الاقتتال يتواصل في بلدة أرمناز بالشمال الإدلبي وتحرير الشام تغلق الطرق الواصلة إليها بعد دخولها القتال دفاعاً عن دورية للحزب الإسلامي التركستاني

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار التوتر والاقتتال خلال ساعات الليلة الفائتة، بين عناصر هيئة تحرير الشام من جهة، وعناصر من فيلق مقاتل وكتيبة تابعة لحركة أحرار الشام من جهة أخرى، في بلدة أرمناز بريف إدلب الشمالي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات ترافقت مع دوي انفجارات، ناجمة عن استخدام قذائف في عملية الاشتباك بينهما، وسط استقدام هيئة تحرير الشام لتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، كذلك أكدت مصادر موثوقة أن هيئة تحرير الشام فرضت سيطرتها على البلدة بعد ساعات من فرض المقاتلين من أبناء بلدة أرمناز العاملين في فيلق الشام وحركة أحرار الشام لسيطرتهم على البلدة الواقعة بالريف الشمالي لإدلب.

المصادر الموثوقة أبلغت المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطرق الواصلة إلى بلدة أرمناز لا تزال مغلقة، نتيجة الاقتتال الذي قالت مصادر أهلية للمرصد أن أسبابه تعود إلى تطور نقاش بين دورية للحزب الإسلامي التركستاني وعناصر من الحركة والفيلق إلى مشادة كلامية وإطلاق نار متبادل، وتدخلت هيئة تحرير الشام إلى جانب الحزب التركستاني، ليتطور تبادل إطلاق النار إلى اشتباكات عنيفة، نجم عنها سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين، وعمليات سيطرة متبادلة على البلدة التي شهدت قبل أيام مجزرة دامية راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى في قصف جوي، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل 3 أيام أنه خرجت مظاهرة في بلدة أرمناز بريف إدلب الشمالي وطالب فيها المتظاهرون، بـ “خروج هيئة تحرير الشام من البلدة” حيث قام عناصر الهيئة بـ “إطلاق النار لتفريق المتظاهرين”، جدير بالذكر أن المرصد السوري وثق استشهاد نحو 40 مدني بينهم 8 أطفال و8 مواطنات جراء المجزرة، التي نفذتها طائرات حربية باستهدافها البلدة بغارتين منفصلتين استهدفتا المكان ذاته، في الـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام 2017، حيث استهدفت الغارة الثانية مكان تنفيذ الغارة الأولى أثناء بدء عملية إنقاذ الجرحى وانتشال العالقين من تحت أنقاض الدمار الذي خلفته الغارة الأولى، أيضاً تسبب الاستهداف بإصابة وفقدان العشرات بينهم أطفال ومواطنات، وتعد هذه أكبر مجزرة شهدتها محافظة إدلب منذ عدة أشهر.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد صباح الاحد الـ 8 من تشرين الأول / اكتوبر الجاري، دخول قوة تركية مؤلفة من عدد من السيارات، وعلى متنها قوات استطلاع تركية، إلى الريف الغربي لحلب، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الآليات دخلت الحدود السورية، برفقة سيارات وآليات عسكرية من هيئة تحرير الشام والتي أمَّنت الحماية لهذه الآليات، التي توجهت نحو منطقة دارة عزة بريف حلب الغربي، والواقعة قرب خطوط التماس مع وحدات حماية الشعب الكردي المسيطرة على منطقة عفرين، ووردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن اتفاقاً جرى على تسليم القوات التركية نقاط تماس مع القوات الكردية في عفرين، بعد أن تدخل القوات والآليات التركية إلى هذه المنطقة الواقعة في الريف الغربي لحلب.