الاتفاق في دوما يصل إلى خواتيمه وجيش الإسلام يختار شمال شرق حلب وجهة له وطرف غربي يفرض ضمانات تحييدهم عن التحرك التركي

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أنه جرى التوصل لاتفاق نهائي بين جيش الإسلام من جهة، والجانب الروسي من جهة أخرى، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإنه جرى الاتفاق على اختيار ريف حلب الشمالي الشرقي كوجهة للخارجين من دوما، من مقاتلي جيش الإسلام وعوائلهم والمدنيين الرافضين للاتفاق، على أن تدخل الشرطة العسكرية خلال الساعات المقبلة لطمأنة الأهالي ودفعهم لعدم الخروج من المدينة، نحو الشمال السوري، وذلك في رغبة روسية بوقف انتقال المدنيين والمقاتلين نحو الشمال السوري، فيما رفض جيش الإسلام اقتراح نقلهم إلى القلمون الشرقي باعتبارها منطقة محاصرة، كما رفض النظام انتقال جيش الإسلام إلى القلمون الشرقي باعتباره محوراً للنظام في أوقات مقبلة، في حين يجري الاتفاق بتكتم من جيش الإسلام على مجريات المفاوضات أو الاتفاقات، فيما ستعقب خطوة دخول الشرطة العسكرية الروسية، بدء عملية الإفراج عن الأسرى والمختطفين والمعتقلين لدى جيش الإسلام، وإجلاء جرحى ومرضى لتلقي العلاج، ودخول الدوائر الحكومية التابعة للنظام إلى المنطقة، فيما لم يعلم إذا ما كانت قوات النظام ستدخل دوما أم لا حتى الآن

كذلك علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جهة غربية رفضت هذا الاتفاق الذي يسمح بنقلهم إلى شمال شرق حلب، وطالبت بضمانات للسماح بنقل المقاتلين إلى جرابلس والباب، وتقوم هذه الضمانات على عدم إشراك المقاتلين في عمليات عسكرية قد تقوم بها تركيا لاحقاً في الشمال السوري، كما رفضت جهة غربية نقل مقاتلي جيش الإسلام إلى درعا، ونشر المرصد السوري صباح اليوم أنه لا تزال المفاوضات متواصلة بين الطرفين لحل النقاط العالقة والحائلة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ لا تزال هناك أكثر من وجهة مطروحة للمغادرة إليها، ويجري الاتفاق عليها، فيما يواصل جناح أبو عبد الرحمن الكعكة المسؤول الشرعي العام في جيش الإسلام رفضه للحلول المطروحة من قبل الروس، وتعد وجهة أكثر من 60 ألف من المقاتلين وعوائلهم ومدنيين آخرين من الراغبين بالخروج من دوما، أحد أبرز النقاط التي لا تزال تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي، كذلك كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه جرى الاتفاق على تهجير نحو 1300 شخص من المدنيين بينهم نشطاء بالإضافة لمقاتلين من الراغبين بالخروج نحو الشمال السوري عبر مخيم الوافدين، على صعيد متصل استشهد شخصان اثنان جراء سقوط قذيفة على منطقة في أطراف دوما بعد منتصف ليل السبت – الأحد.

ونشر المرصد السوري أيضاً صباح أمس السبت، أنه رصد استمرار وصول تعزيزات عسكرية من عدة وعتاد تستقدمها قوات النظام في إطار استمرار الطوق التي تفرضه على مدينة دوما، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين الجانب الروسي من طرف، وجيش الإسلام من طرف آخر، بغية التوصل إلى اتفاق نهائي حول منطقة دوما التي تعد معقل وآخر منطقة يسيطر عليها جيش الإسلام بالغوطة الشرقية، حيث علم المرصد السوري أن حشودات قوات النظام هذه تأتي تحضيراً لعمل عسكري متوقع في حال انهيار المفاوضات حول دوما والتي وصلت إلى مراحل متقدمة، على الرغم من استمرار رفض جناح أبو عبد الرحمن الكعكة المسؤول الشرعي العام في جيش الإسلام للحلول المطروحة من قبل الروس، بالإضافة لانتهاء تهجير القطاع الأوسط من الغوطة الشرقية نحو الشمال السوري، كما نشر يوم الأربعاء الـ 28 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري، أنه تشهد مدينة دوما استياء تجلى بمظاهرة خرج فيها متظاهرون مطالبين بتجنيب المدينة المزيد من الدمار، عبر استكمال المفاوضات والتوصل لاتفاق بالبنود سابقة الذكر في مدينة دوما، كما طالب الأهالي بالإفراج عن أبنائهم في سجون جيش الإسلام ومعتقلاته، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرت اعتقالات لأشخاص من مدينة دوما، على خلفية تصميم قوائم إسمية وتسجيل أسماء الآلاف من مدنيين ومقاتلين سابقين ونشطاء، للخروج من الغوطة الشرقية نحو الشمال السوري.