اغتيال ضابط منشق عن النظام يرفع إلى 30 على الأقل عدد من استشهدوا وقضوا في حملة الاغتيالات الواسعة في إدلب وحماة وحلب

تستمر عمليات الاغتيالات في يومها الثالث على التوالي منذ بدئها في محافظة إدلب صباح يوم الخميس الـ 26 من شهر أبريل / نيسان الجاري، حيث قضى مقدم منشق عن قوات النظام وهو “قائد شرطة الدانا” جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارته صباح اليوم في بلدة الدانا الواقعة بريف إدلب الشمالي، ونشر المرصد السوري صباح اليوم السبت، أنه تتواصل عمليات الاغتيال في الشمال السوري حيث امتدت لتصل إلى القطاع الشمالي من ريف حلب، بعد أن استكملت 48 ساعة من بدءها، إذ رصد المرصد السوري انفجار عبوة ناسفة بجرار زراعي قرب منطقة خان السبل، ما تسبب باستشهاد شخص وإصابة آخر بجراح، عملية اغتيال جديدة تمثلت بإطلاق مجهولين النار على مقاتل من فصيل لواء عاصفة الشمال في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، قضى على إثره المقاتل، ليرتفع إلى 30 على الأقل عدد الذين جرى اغتيالهم بالعبوات ورصاص المجهولين في إدلب وحلب وحماة منذ يوم الخميس الـ 26 من شهر نيسان / أبريل الجاري، بينهم 9 مدنيين على الأقل، وهم مقاتل من الفصائل قضى بإطلاق رصاص في مدينة اعزاز شمال حلب، ومقاتل من جيش العزة قضى جراء استهدافه برصاص مجهولين في مدينة خان شيخون، وعنصر تابع لحركة تحرير سوريا قضى عند أطراف منطقة مصيبين بالرصاص، ومواطنة و4 من أطفالها استشهدوا جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة في قرية عرب السعيد الواقعة غرب بلدة معرة مصرين، وشخص قضى جراء إطلاق النار عليه في قرية التح بريف إدلب، ومقاتلان سابقان من حركة أحرار الشام الإسلامية قضوا جراء إطلاق النار عليهم في قرية النيرب شمال إدلب، وشخص قضى جراء إطلاق النار عليه من قبل مجهولين في بلدة سرمدا شمال إدلب، واثنان من أمني “أنصار التوحيد” بإطلاق النار عليهم في مدينة خان شيخون جنوب إدلب، وأمني من أحرار الشام قضى بإطلاق النار عليه على طريق مشمشان – عين سودة بريف مدينة جسر الشغور، وشخص من جنسية غير سورية وهو أمني وذلك بإطلاق النار عليه في مدينة إدلب، ومقاتل من التركستان نتيجة إطلاق النار عليه في منطقة القنية شرق مدينة جسر الشغور، وصيدلي استشهد نتيجة إطلاق النار عليه من قبل مجهولين في قرية جوباس جنوب سراقب، وعنصر من فيلق الشام نتيجة إطلاق النار على حاجز لهم بالقرب من تلعاد غرب حلب، و3 مقاتلين من كتائب مهجرة من الزبداني في ريف دمشق الشمالي الغربي، و3 مقاتلين من التركستان والأوزبك يرجح أنهم تابعين للحزب الإسلامي التركستاني، اغتيلوا على الطريق الواصل بين بلدتي ملس أرمناز في شمال غرب مدينة إدلب، وشاب جرى إطلاق النار عليه من مسلحين مجهولين ما تسبب باستشهاده في منطقة آبين، وقيادي محلي في جيش الأحرار المعروف بلقب “أبو سليم بنش” اغتيل بإطلاق النار عليه في ريف إدلب الشمالي الشرقي، كما اغتيل قيادي محلي في هيئة تحرير الشام معروف بلقب أبو الورد كفربطيخ، في الريف ذاته.

وعادت عمليات الاغتيال هذه من جديد للظهور والتصاعد بهذه الوتيرة، عقب نحو 48 ساعة من توقف الاقتتال بين حركة نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام الإسلامية من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، حيث كانت أكدت عدد من المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى التوصل لاتفاق بين كل من هيئة تحرير الشام، وحركة نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام، بعد اقتتال دامي وتناحر ضمن حرب الإلغاء بين الجانبين والتي شهدتها كل من محافظة إدلب وريف حلب الغربي، ما تسبب وقوع مئات الشهداء المدنيين والصرعى من مقاتلي الطرفين، حيث ينص الاتفاق على :: “”إنهاء الاقتتال بشكل دائم وكامل اعتبارا من تاريخ توقيع الاتفاق ونشره وتثبيت الوضع في المحرر على ما هو عليه، ووقف الاعتقالات بين الطرفين بشكل كامل وفتح الطرقات ورفع الحواجز وعودة المهجرين إلى منازلهم، وإيقاف نهائي للتحريض الإعلامي في الحسابات الرسمية والرديفة، وإطلاق سراح المعتقلين من الطرفين وفق جدول زمني بين الطرفين، وتشكيل لجنة من الطرفين ولجنة الوساطة لمتابعة تنفيذ الاتفاق، والبدء بمشاورات موسعة مستمرة للوصول إلى حل شامل على الصعد العسكرية والسياسية والإدارية والقضائية””، حيث جاء توقف الاقتتال بعد معارك عنيفة شهدت خسائر بشرية كبيرة، وبخاصة من المتناحرين من طرفي القتال في إدلب والقطاع الغربي من ريف حلب، حيث وثق المرصد السوري ارتفاع أعداد الخسائر البشرية في صفوف الفصائل المتناحرة ضمن حرب الإلغاء ومن المدنيين، حيث ارتفع إلى ما لا يقل عن 231 عدد العناصر من هيئة تحرير الشام ممن قضوا خلال القصف والاشتباكات مع حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي وحركة أحرار الشام وصقور الشام في ريف إدلب، كذلك ارتفع إلى 174 عدد المقاتلين من حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وصقور الشام، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، منذ الـ 20 من شباط وحتى اليوم، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين لم يتسنى للمرصد السوري توثيقهم حتى الآن، كما وثق المرصد السوري استشهاد 26 مدنياً بينهم 9 أطفال و5 مواطنات ممن قضوا منذ اندلاع الاقتتال يوم الثلاثاء الـ 20 من شهر شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2018، جراء عمليات القصف والرصاص العشوائي في ريفي حلب وإدلب