التدخل العسكري في سوريا مسألة وقت

مصادر: مقتل 64 جنديا ومدنيا في سلسلة هجمات في سيناء داعش يتبنى الهجمات على مواقع عسكرية في شمال سيناء أسوشيتد برس: مسلحو داعش اختطفوا جنودا في شمال سيناء مراسلة العربية: الاشتباكات بين الجيش ومسلحي داعش ما زالت مستمرة في مناطق بشمال سيناء استنفار أمني حول السجون بسيناء بعد تهديد داعش باقتحامها مصادر صحفية: الجيش المصري يغلق مدينة رفح ويرسل تعزيزات أمنية للحدود مع غزة سماع دوي انفجارين في رفح المصرية على حدود غزة الجيش المصري يقتل أكثر من 50 مسلحا قرب الشيخ زويد بشمال سيناء مصادر أمنية: مقتل 9 مسلحين قرب ضاحية 6 أكتوبر المصرية مجلس الوزراء المصري يقر مشروع قانون الإرهاب ويرفعه لرئيس الجمهورية رئيس الوزراء المصري: نحن بحالة حرب حقيقية مقتل 20 مدنيا على الأقل وأكثر من 40 مصابا في قصف لميليشيات الحوثي فجرا على حي المنصور في عدن طيران التحالف يشن 10 غارات على تجمعات الحوثي في حرث سفيان بعمران اليمنية المرصد: القوات الكردية تستعيد السيطرة على حي في بلدة تل أبيض السورية كان داعش سيطر عليه أمس سوريا مباشر: 40 قتيلا من جيش النظام بعد استهداف غرفة عملياته في مدينة درعا الجيش اللبناني يقتل 5 مسلحين متطرفين في اشتباك على الحدود السورية تونس تحدد هويات كل ضحايا هجوم سوسة الـ 38 وبينهم 30 بريطانيا مسؤول إيراني: مدير وكالة الطاقة الذرية يسافر إلى إيران للقاء روحاني ومسؤولين آخرين ظريف: المفاوضات النووية أحرزت تقدما وزيرا خارجية فرنسا والصين يصلان إلى فيينا الخميس للمشاركة في المفاوضات مع إيران وفاة أحد الإسرائيليين الأربعة الذين أصيبوا بإطلاق نار في الضفة الغربية انتخاب المرشح المقرب من أردوغان رئيسا للبرلمان التركي إيطاليا أنقذت 4400 مهاجر قبالة السواحل الليبية في يومين ارتفاع حصيلة تحطم الطائرة العسكرية في إندونيسيا إلى عشرين قتيلا تهتم العربية بالاستماع إلى آرائكم ـ راسلونا على feedback@alarabiya.net يمكن استقبال بث قناة العربية على الترددات التالية: قمر “ياه لايف” 52.5 شرق ـ التردد 11900 / أفقي ـ الترميز 27500 معامل التصحيح 6/5
آخر تحديث: الخميس 15 رمضان 1436هـ – 2 يوليو 2015م KSA 04:17 – GMT 01:17
التدخل العسكري في سوريا مسألة وقت

عندما تضعف الدول وحكوماتها المركزية نتيجة هزائم عسكرية أو نزاعات أهلية ناجمة عن انقسام سياسي أو طائفي أو عرقي، تصبح التدخلات الخارجية ممكنة ومستسهلة. وهو ما حدث مراراً في العالم العربي في التاريخ القريب، ولا سيما في لبنان والعراق والسودان والصومال واليمن.

وكان الاحتراب الأهلي اللبناني الذي أذكته عوامل خارجية متعددة، أضعف كيانه إلى حد أغرى دولاً مجاورة (إسرائيل وسورية) وأخرى بعيدة (إيران وأوروبا وأميركا)، بالتدخل العسكري المباشر على أرضه، تحت شعار «الدفاع عن النفس» أو «إعادة الاستقرار»، تحول بعضها مع الوقت قوة احتلال وسيطرة. أما العراق، فأفضت الحرب التي خاضها مع إيران وغزوه الكويت، إلى تدخل أميركي وأطلسي صار مع الوقت احتلالاً ولم ينته تماماً بعد. وقسّم السودان إلى دولتين بعد حرب عرقية دامت عقوداً وشهدت تدخلات خارجية متعددة، وما زال مهدداً بإخراج مناطق أخرى من قبضة الخرطوم.

واليوم جاء دور سورية، فبعدما ضعف نظامها إلى درجة لم يعد معها يسيطر سوى على ربع مساحتها، وتنوعت المعارضات فكراً وولاء وتعددت سبل دعمها وارتباطاتها، بات التدخل العسكري الخارجي أمراً مرجحاً، بل «مبرراً» في رأي دول الجوار السوري، التي ترى أن السلطة في دمشق لم تعد قادرة على حماية الحدود المشتركة، ولا بد لها من القيام بذلك بنفسها.

ويكثر الكلام حالياً عن تدخلين محتملين، تركي وأردني، في مناطق الشمال ذات الغالبية الكردية، وفي الجنوب حيث تحقق جهات متطرفة تقدماً على حساب النظام والمعارضة المعتدلة على السواء، بعضه بموجب اتفاقات مشبوهة.

وكانت إيران أول من تدخل عسكرياً في سورية، فأرسلت في البداية خبراء من «الحرس الثوري» الذي كان يقيم أصلاً معسكرات تدريب في مناطق سورية ولبنانية، وتوسع الأمر لاحقاً ليشمل وحدات من «الحرس»، ثم أوعزت طهران إلى «حزب الله» اللبناني بإرسال قواته للمشاركة في الدفاع عن نظام بشار الأسد، قبل أن تدفع بميليشيات شيعية عراقية إلى الداخل السوري للغرض نفسه.

وإضافة إلى استضافتها أكثر من مليون لاجئ سوري، قدمت تركيا مساعدات عسكرية إلى جهات في المعارضة، إضافة إلى بعض عراضات مسلحة، مثل نقل رفات سليمان شاه، جد مؤسس السلطنة العثمانية. لكن التطور الذي أشعل الحديث عن تدخل مباشر ودفع أنقرة إلى إرسال كتائب مقاتلة إلى حدودها الجنوبية، كان التوسع المفاجئ الذي حققته وحدات كردية مشكوك في علاقتها بنظام دمشق بعد انسحاب «داعش» من أمامها، ما مكَّنها من ربط مناطق كردية سورية ببعضها، وهو ما رأى فيه الأتراك «تهديداً للأمن القومي»، لما ينطوي عليه من احتمال إقامة «دولة كردية» في الشمال السوري قد تغري أكراد جنوب شرقي تركيا.

وفي حين اكتفت إسرائيل حتى الآن بشن غارات متفرقة على مواقع سورية وأخرى «لبنانية» في سورية، هدفها على حد قولها منع انتقال بعض الترسانة الصاروخية السورية إلى أيدي «حزب الله»، فإن «النعي» الذي أصدره المستشار الدفاعي الإسرائيلي عاموس جلعاد وأعلن فيه أن «سورية انتهت، سورية تموت، وسيعلن موعد الجنازة في الوقت المناسب»، يمهد ربما لتوسيع الاحتلال الإسرائيلي في هضبة الجولان السورية الى مناطق جديدة بحجة «حماية أمن المستوطنات»، والحصول على حصة من «الكعكة السورية».

وسواء حصلت تدخلات تركيا أو الأردن أو إسرائيل قريباً، أو تأجلت لبعض الوقت، فإن الموانع أمامها ليست سورية داخلية بالتأكيد، والأمر الوحيد الذي يمكنه الحيلولة دونها، هو توقف الحرب وتغيير نظام الأسد، سواء بقوة المعارضة أو عبر اتفاق دولي، وهذان احتمالان مستبعدان، حالياً على الأقل.

حسان حيدر

الحياة