التنظيم يواصل البحث عن مفر أخير ومحاولة إزالة الغموض عن مصيره القادم عبر مفاوضات مستمرة بعد حصره من قبل قسد والتحالف في أقل من 4 كلم مربع

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من المصادر الموثوقة، أن طائرات التحالف الدولي تواصل تحليقها في سماء ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، دون توجيه ضربات لما تبقى من قادة وعناصر التنظيم الذين يتحصنون في مباني ومواقع ويتخذون من مدنيين متواجدين معهم، دروعاً بشرية، وتتزامن عملية التحليق ومراقبة التنظيم وتحركاته في المنطقة، مع استمرار تراجع وتيرة العمليات العسكرية ضمن منطقة شرق الفرات، ضد الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بالتوازي مع استمرار المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جانب، وقادة وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، للتوصل إلى توافق حول مصير الجيب ومصير القادة العسكريين والعناصر المتبقين من جنسيات مختلفة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم يحاول البحث عن مفر جديد لعناصره، وسط تمنع من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف عن قبول ما يقدمه التنظيم من اقتراحات حول النجاة بنفسه، حيث يسعى التحالف لاعتقال من تبقى من عناصر التنظيم وقادته بعد تسليم المئات منهم لأنفسهم واعتقال مئات آخرين، من الخارجين من الجيب

وتأتي عملية الرفض هذه بعد وصول نحو 700 جندي من القوات الخاصة الأمريكية، إلى منطقة شرق الفرات، في الـ 23 والـ 24 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2019، حيث وصلوا للقبض على قادة الصف الأول في تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومن بينهم أبو بكر البغدادي -زعيم التنظيم، في حال كان على قيد الحياة، حيث تعمل القوات الأمريكية على نقل من يسلمون أنفسهم إلى القواعد الأمريكية، وسط غموض يلف مصير من يسلمون أنفسهم فيما إذا كانوا لا يزالون ضمن الأراضي السورية أم يجري نقلهم لقواعد أخرى إقليمية، للتحقيق معهم والحصول على أكبر كم من المعلومات المهمة، كما أن المرصد السوري نشر في الـ 24 من يناير الجاري، أن ما لا يقل عن 250 شاحنة تابعة للتحالف الدولي، ومحملة بالأسلحة والذخائر ومعدات لوجستية دخلت الأراضي السورية اليوم الخميس، وجرى توزيعها على قواعد التحالف الدولي في عين العرب (كوباني) ومطار عين العرب وعين عيسى والرقة وتل تمر وغيرها في كل من حلب والرقة والحسكة، على صعيد متصل أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن المئات من عناصر القوات الأمريكية دخلت الأراضي السورية

كذلك نشر المرصد السوري أمس الأربعاء الـ 30 من كانون الثاني / يناير الجاري، أنه منذ الأول من ديسمبر من العام 2018، تصاعدت عمليات الخروج من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، والذي بدأ يضيق شيئاً فشيئاً لحين حصر التنظيم من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في أقل من 4 كلم من المنطقة المحاذية للضفة الشرقية لنهر الفرات، في ريف دير الزور الشرقي، وتصاعدت عمليات الخروج، لحين وصولها لأكثر من 36 ألف شخص، من جنسيات مختلفة سورية وعربية وآسيوية وجنسيات غربية، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 23200 شخصاً من الجنسية العراقية ضمن أكثر من 6000 عائلة، جميعها من الجنسية العراقية، خرجت من جيب التنظيم، وجرى نقلهم جميعاً من المناطق التي وصلوا إليها إلى مخيمات منطقة الهول في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، وجميعهم خرجوا من ضمن 36250 وثق المرصد السوري خروجهم منذ الأول من ديسمبر الفائت وحتى اليوم الـ 30 من يناير الجاري، من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 34200 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 3370 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، القسم الغالب منهم من الجنسية العراقية، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم، أيضاً نشر المرصد السوري أمس الأربعاء الـ 30 من يناير الجاري أن الكثير من العائلات السورية، لا تزال متواجدة ضمن آخر ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وأبلغت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن عدد من العائلات لا تجد وسيلة للخروج، بسبب فقدانها لبطاقاتها الشخصية وكل ما يثبت هويتها وشخصيتها، نتيجة عمليات القصف من قبل التحالف الدولي على مناطق سيطرة التنظيم في المنطقة، وناشد السكان عبر المرصد السوري أن يتم التوصل لحل لإخراجهم، بعد حديث السكان عن رفض نقل من لا يحمل البطاقات الشخصية إلى المخيمات في ريف الحسكة الجنوبي، وأكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن بعض العوائل فقدت عدداً من ذويها، وفقدت معهم كل ما يثبت هويتهم، وبعض من يمتلك إثباتات لدى أقربائهم خارج الجيب، لا يمكنه من تحصيل آلة لطباعة هذه الأوراق وتقديمها للجهات المسؤولة عن نقل وإخراج من تبقى من جيب التنظيم، في الوقت الذي تجري فيه تحضيرات لخروج دفعات جديدة خلال الساعات والأيام المقبلة، ضمن العملية المستمرة من قبل قوات سوراي الديمقراطية والتحالف الدولي للسيطرة على كامل ما تبقى للتنظيم وإنهاء وجوده في شرق نهر الفرات، إذ أن المرصد السوري كان حصل قبل نحو 10 أيام، على تسجيلات صوتية خاصة، أرسلها ذوو مواطنين سوريين، ممن لا يزالون متواجدين في ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، ضمن بلدة الباغوز والمناطق القريبة منها، وأكد المواطنون للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد من الأطفال والسكان في جيب التنظيم، لا يزالون تحت أنقاض مباني دمرها التحالف الدولي عبر ضربات جوية طالت بلدة الباغوز، ولا يعلم ما إذا كان الجميع فارقوا الحياة إلى الآن، حيث أكد السكان أن عمليات إخراج العالقين والمتوفين من تحت أنقاض الدمار، تواجه صعوبة بالغة، نتيجة تحليق طائرات الاستطلاع وطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة، وتنفيذها ضربات لأي تحركات تلاحظها وترصدها في بلدة الباغوز فوقاني، فيما ناشد السكان عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية للتوصل لهدنة إنسانية، يتم بموجبها فتح ممر آمن للمدنيين المتبقين ومن يرغب بالخروج من الجيب المتبقي للتنظيم بعد استشهاد ومقتل المئات وخروج الآلاف من جيب التنظيم منذ القرار الأمريكي بسحب قواتها من الأراضي السورية