تواصل قوات النظام وحلفاؤها حالة الاستنفار في مناطق سيطرتها على الأراضي السورية، تحسباً لمعاودة استهدافها من قبل القوى الثلاث “الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، والتي استهدفت خلال ساعات الفجر من اليوم السبت الـ 14 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، مركزي البحوث العلمية في جمرايا بشمال دمشق وبرزة في شمال غرب العاصمة دمشق، ومستودعات تابعة للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري في منطقة مطار المزة العسكري، ومستودعات منطقة الكسوة في الريف الجنوبي للعاصمة، ومركز للبحوث العلمية في ضواحي مدينة حمص، حيث سقطت الصواريخ في الموقع الأخير بعيدة عن الهدف، كما سمعت انفجارات عنيفة في القلمون الشرقي، فيما لم تسقط أية صواريخ على مطاري الضمير والناصرية العسكريين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن من رصد اعتراض قوات النظام لعشرات الصواريخ التي استهدفت مواقعها وقواعدها العسكرية في الأراضي السورية، حيث أكدت عدة مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن تعداد الصواريخ التي جرى إسقاطها يتجاوز 65 صاروخاً، من التي أطلقها التحالف الثلاثي، فيما تسببت الضربات الجوية والصاروخية، بوقوع أضرار مادية جسيمة، فيما لم ترد معلومات عن حجم الخسائر البشرية إلى الآن.
ونشر المرصد السوري في الـ 11 من نيسان / أبريل الجاري، أنه تشهد مناطق سيطرة قوات النظام استفاراً متواصلاً، إذ حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدة مصادر موثوقة، أكدت للمرصد السوري أن قوات النظام عمدت إلى مواصلة استنفارها، فيما أقدمت على إخلاء كافة المطارات والقواعد العسكرية الرئيسية في مناطق سيطرتها ضمن الأراضي السورية، بناء على أوامر متجددة من قيادة قوات النظام، وترافق هذا الإخلاء والاستنفار الذي شكل كافة القوعد العسكرية ومواقع جيش النظام، والذي تزامن مع تهديدات أمريكية بشن ضربات عنيفة تستهدف مواقع قوات النظام داخل الأراضي السورية، ترافق مع تحركات واستنفارات لحلفاء النظام من جنسيات سورية وغير سورية، تحسباً من ضربات تستهدف مواقعهم، من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فيما كان المرصد السوري نشر الثلاثاء الـ 10 من نيسان / أبريل الجاري، أن استنفاراً منذ منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، على أن يستمر لمدة 72 ساعة، وذلك في استعدادت لقوات النظام، تحسباً لضربات محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، ضد قوات النظام على الأراضي السورية، وذلك بناء على أوامر وصلت من قيادة النظام عبر برقيات، بوجوب تنفيذ استنفار كامل وفوري يستمر لـ 72 ساعة، ضمن كامل القواعد العسكرية والمطارات في العاصمة دمشق ومحافظات ريف دمشق والسويداء وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية ودير الزور، حيث أن الأوامر التي أطلقتها قوات النظام لقواتها، تزامنت مع تعليمات وصلت إلى حلفائها من الجنسيات غير السورية، بالاستنفار تحسباً للضربات ذاتها، التي ينوي التحالف الثلاثي تنفيذها داخل الأراضي السورية، حيث شهدت مواقع حلفاء النظام إنشاء تحصينات وتحضيرات للوقاية من هذه الضربات، التي من المحتمل أن يجري تنفيذها في أية لحظة، في أعقاب التهديدات من قبل التحالف الثلاثي، والتي هددت بتنفيذ ضربات ضد النظام السوري، نتيجة للتحرك الدولي بعد مجزرة دوما في غوطة دمشق الشرقية، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى