الأهالي تائهون وسط تناقض التعامل ما بين الليرة السورية والتركية في مناطق “تحرير الشام” والفصائل الموالية لتركيا بريفي إدلب وحلب

في يونيو/حزيران من العام 2020، أقرت “حكومة الإنقاذ” التابعة لهيئة “تحرير الشام” قانونًا فرضت بموجبه منع التعامل بالليرة السورية، والتعامل بالليرة التركية فقط، ضمن المناطق الخاضعة لنفوذها في إدلب وأجزاء من ريف حلب، بعد الانهيار الكبير الذي طرأ على الليرة السورية آن ذاك، متأثرة بالعقوبات الاقتصادية على النظام السوري، ومن ذلك الوقت، يعيش أهالي إدلب والمناطق الخاضعة لنفوذ “تحرير الشام” حالة من التخبط وعدم الاستقرار بسبب عدم استقرار سعر صرف الليرة التركية، التي تشهد تبدل بقيمتها بين اليوم والآخر وعدم استقرارها أيضا، ومنذ بدء التعامل بالليرة التركية وحتى الآن، لم تستقر أسعار المواد الأساسية في جميع مناطق “تحرير الشام”، ولاسيما المحروقات، والتي باتت بورصة مرتبطة بقيمة الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، والتي شهدت انخفاضًا لأدنى مستوياتها خلال الفترة الأخيرة، مما سبب حالة من الاستياء والسخط الكبير لدى أوساط الأهالي، لعدم استقرار أسعار المواد الأساسية في العموم، وأسعار المحروقات التي تتحكم بها شركة “وتد” التابعة لـ “تحرير الشام على وجه الخصوص، وفي خضم ما سبق، عمدت شركة “وتد” للمحروقات إلى رفع أسعار المحروقات من جديد، بسبب الانخفاض الجديد الذي شهدته الليرة التركية، حيث قامت برفع الأسعار بمقدار 14 قرش تركي لكل لتر من البنزين والمازوت وليرة ونصف لجرة الغاز، حيث أصبحت أسعار المحروقات في مناطق “تحرير الشام” على النحو الآتي:
بنزين مستورد أول/ TL 5.17
مازوت مستورد أول/ TL 5.36
مازوت مكرر أول / TL 3.88
مازوت المحسن/ TL 4.31
سعر اسطوانة الغاز / TL 78
ويشتكي الكثير من الأهالي الفرق الكبير في أسعار المحروقات بين مناطق “هيئة تحرير الشام” ومناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب الشمالي، ويبلغ فرق السعر بين المنطقتين 30 قرش تركي لكل لتر من محروقات وبنسبة قد تصل إلى 6 ليرات لجرة الغاز، على الرغم من أن الشركة الموردة للمحروقات هي ذاتها لكلا المنطقتين، والجدير بالذكر أن مناطق “هيئة تحرير الشام” في إدلب وأجزاء من ريف حلب تتعامل فقط بالليرة التركية، ويمنع تداول الليرة السورية، بينما يتم التعامل في الليرة السورية والتركية سويّة ضمن مناطق نفوذ فصائل “الجيش الوطني” والقوات التركية في ريف حلب.