البنتاجون يحول مستودعا في الأردن مقرا لمتابعة أزمة سوريا

قامت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) بتحويل مستودع يقع على مشارف العاصمة الأردنية عمان إلى مقر للقيادة العسكرية الأمريكية بغية استخدامه في تنسيق الجهود التي تبذل لدعم الجيش الأردني في وقت تكافح فيه المملكة الأردنية للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين لديها ، مع استمرار تفجر الأوضاع في سوريا جراء الحرب الأهلية المشتعلة هناك ، و للمساعدة على التحضر لما قد يحدث إذا تسرب العنف عبر الحدود.

وخاطب الجنرال مارتن ديمبسي ، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة ، بعضا من الموظفين الموجودين في مركز العمليات هذا المماثل للمدرج ، و عددهم 273 موظفا ، موضحا لهم أن المهمة هي طمأنة الأردنيين إلى أنه و في ظل تفجر الأوضاع بهذا الشكل الموحش في المنطقة ، و في أثناء هذا الوقت بالغ الأهمية في تاريخهم ، فإنه بمقدورهم أن يرتكزوا إلى الجانب الأمريكي من أجل الاستمرار في القيام بدور الشريك.
قالت في هذا السياق صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إنه ورغم أن جهود الإغاثة الإنسانية الأمريكية تقودها وزارة الخارجية ، إلا أن الجيش يمد يد العون هو الآخر . حيث تبين أنه قام بإنشاء نظام صحي ، يخدم بعضا من نصف مليون لاجئ سوري انتقلوا للعيش إلى داخل الأردن ، كما قام بمسح الطرق و عرض تقويمات لتحسين سبل الإمداد.
ومن الناحية العسكرية الخالصة ، قام البنتاجون بنشر بطاريات صواريخ باتريوت في عمان، إلى جانب طائرات إف-16 للتدريب مع سلاح الجو الأردني في حراسة الحدود و المجال الجوي. كما تتقاسم الولايات المتحدة خبراتها بشأن الأسلحة الكيميائية ، التي تشكل تهديدا حقيقيا بالنظر لحجم ترسانة الأسلحة الكيميائية الموجودة داخل سوريا ، بالاتساق مع تنامي حجم الفوضى و الاضطرابات الحاصلة في البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن الدعم العسكري الأمريكي يهدف إلى مساعدة الأردن على تطوير قوة تكون مؤهلة بصورة واضحة للغاية ، و يكون بوسعها درء أعمال العنف ، التي قد تصل من سوريا ، رغم تكهن وسائل إعلام إقليمية بأن ذلك المستودع عبارة عن مقدمة لتدخل مباشر من جانب الولايات المتحدة في الحرب الأهلية المستعرة هناك.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن الجنرال ديمبسي متحدثا من داخل ذلك المستودع قوله : “نكون في أحسن حالاتنا حين نتمكن بالفعل من تشكيل الأحداث ومنع الصراعات”.
ورفض ديمبسي أن يتوقع طول المدة ، التي قد تستغرقها تلك المهمة ، التي بدأت في مطلع فصل الصيف الحالي ، بالنظر إلى صعوبة التكهن بما قد يستجد من أحداث في سوريا . و أشار إلى أنه ، وبموافقة الأردن ، قد تستمر العملية خلال العام المقبل أو بعده.
هذا وقد سمح لمراسلين و صحفيين أمريكيين بزيارة ذلك المقر بموجب قواعد أساسية حتمت عليهم عدم نشر أي تفاصيل متعلقة بالمكان الذي يتواجد فيه . وتم تحويل جزء كبير من المستودع المقام على مساحة مترامية الأطراف إلى مساحات مكتبية ، مقسمة بجدران من الخشب الرقائقي ، و مزودة بوحدات تكييف هواء عمودية.