تتواصل عمليات الاغتيال في محافظة إدلب، حيث ارتفع إلى 9 على الأقل عدد من اغتيلوا اليوم الخميس الـ 26 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، هم 3 أشخاص من ضمنهم مقاتلان اثنان من كتائب مهجرة من الزبداني في ريف دمشق الشمالي الغربي، و3 مقاتلين من التركستان والأوزبك يرجح أنهم تابعين للحزب الإسلامي التركستاني، اغتيلوا على الطريق الواصل بين بلدتي ملس أرمناز في شمال غرب مدينة إدلب، وشاب جرى إطلاق النار عليه من مسلحين مجهولين ما تسبب باستشهاده في منطقة آبين، وقيادي محلي في جيش الأحرار المعروف بلقب “أبو سليم بنش” اغتيل بإطلاق النار عليه في ريف إدلب الشمالي الشرقي، كما اغتيل قيادي محلي في هيئة تحرير الشام معروف بلقب أبو الورد كفربطيخ، في الريف ذاته، في حين جرت محاولة اغتيال مدير دائرة الإعلام بمديرية تربية إدلب، قرب منطقة النيرب بريف إدلب الشرقي، ما أسفر عن إصابته بجراح خطيرة، كما تسببت عمليات الاغتيال بإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.
في حين يأتي تصاعد عمليات الاغتيال هذه من جديد، عقب نحو 48 ساعة من توقف الاقتتال بين حركة نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام الإسلامية من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، حيث كانت أكدت عدد من المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى التوصل لاتفاق بين كل من هيئة تحرير الشام، وحركة نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام، بعد اقتتال دامي وتناحر ضمن حرب الإلغاء بين الجانبين والتي شهدتها كل من محافظة إدلب وريف حلب الغربي، ما تسبب وقوع مئات الشهداء المدنيين والصرعى من مقاتلي الطرفين، حيث ينص الاتفاق على :: “”إنهاء الاقتتال بشكل دائم وكامل اعتبارا من تاريخ توقيع الاتفاق ونشره وتثبيت الوضع في المحرر على ما هو عليه، ووقف الاعتقالات بين الطرفين بشكل كامل وفتح الطرقات ورفع الحواجز وعودة المهجرين إلى منازلهم، وإيقاف نهائي للتحريض الإعلامي في الحسابات الرسمية والرديفة، وإطلاق سراح المعتقلين من الطرفين وفق جدول زمني بين الطرفين، وتشكيل لجنة من الطرفين ولجنة الوساطة لمتابعة تنفيذ الاتفاق، والبدء بمشاورات موسعة مستمرة للوصول إلى حل شامل على الصعد العسكرية والسياسية والإدارية والقضائية””، حيث جاء توقف الاقتتال بعد معارك عنيفة شهدت خسائر بشرية كبيرة، وبخاصة من المتناحرين من طرفي القتال في إدلب والقطاع الغربي من ريف حلب، حيث وثق المرصد السوري ارتفاع أعداد الخسائر البشرية في صفوف الفصائل المتناحرة ضمن حرب الإلغاء ومن المدنيين، حيث ارتفع إلى ما لا يقل عن 231 عدد العناصر من هيئة تحرير الشام ممن قضوا خلال القصف والاشتباكات مع حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي وحركة أحرار الشام وصقور الشام في ريف إدلب، كذلك ارتفع إلى 174 عدد المقاتلين من حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وصقور الشام، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، منذ الـ 20 من شباط وحتى اليوم، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين لم يتسنى للمرصد السوري توثيقهم حتى الآن، كما وثق المرصد السوري استشهاد 26 مدنياً بينهم 9 أطفال و5 مواطنات ممن قضوا منذ اندلاع الاقتتال يوم الثلاثاء الـ 20 من شهر شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2018، جراء عمليات القصف والرصاص العشوائي في ريفي حلب وإدلب