التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية يتحضران لعملية عسكرية واسعة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” واستنفار يشهده شرق الفرات وجنوب الحسكة

يشهد الريف الشرقي لدير الزور مع ريفها الشمالي والريف الجنوبي للحسكة، استنفاراً لقوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي، بالتزامن مع استنفار جوي تشهده المنطقة الواقعة شرق الفرات، على خلفية تحضيرات تجري من قبلهم للبدء بعملية عسكرية واسعة تهدف لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في كامل شرق نهر الفرات، حيث يتركز وجود التنظيم في جيب يضم 4 قرى وبلدات هي هجين وأبو الحسن والشعفة والباغوز، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، كذلك يتواجد التنظيم في الجزء الواقع بريف دير الزور الشمالي الشرقي، والمتصل مع ريف الحسكة الجنوبي وصولاً للحدود السورية – العراقية، والذي لا يزال يضم 22 قرية ومنطقة من ضمنها تل الجاير وتل المناخ، أم حفور، الريمات، فكة الطراف، فكة الشويخ، الحسو، البواردي، الدشيشة، وبادية البجاري المتاخمة لبادية الصور والتي تشمل الحدود الإدارية بين دير الزور والحسكة

مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاستنفار يأتي بالتزامن مع استقدام تعزيزات عسكرية من حقل العمر النفطي ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إلى الجبهات مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، من آليات ومعدات وعتاد وذخيرة ومقاتلين، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع وطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة، واستهدافها بين الحين والآخر لمناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومواقعه ومستودعاته، فيما تشهد الضفاف الشرقية لنهر الفرات جولات من القتال بين الفينة والأخرى، بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العملية العسكرية ستنطلق خلال الساعات الـ 48 ساعة القادمة لتنهي وجود التنظيم بشكل كامل في المنطقة

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، استمرار عمليات وصول آليات جديدة إلى حقل العمر النفطي، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عشرات الآليات التي تحمل على متنها عتاداً ومعدات، وصلت إلى حقل العمر النفطي الذي تتخذه القوات الأمريكية كقاعدة عسكرية في شرق نهر الفرات، في حين نشر المرصد السوري صباح أمس الجمعة أنه تجدد الاشتباكات على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، إذ دارت اشتباكات خلال ساعات الليلة الفائتة بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في أطراف ومحيط بلدة هجين، بالريف الشرقي لدير الزور، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، وتتزامن هذه الاشتباكات مع معلومات وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن تحضيرات تجري من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، لبدء عملية عسكرية في القطاع الجنوبي من ريف الحسكة، في محاولة من قبل قسد السيطرة على الجيب المتواجد في الريف الجنوبي للحسكة والمحاذي لمناطق سيطرة التنظيم في الريف الشمالي لدير الزور، ومن المرتقب أن تنطلق العملية خلال الأيام المقبلة، كذلك نشر المرصد السوري قبل نحو 72 ساعة من الآن، أن 28 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم 7 شخصيات قيادية من التنظيم، قتلوا جراء ضربات جوية نفذتها طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي واستهدفت بلدة هجين الواقعة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي يوم الثلاثاء الـ 17 من شهر نيسان/ أبريل الجاري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الضربات الذي جرت ليل الثلاثاء استهدفت اجتماعاً لقيادات ما يعرف بـ “ولاية الفرات” وذلك في منزل كان التنظيم قد استولى عليه في بلدة هجين، لتخلف هذا العدد من القتلى