اندلعت أمس اشتباكات في شمال دمشق هي الاعنف في واحدة من اهم المناطق السكنية الراقية في العاصمة منذ بدء النزاع السوري قبل نحو 21 شهرا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى اشتباكات ايضا في الاحياء الجنوبية من دمشق، فيما استولى الثوار على قاعدة “الشيخ سليمان” غرب حلب.
دمشق وريفها
وقال المرصد في بيان “دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة بالقرب من مسجد الحنابلة في منطقة الشيخ محيي الدين الواقعة بين حيي الصالحية وركن الدين بمدينة دمشق”.
واشار الى ان القوات النظامية حاصرت صباحا عددا من الابنية في المنطقة ووقعت على الاثر “اشتباكات هي الاعنف في المنطقة منذ بدء الثورة استمرت لعدة ساعات”.
ونقل عن شهود عيان مقتل ثلاثة مواطنين هم طفل قضى برصاص عشوائي خلال الاشتباكات ومقاتلان معارضان. وسجل انتشار امني كثيف في المنطقة بعد توقف الاشتباكات.
كما افاد المرصد عن اشتباكات في حي العسالي في جنوب دمشق.
وقتل 18 شخصا امس في محافظة ريف دمشق هم تسعة مقاتلين معارضين واربعة مدنيين واربعة عناصر من قوات النظام، في اشتباكات وقصف في مدن وبلدات دوما وعربين والسبينة ومحيط مبنى ادارة المركبات بين مدينتي حرستا وعربين والمعضمية وسقبا والذيابية ودير العصافير والنشابية وحزة وداريا وبيبلا ورنكوس.
وقال المرصد ان مقاتلين معارضين “هاجموا حواجز للقوات النظامية في مزارع رنكوس”.
كما اشار الى اصابة ما لا يقل عن 35 مواطنا بجروح “بعضهم بحالة خطرة جراء قصف تعرضت له مدينة الزبداني” في ريف دمشق.
وكان الطيران السوري شن صباحا غارات على مناطق عدة في ريف دمشق، بينها داريا والمعضمية وحرستا وعربين، بحسب المرصد.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان عربين شهدت بين الصباح وقرابة الواحدة بعد الظهر “ثلاث غارات بطيران الميغ” وسقوط “أكثر من 60 قذيفة مدفعية”.
وفي حصيلة موقتة للمرصد الذي يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين والمندوبين في كافة انحاء سوريا وعلى مصادر طبية، قتل 51 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا.
قاعدة الشيخ سليمان
وغرب حلب استولى الثوار أمس على كامل قاعدة الشيخ سليمان العسكرية، آخر موقع محصن للجيش النظامي في تلك المنطقة من حلب، ما يعزز سيطرة المجموعات المعارضة على الشمال السوري، لا سيما الاسلاميين بينهم.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” ان المعارضة المسلحة”تسجل بذلك تقدما نوعيا”، مشيرا الى ان الجيش “يتعرض لخسائر عسكرية فادحة”.
الا انه اشار الى استمرار وجود “وحدات تابعة للجيش في القرى المحيطة” بالشيخ سليمان وفي مركز البحوث العلمية القريب من القاعدة. واوضح ان هذا الانجاز “حققته جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة بها”.
وأظهر شريط فيديو بثه ناشطون على شبكة الانترنت مسلحين يتقدمون في القاعدة التي خلت من الجنود، رافعين العلم الاسلامي، مشيرين الى انهم من كتيبة المهاجرين.
وتلا احدهم في شريط آخر “بيان تحرير” قاعدة الشيخ سليمان. وقال “نحن لواء احرار دارة عزة جند الله قمنا بفضل الله وعونه بالتعاون مع كتائب ومجموعات اخرى بتحرير الفوج 111 المتكون من عدة كتائب، كتيبة دفاع جوي، كتيبة بحوث علمية، مستودعات معامل الدفاع”. واضاف “تم بعونه السيطرة على كافة عتاد هذا الفوج من مدافع عيار 57 و23 وباقي من الاسلحة الفردية والرشاشات الخفيفة”. وقال “تم اسر العديد من الجنود وقتل الباقي منهم”.
وتقع القاعدة على بعد 12 كلم شمال غرب حلب، وتمتد على مسافة كيلومترين مربعين تقريبا، وهي آخر مقر مهم لقوات النظام في منطقة على تماس مع محافظتي حلب وادلب وتقع بشكل شبه كامل تحت سيطرة قوات المعارضة.
وافاد صحافي من “فرانس برس” كان في موقع الهجوم السبت ان عددا كبيرا من المقاتلين الذين دخلوا القاعدة هم عرب او من القوقاز بقيادة رجل اوزبكي.
برلين
في برلين، اعلنت وزارة الخارجية الالمانية امس طرد اربعة موظفين في السفارة السورية. وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي في بيان انه عبر قرار طرد اربعة موظفين من السفارة السورية في برلين “انما نعطي اشارة واضحة على رغبتنا في خفض علاقاتنا مع نظام الاسد الى الحد الادنى”. واضاف انه “يراهن على تقوية الائتلاف السوري” المعارض صفوفه معبرا عن امله في ان “يتمكن في اسرع وقت ممكن من تشكيل مؤسسة انتقالية قادرة على العمل”.
واوضحت الوزارة في بيانها انه امام الموظفين الاربعة “مهلة حتى الخميس لمغادرة مناصبهم” بدون تحديد مناصب الموظفين.
وفي 29 ايار الماضي اعلنت برلين طرد السفير السوري في المانيا ردا على مجزرة الحولة التي ادت الى مقتل نحو 108 اشخاص بينهم 49 طفلا.
موسكو
في موسكو قالت الخارجية الروسية أمس، إن روسيا ستقدّم الدعم اللازم لجهود مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع هناك.
وذكرت في بيان أن اللقاء الثلاثي الذي عقد في جنيف الأحد، بين ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، ووليام بيرنز، النائب الأول لوزيرة الخارجية الأميركية، والإبراهيمي، وأكد الجانب الروسي مجدداً أنه على السوريين بأنفسهم إجراء إصلاحات في النظام السياسي في سوريا باعتبارها دولة ذات سيادة وموحدة ومستقلة، من دون تدخل خارجي ومحاولات فرض وصفات جاهزة للتطور السياسي ـ الإجتماعي.
وأشارت الوزارة إلى أن روسيا انطلاقاً من هذه المبادئ ستدعم مهمة الأخضر الإبراهيمي.
وقالت إن قرار موسكو المشاركة في هذا اللقاء، اُتخذ انطلاقاً من قلقها وتخوفها من تدهور الأوضاع في سوريا أكثر. وأضافت أن المشاركين عبّروا عن موقف موحد حول تطور وتوسع مساحة النزاع المسلح في هذا البلد، الذي يؤدي إلى وقوع ضحايا أكثر بين المدنيين، ملحقاً ضرراً كبيراً في البنى التحتية والموروث الثقافي ـ التاريخي.
واتفق المشاركون في اللقاء على ضرورة منع المزيد من عسكرة النزاع، وتحويله نحو التسوية السياسية.
وقال البيان إن روسيا خلال جميع مراحل الأزمة السورية كانت تدعو إلى توحيد الجهود الدولية من أجل ضمان التسوية السياسية. وأضاف أنه ضمن هذا السياق، أكد بوغدانوف على ثقة الجانب الروسي أن الإتفاق الذي جرى التوصل إليه في لقاء مجموعة العمل بجنيف في 30 يونيو/حزيران، حول سوريا يبقى القاعدة التي لا بديل لها، لتسوية الأزمة السورية سلميا، وعليه يجب فورا وقف إراقة الدماء وكافة العمليات الحربية والدخول في حوار وطني، يناقش خلاله ممثلو الحكومة السورية والمعارضة مؤشرات المرحلة الإنتقالية والإتفاق عليها.
“أصدقاء سوريا”
سياسيا ايضا، تلتئم مجموعة “أصدقاء الشعب السوري” غدا في المغرب لأول مرة منذ توحيد المعارضة ضمن ائتلاف وطني واحد يتوقع ان يستفيد من لقاء مراكش لتكريس شرعيته كممثل للشعب السوري أمام المجتمع الدولي لا سيما اذا نال اعتراف واشنطن الكامل به.
وسيكون من بين أهداف الدول العربية والغربية خلال لقاء مراكش في المغرب، زيادة المساعدات الإنسانية للشعب السوري خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء في مرحلة اصبح فيها الوضع على الأرض مأساويا، حيث تزايد عدد القتلى بشكل كبير منذ آخر اجتماع لأصدقاء سوريا بباريس في تموز الماضي.
فقد ارتفع عدد القتلى من حوالى 16 الفا في تموز الى اكثر من 42 الفا بحسب المرصد السوري الذي يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من ناشطي حقوق الانسان في كافة انحاء سوريا وعلى مصادر طبية في المستشفيات المدنية والعسكرية. ويؤكد ان حصيلته تشمل المدنيين والعسكريين ومقاتلي المعارضة.
ومن المفترض ان يناقش لقاء مراكش “نقطتين” رئيسيتين، حسبما أفاد مسؤولو المغرب البلد المضيف وهما “الدعم السياسي، والدعم الإنساني”.
ويتعلق الأمر على الصعيد السياسي، حسب الرباط، بـ”تقديم الدعم السياسي اللازم للائتلاف الوطني الذي يضم مختلف شخصيات وفصائل المعارضة السورية” والتي تمثل “مخاطبا ذا مصداقية” أمام المجتمع الدولي.
وتضم مجموعة اصدقاء الشعب السوري اكثر من مئة دولة عربية وغربية ومنظمات دولية وكذلك ممثلين عن المعارضة السورية. وسيكون اجتماع مراكش الرابع على المستوى الوزاري، والاول منذ اجتماع باريس في تموز الماضي.
وتوحدت فصائل المعارضة السورية لنظام دمشق منذ 11 تشرين الثاني الماضي في ائتلاف وطني بعد ضغوط من قبل المجتمع الدولي لتسريع عملية التوحيد.
“التعاون الإسلامي”
إلى ذلك، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أملها بأن يصل المجتمع الدولي إلى التوافق اللازم في اجتماع أصدقاء الشعب السوري، بشأن الترتيبات اللازمة للمرحلة القادمة في سوريا.
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، في بيان صحافي امس إن الإتفاق (المجتمع الدولي) من شأنه أن يوضح الصورة الملتبسة للأزمة السورية في ضوء اقترابها من تطورات مفصلية، الأمر الذي يتطلب يقظة دولية تحول دون تفاقم تداعيات لا تخدم أهداف الثورة السورية في الحرية والديموقراطية.
وأوضح أن مشاركته في اجتماع أصدقاء الشعب السوري، المزمع عقده في مراكش في 12 كانون الأول الجاري تأتي في سياق حرص المنظمة على التنسيق والتشاور مع الأطراف المهتمة بهذه القضية ، مشيراً إلى أنه سيطرح خلال الاجتماع رؤية التعاون الإسلامي إزاء ما يحدث على الساحة السورية في الوقت الحالي والمستقبل.
وقال أوغلو إن المنظمة تتابع بصورة لصيقة، التحركات والمشاورات والاتصالات الدولية بشأن التداعيات الحاصلة في الأزمة السورية، مجدداً ما جاء في إعلان مؤتمر وزراء الخارجية للدول الأعضاء في المنظمة، الذي عقد في جيبوتي في نوفمبر الماضي، ورحب بإنشاء الائتلاف الوطني السوري المعارض.
وأكد على ضرورة أن يستفيد المجتمع الدولي من التجربة الليبية من خلال وضع خطط مدروسة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في سوريا.
دمشق وريفها
وقال المرصد في بيان “دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة بالقرب من مسجد الحنابلة في منطقة الشيخ محيي الدين الواقعة بين حيي الصالحية وركن الدين بمدينة دمشق”.
واشار الى ان القوات النظامية حاصرت صباحا عددا من الابنية في المنطقة ووقعت على الاثر “اشتباكات هي الاعنف في المنطقة منذ بدء الثورة استمرت لعدة ساعات”.
ونقل عن شهود عيان مقتل ثلاثة مواطنين هم طفل قضى برصاص عشوائي خلال الاشتباكات ومقاتلان معارضان. وسجل انتشار امني كثيف في المنطقة بعد توقف الاشتباكات.
كما افاد المرصد عن اشتباكات في حي العسالي في جنوب دمشق.
وقتل 18 شخصا امس في محافظة ريف دمشق هم تسعة مقاتلين معارضين واربعة مدنيين واربعة عناصر من قوات النظام، في اشتباكات وقصف في مدن وبلدات دوما وعربين والسبينة ومحيط مبنى ادارة المركبات بين مدينتي حرستا وعربين والمعضمية وسقبا والذيابية ودير العصافير والنشابية وحزة وداريا وبيبلا ورنكوس.
وقال المرصد ان مقاتلين معارضين “هاجموا حواجز للقوات النظامية في مزارع رنكوس”.
كما اشار الى اصابة ما لا يقل عن 35 مواطنا بجروح “بعضهم بحالة خطرة جراء قصف تعرضت له مدينة الزبداني” في ريف دمشق.
وكان الطيران السوري شن صباحا غارات على مناطق عدة في ريف دمشق، بينها داريا والمعضمية وحرستا وعربين، بحسب المرصد.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان عربين شهدت بين الصباح وقرابة الواحدة بعد الظهر “ثلاث غارات بطيران الميغ” وسقوط “أكثر من 60 قذيفة مدفعية”.
وفي حصيلة موقتة للمرصد الذي يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين والمندوبين في كافة انحاء سوريا وعلى مصادر طبية، قتل 51 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا.
قاعدة الشيخ سليمان
وغرب حلب استولى الثوار أمس على كامل قاعدة الشيخ سليمان العسكرية، آخر موقع محصن للجيش النظامي في تلك المنطقة من حلب، ما يعزز سيطرة المجموعات المعارضة على الشمال السوري، لا سيما الاسلاميين بينهم.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” ان المعارضة المسلحة”تسجل بذلك تقدما نوعيا”، مشيرا الى ان الجيش “يتعرض لخسائر عسكرية فادحة”.
الا انه اشار الى استمرار وجود “وحدات تابعة للجيش في القرى المحيطة” بالشيخ سليمان وفي مركز البحوث العلمية القريب من القاعدة. واوضح ان هذا الانجاز “حققته جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة بها”.
وأظهر شريط فيديو بثه ناشطون على شبكة الانترنت مسلحين يتقدمون في القاعدة التي خلت من الجنود، رافعين العلم الاسلامي، مشيرين الى انهم من كتيبة المهاجرين.
وتلا احدهم في شريط آخر “بيان تحرير” قاعدة الشيخ سليمان. وقال “نحن لواء احرار دارة عزة جند الله قمنا بفضل الله وعونه بالتعاون مع كتائب ومجموعات اخرى بتحرير الفوج 111 المتكون من عدة كتائب، كتيبة دفاع جوي، كتيبة بحوث علمية، مستودعات معامل الدفاع”. واضاف “تم بعونه السيطرة على كافة عتاد هذا الفوج من مدافع عيار 57 و23 وباقي من الاسلحة الفردية والرشاشات الخفيفة”. وقال “تم اسر العديد من الجنود وقتل الباقي منهم”.
وتقع القاعدة على بعد 12 كلم شمال غرب حلب، وتمتد على مسافة كيلومترين مربعين تقريبا، وهي آخر مقر مهم لقوات النظام في منطقة على تماس مع محافظتي حلب وادلب وتقع بشكل شبه كامل تحت سيطرة قوات المعارضة.
وافاد صحافي من “فرانس برس” كان في موقع الهجوم السبت ان عددا كبيرا من المقاتلين الذين دخلوا القاعدة هم عرب او من القوقاز بقيادة رجل اوزبكي.
برلين
في برلين، اعلنت وزارة الخارجية الالمانية امس طرد اربعة موظفين في السفارة السورية. وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي في بيان انه عبر قرار طرد اربعة موظفين من السفارة السورية في برلين “انما نعطي اشارة واضحة على رغبتنا في خفض علاقاتنا مع نظام الاسد الى الحد الادنى”. واضاف انه “يراهن على تقوية الائتلاف السوري” المعارض صفوفه معبرا عن امله في ان “يتمكن في اسرع وقت ممكن من تشكيل مؤسسة انتقالية قادرة على العمل”.
واوضحت الوزارة في بيانها انه امام الموظفين الاربعة “مهلة حتى الخميس لمغادرة مناصبهم” بدون تحديد مناصب الموظفين.
وفي 29 ايار الماضي اعلنت برلين طرد السفير السوري في المانيا ردا على مجزرة الحولة التي ادت الى مقتل نحو 108 اشخاص بينهم 49 طفلا.
موسكو
في موسكو قالت الخارجية الروسية أمس، إن روسيا ستقدّم الدعم اللازم لجهود مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع هناك.
وذكرت في بيان أن اللقاء الثلاثي الذي عقد في جنيف الأحد، بين ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، ووليام بيرنز، النائب الأول لوزيرة الخارجية الأميركية، والإبراهيمي، وأكد الجانب الروسي مجدداً أنه على السوريين بأنفسهم إجراء إصلاحات في النظام السياسي في سوريا باعتبارها دولة ذات سيادة وموحدة ومستقلة، من دون تدخل خارجي ومحاولات فرض وصفات جاهزة للتطور السياسي ـ الإجتماعي.
وأشارت الوزارة إلى أن روسيا انطلاقاً من هذه المبادئ ستدعم مهمة الأخضر الإبراهيمي.
وقالت إن قرار موسكو المشاركة في هذا اللقاء، اُتخذ انطلاقاً من قلقها وتخوفها من تدهور الأوضاع في سوريا أكثر. وأضافت أن المشاركين عبّروا عن موقف موحد حول تطور وتوسع مساحة النزاع المسلح في هذا البلد، الذي يؤدي إلى وقوع ضحايا أكثر بين المدنيين، ملحقاً ضرراً كبيراً في البنى التحتية والموروث الثقافي ـ التاريخي.
واتفق المشاركون في اللقاء على ضرورة منع المزيد من عسكرة النزاع، وتحويله نحو التسوية السياسية.
وقال البيان إن روسيا خلال جميع مراحل الأزمة السورية كانت تدعو إلى توحيد الجهود الدولية من أجل ضمان التسوية السياسية. وأضاف أنه ضمن هذا السياق، أكد بوغدانوف على ثقة الجانب الروسي أن الإتفاق الذي جرى التوصل إليه في لقاء مجموعة العمل بجنيف في 30 يونيو/حزيران، حول سوريا يبقى القاعدة التي لا بديل لها، لتسوية الأزمة السورية سلميا، وعليه يجب فورا وقف إراقة الدماء وكافة العمليات الحربية والدخول في حوار وطني، يناقش خلاله ممثلو الحكومة السورية والمعارضة مؤشرات المرحلة الإنتقالية والإتفاق عليها.
“أصدقاء سوريا”
سياسيا ايضا، تلتئم مجموعة “أصدقاء الشعب السوري” غدا في المغرب لأول مرة منذ توحيد المعارضة ضمن ائتلاف وطني واحد يتوقع ان يستفيد من لقاء مراكش لتكريس شرعيته كممثل للشعب السوري أمام المجتمع الدولي لا سيما اذا نال اعتراف واشنطن الكامل به.
وسيكون من بين أهداف الدول العربية والغربية خلال لقاء مراكش في المغرب، زيادة المساعدات الإنسانية للشعب السوري خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء في مرحلة اصبح فيها الوضع على الأرض مأساويا، حيث تزايد عدد القتلى بشكل كبير منذ آخر اجتماع لأصدقاء سوريا بباريس في تموز الماضي.
فقد ارتفع عدد القتلى من حوالى 16 الفا في تموز الى اكثر من 42 الفا بحسب المرصد السوري الذي يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من ناشطي حقوق الانسان في كافة انحاء سوريا وعلى مصادر طبية في المستشفيات المدنية والعسكرية. ويؤكد ان حصيلته تشمل المدنيين والعسكريين ومقاتلي المعارضة.
ومن المفترض ان يناقش لقاء مراكش “نقطتين” رئيسيتين، حسبما أفاد مسؤولو المغرب البلد المضيف وهما “الدعم السياسي، والدعم الإنساني”.
ويتعلق الأمر على الصعيد السياسي، حسب الرباط، بـ”تقديم الدعم السياسي اللازم للائتلاف الوطني الذي يضم مختلف شخصيات وفصائل المعارضة السورية” والتي تمثل “مخاطبا ذا مصداقية” أمام المجتمع الدولي.
وتضم مجموعة اصدقاء الشعب السوري اكثر من مئة دولة عربية وغربية ومنظمات دولية وكذلك ممثلين عن المعارضة السورية. وسيكون اجتماع مراكش الرابع على المستوى الوزاري، والاول منذ اجتماع باريس في تموز الماضي.
وتوحدت فصائل المعارضة السورية لنظام دمشق منذ 11 تشرين الثاني الماضي في ائتلاف وطني بعد ضغوط من قبل المجتمع الدولي لتسريع عملية التوحيد.
“التعاون الإسلامي”
إلى ذلك، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أملها بأن يصل المجتمع الدولي إلى التوافق اللازم في اجتماع أصدقاء الشعب السوري، بشأن الترتيبات اللازمة للمرحلة القادمة في سوريا.
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، في بيان صحافي امس إن الإتفاق (المجتمع الدولي) من شأنه أن يوضح الصورة الملتبسة للأزمة السورية في ضوء اقترابها من تطورات مفصلية، الأمر الذي يتطلب يقظة دولية تحول دون تفاقم تداعيات لا تخدم أهداف الثورة السورية في الحرية والديموقراطية.
وأوضح أن مشاركته في اجتماع أصدقاء الشعب السوري، المزمع عقده في مراكش في 12 كانون الأول الجاري تأتي في سياق حرص المنظمة على التنسيق والتشاور مع الأطراف المهتمة بهذه القضية ، مشيراً إلى أنه سيطرح خلال الاجتماع رؤية التعاون الإسلامي إزاء ما يحدث على الساحة السورية في الوقت الحالي والمستقبل.
وقال أوغلو إن المنظمة تتابع بصورة لصيقة، التحركات والمشاورات والاتصالات الدولية بشأن التداعيات الحاصلة في الأزمة السورية، مجدداً ما جاء في إعلان مؤتمر وزراء الخارجية للدول الأعضاء في المنظمة، الذي عقد في جيبوتي في نوفمبر الماضي، ورحب بإنشاء الائتلاف الوطني السوري المعارض.
وأكد على ضرورة أن يستفيد المجتمع الدولي من التجربة الليبية من خلال وضع خطط مدروسة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في سوريا.
المستقبل