرقي، حيث قتل 214 عنصراً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم عدة قادة، كما قضى أكثر من 89 عنصر من هيئة تحرير الشام بينهم قياديون، حيث قضوا وقتلوا جميعهم في الفترة آنفة الذكر، خلال الاشتباكات والقصف المتبادل والتفجيرات، وجدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، ووردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين نتيجة الاشتباكات هذه، التي ترافقت مع قصف متبادل، كما جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل