الإفتاء بـ” خيانة قوات سوريا الديمقراطية ووجوب مقاطعتها وقتالها إن لم تتب”، من قبل مجلس شورى أهل العلم في الشام، بعد فتوى بـ “ضرورة دعم الحكومة التركية من قبل الفصائل السورية المجاهدة”

وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من بيان أصدره “مجلس شورى أهل العلم في الشام”، والذي أعلن فيه المجلس أن “ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية” والتي “أعلنت الحرب على الفصائل الثورية الجهادية في سورية”، هو فصيل “خائن لله ولرسوله وللمؤمنين، وعميل لأعداء الملة والدين والأمة، يجب قتالهم وتحذير الأمة من مشروعهم، ويحرم الانضمام إليهم، والتعامل معهم من قريب أو بعيد، وينظرون لإعلان توبتهم، وحل هذا الفصيل الظالم لنفسه وأمته، فإن لم ينزعوا عما فيهم، ولم يعلنوا التوبة والرجوع للحق، يقاتلون حيثما ثقفوا””.

 

جدير بالذكر أن مجلس شورى أهل العلم في الشام كان قد وقع على بيان تأسيسه 28 شخصية دينية بينهم أبو العباس الشامي وأبو بصير الطرطوسي، حيث أصدر هذه المجلس بياناً في آب / أغسطس من العام 2015، جاء فيه:: “”نازلة نزلت بنا معشر أهل الشام بعد جهادنا سنتين للنصيرية اللئام، إنها ظهور طوائف مجهولة مشبوهة منحرفة، تتكلم باسم الإسلام، وتحرف النصوص وتضلل العقول وتكفر المسلمين وتقتل بر الانام وفارهم وتقيِّهم وذميمهم مع مختلف الجرائم والآثام، تفسد في الأرض وتعتدي على الأموال والأنفس والأعراض، أفسد أمثالهم من قبل جهاد المسلمين في كل الساحات، وكانوا مطية لكل عدو يحيك ضد أهل الإسلام المؤامرات فأحدثوا في الشام شراً عظيماً وفرقوا صفوف المجاهدين تفريقاً مريعاً، فضاقت بالمجاهدين الصادقين الثابتين السبل، ولاقى منهم عموم أهل العدل من الإسلام في سوريا المحن، وحل لبعضهم أكل الميتة دون حرج أو وجل، خذلتهم الأمم والشعوب إلا القليل منهم، وتخلى عنهم كل صديق وصاحب إلا الأتراك حكومة وشعباً – جزاهم الله خيراً، استقبلوا النازحين وأكرموهم، وفتحوا المشافي التركية للجرحى وداووهم، وأعطوا المحتاجين والمستضعفين الطعام والشراب واللباس والأثاث وكفروهم، فشكر الله جهدهم، وأجزل الله عطاءهم وأمن أوطانهم وبلادهم، ولما كان الخطب شديداً على الشام والمؤامرات تحاك ضدهم على الدوام ولا سبيل لهم للخلاص، إلا بالاعتماد على الله عز وجل، ودعائه سراً وجهراً وتضرعاً ليكشف البأس، وينزل الرحمة ويكشف الكربة، فاستجاب اللهم لهم، فبينما أهل سوريا على هذا البلاء العظيم والخوف، إذ أحدث الله حدثاً فتغيرت له بعض الظروف، حيث أصبحت داعش الشر وحزب البككة الخائن، مصدر خطر للأتراك وخوف، فاستغلوا انشغال تركيا ببعض الأمور، فأصبحوا يهددون أمنها واستقرارها، ويرعبون أهلها ويقتلون ويفجرون، فاكتوى الأتراك من نارهم، وتحركت الحكومة التركية لرد بغيهم وعدوانهم، فاتخذت قرار الحرب، وعزمت على القتال، وضرب هاتين الفئتين المشبوهتين، فكان ذلك لأهل العدل في الشام فرجاً ومخرجاً، يشرط أن يحسنوا استخدام السياسة الشرعية، واستغلال الظروف الحالية””.

 

وتابع البيان حينها قائلاً:: “” فأداء منا -نحن مجلس شورى أهل العلم في الشام- لأمانة الكلمة، والتزاماً منا بنصرة المستضعفين من أهل السنة، نؤكد مايلي::

1- الحكومة التركية من أفضل الحكومات القائمة في العالم الإسلامي والعربي، بغض النظر عن حكمها، وتعتبر الأقرب إلى مصالح العباد والبلاد من بعض الحكومات الاخرى، ولها مواقف كثيرة منسجمة مع المعاني العامة لصحيح الدين الإسلامي والسنة -كنصرة المظلوم وإغاثة الملهوف.

2- إن حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم حزب مسلم بالعموم، ولو قصروا في إقامة أحكام الإسلام، لأنهم لا يملكون قرارهم امتلاكاً يمكنهم من صنع ما يريدون ويرغبون.

 

وتابع المجلس بيانه:: “”هناك موانع قاهرة تمنعهم من إعلان تحكيم الشريعة في البلاد ولا تجد حرجاً بالاستعانة بالمسلمين أمثالهم للقضاء على هذه الطائفة الضالة المجرمة التي تدعي الإسلام وتقتل المسلمين (داعش) ومن والاها، والحكومة التركية بشكل عام موثوقة الجانب، مأمونة المخاطر، غالباً، ولا توجد قوة يهمها نجاح ثورة الشام مثل الحكومة التركية وذلك بالاستقراء، وهي قادر على وقف خطر هذا الشر المحيط بالسلمين في سوريا، المتمثل بداعش المجرمة وحزب “البي كي كي” الملاحدة””.

 

وأضاف البيان قائلاً:: “”لذلك فإن مجلس شورى أهل العلم في الشام، يفتي للفصائل المجاهدة بمشروعية التنسيق والتعاون مع تركيا، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، ضد داعش وحزب “البي كي كي” فيما يخدم المسلمين، ويدفع عنهم الأذى، والهلاك والفناء، دون مضرة بأحد منهم ولا أذية، وهذا ما نرجوه من الحكومة التركية وهذا ظننا بهم.

3- حزب “البي كي كي” طائفة ارتدت عن صريح الدين وهم امتداد طبيعي للأحزاب الشيوعية اليسارية العالمية، إضافة إلى عدائها التاريخي للإسلام والمسلمين، ولهم تأثير ضار على الإسلام في تركيا وسوريا والعراق.

4- داعش فئة خوارج مشبوهة محل ريبة، وإن رفعت شعارات الإسلام والخلافة، وقد أفسدت كثيراً وأضرت بالغايات العظمى لطائفة أهل العدل والإسلام في الشام وتقوم بالبغي عليهم وتخالف في مجمل عقيدتها، عقيدة أهل السنة والجماعة، ويستخدمها الغرب والمجوس لمحاربتنا، لإحباط المشروع الإسلامي الناشئ، كما فعلت من قبل في العراق وتريد فعله في الشام، لذا يجب قتالهم دفعا وابتداء، واتباع مدبرهم والإجهاز على جريحهم، وقتل أسيرهم، واغتنام أموالهم لمصلحة الجهاد، لأن لهم فئة ينحازون إليها، وقد ثبت أنهم كانوا يعودون في كل مرة لقتال المسلمين والمجاهدين، ولم ينفع معهم المن عليهم ولا الإحسان إليهم وليست دماء هؤلاء الضالين المنحرفين أعظم حركة في دماء المجاهدين””.

 

5 – نظرنا نحن مجلس شورى اهل العلم بالشام في وقائع العدوان الذي قام به كل من حزب البي كي كي وداعش على الاراضي التركية والمواطنين الاتراك المسالمين، الذي كان سببا مباشرا لقيام هذه الحملة التركية لتامين الدولة حدودا وشعبا، لذلك فان مجلس شورى اهل العلم بالشام يرى ضرورة دعم الحكومة التركية من قبل الفصائل السورية المجاهدة في حملتها هذه لكسر شوكة هاتين الفئتين الضالتين، وبما يعود بعظيم الاثر على نصرة المجاهدين في بلاد الشام واعلاء كلمة الاسلام تحقيقا لقوله تعالى “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان”، وبما ان الحكومة التركية تضم احزابا متنوعة الى جانب حزب العدالة والتنمية، فيكون التحالف معهم من باب قوله صلى الله عليه وسلم “لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما احب ان لي به حمر النعم ولو دعيت له في الاسلام لقبلت”.

 

6- يجوز استعانة اهل العدل من اهل الاسلام بالكفار على قتال الخواج وخاصة عند الضرورة وقد اجاز بعض العلماء الاستعانة باهل الذمة على قتال الخواج واشباههم من المسلمين الباغين، قال السرخطي في المبسوط:: “ولا بأس بأن يستعين اهل العدل بقوم من اهل البغي واهل الذمة على الخوارج اذا كان حكم اهل العدل ظاهرا لانهم يقاتلون لاجل الدين”، ومجاهدوا الشام كما وصفتهم الاحاديث “لايزال اهل الغرب ظاهرين على الحق” واهل الغرب كما قال الامام احمد هم اهل الشام واهل عدل ويقاتلون لاجل الدين.

 

جدير بالذكر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” كان قد اعتبر في شهر آب / أغسطس من العام 2015، عشيرة الشعيطات القاطنة بريف دير الزور الشرقي، “طائفة ممتنعة بشوكة”، حيث أن حكمها وفقاً لشريعة التنظيم، “” أنها طائفة كفر يجب تكفيرها وقتالها قتال الكفار بإجماع العلماء وإن أقرت بحكم تلك الشريعة، ولم تجحدها، ولَا يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ لَهُمْ ذِمَّةٌ وَلَا هُدْنَةٌ وَلَا أَمَانٌ وَلَا يُطْلَقُ أَسِيرُهُمْ وَلَا يُفَادَى بِمَالِ وَلَا رِجَالٍ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ وَلَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ وَلَا يسترقون، ويجوز قتل أسيرهم واتباع مدبرهم والإجهاز على جريحهم ويجب قصدهم بالقتال ولو لم يقاتلونا ابتداءً””، حيث قام التنظيم باعدام أكثر من 930 من أبناء العشيرة، عثر على جثث مئات منهم في وقت لاحق.