تلفزيون النظام السوري يهاجم المرصد السوري لحقوق الإنسان ويتهمه بـ “تزييف الحقائق” حول تجويع وحصار مضايا

هاجم تلفزيون النظام السوري في تقرير له المرصد السوري لحقوق الإنسان، متهماً إياه بـ”تزييف الحقائق” حول تجويع وحصار مدينة مضايا المحاذية لمدينة الزبداني، والتي مضى على حصارها نحو 180 يوماً من قبل خزب الله اللبناني وقوات النظام وجاء في نص التقرير:: “”شكّل تصريح الناطق الرسمي بإسم الصليب الأحمر في سوريا زوبعةً من التعليقات بعد ان أبدى عدم علمه بحصول “مجاعة” في مدينة مضايا كما يُروّج على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال “باول كرزيسياك”، في تصريح خاص لقناة “الميادين” يوم الخميس الماضي، أنه “من الصعب التأكد من صحة المعلومات التي تتحدث عن مجاعة في مضايا”. قائلاً في هذا السياق “لا يمكن تأكيد حقيقة الصور التي تبث عن مظاهر الجوع في مضايا على وسائل التواصل الاجتماعي”.

والأكيد ان الصليب الأحمر المطلع عن كثب على أحوال مضايا وغيرها من المدن الواقعة تحت كنف المصالحات والهُدن مع الدولة السورية، لن يعمد إلى دفن خبر المجاعة إذا كان حقيقياً بل سيعمد إلى نشره في تقريره الشهري وعلى وسائل الاعلام بشفافية، كما يفعل مع اي موضوع ذات صلة عمِلَ او يعملّ عليه حتى في غير سوريا. تصريحات الناطق بإسم الصليب الأحمر مثلت تهديداً واضحاً لإستمرار شائعة “مجاعة مضايا” ومصداقيتها خاصةً مع بروز ذريعة نفي المجاعة على عدة وكالات أنباء تمّ من خلالها مواجهة الضيوف في الحلقات الحوارية مع ما صرّح به الناطق بإسم الصليب الأحمر، كون المؤسسة الدولية هي مؤسسة موثوقة ولا تخرج عنها تصريحات تخدم اي طرف من أطراف النزاع.

المرصد السوري المعارض وبعد ان كان قد روج صور إستقاها عن مواقع التواصل الاجتماعي على انها في مضايا (تبين لاحقاً انها مأخوذة من عدة مناطق بينها الغوطة الشرقية في اعوام سابقة وصور من خارج سوريا)، تبنى رواية التجويع زاعماً ان “30 شخصاً قضوا جوعاً” بفعل حصار حزب الله للمدينة “منذ 10 أشهر ومنعه إدخال المساعدات”. ومع تصريحات الناطق بإسم الصليب الأحمر وكشف قناة “المنار” في تقريرٍ خاص حقيقة الأمر في مضايا وتفنيد مزاعم المسلحين وتبيان ان ما يروج محض كذب وإفتراء، تراجع المرصد السوري المعارض عن مزاعمه بشكلٍ لافت.

ورصدت “الحدث نيوز” تصريحاً لمدير المرصد، رامي عبد الرحمن، الذي يقيم في لندن، على قناة “دبي الأولى”، صباح الجمعة، يشير فيه ان عدد القتلى جراء الجوع بلغ “10” على الرغم من تقرير ورد قبل يوم ويتحدث عن 30 قتيلاً!، متحدثاً في السياق عن “إدخال النظام لمساعدات إنسانية تكفي لشهرين وذلك في العاشر من أوكتوبر الماضي” متراجعاً عن مزاعم حصار المدينة لعشرة اشهر مستمرة!، وهو يأتي إنسجاماً مع ما كشفه المتحدث بإسم الصليب الأحمر في سوريا!. لكن أين ذهبت المساعدات، ولماذا لم يتم إدخال أخرى بعدها.. هنا بيت القصيد يكمن في تعنت المسلحين تطبيق ما تم الإتفاق عليه ضمن صفقة هدنة “الزبداني – الفوعة – كفريا” وإستمرار حصار “الفوعة – كفريا” وعدم السماح بإدخال المساعدات إليهما على عكس ما هو متفقٌ عليه!.

تضارب مواقف المرصد السوري المعارض والجهات المعارضة الاخرى بين ليلة وضحاها، يظهر الزجاجة التي دخلوا في عنقها بسبب ترويجهم لمزاعم بنوا في ترويجها على صور ليست اصلاً في مضايا، لامر يهدف لتشويه صورة المقاومة وحزب الله في حمى الصراع مع السعودية، وهنا يمكن الاشارة إلى ان “حملة مضايا” بدأت عقب تصريح السيد حسن نصرالله الاخير في إحتفال تأبيني للشيخ محمد خاتون أحد قيادييه الذي توفيَ قبل نحو اسبوعين، حيث وصف التقرير بـ “الهجوم الأعنف من الحزب على السعودية”.