الخطف في دير الزور والفدية في إدلب.. خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” تفرج عن 3 أشقاء من أبناء الحسكة بعد دفع ذويهم لفدية مالية

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن 3 شبان أشقاء ينحدرون من منطقة عامودا بريف الحسكة، ويعملون على شاحنات نقل بضائع بين الحسكة ودير الزور ومناطق أخرى ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سورية، وقبل 3 أيام، كان الأخوة ينقلون الشعير من الحسكة إلى دير الزور، ليتم اختطافهم من قبل مجموعة مسلحة من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف دير الزور، وجرى ضرب الشبان واقتيادهم إلى منطقة مجهولة، وفي اليوم التالي، تواصل الخاطفون مع ذوي الشبان وطالبوهم بتحويل مبلغ مادي قدره 5000 دولار أميركي إلى إدلب حالاً، وإلا سيتم قطع رؤوس الشبان جميعهم.

وأضافت مصادر المرصد السوري، بأن ذوي الشبان قاموا بتحويل المبلغ بشكل فوري وبعدها بساعات أفرج الخاطفون عن الأشقاء، وفيما إذا كانت الخلية كما عرفت عن نفسها بأنها من التنظيم فهذا إن دل على شيء فهو تغلغل التنظيم في الأراضي السورية وقوته بمناطق متفرقة لا تنحصر ضمن بقعة جغرافية معينة، كما أن عملية مشابهة كانت قد جرت قبل نحو شهر.

ونشر المرصد السوري في 16 الشهر الفائت، أن خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” اختطفت تاجراً للسيارات من قرية “تل الطويل” بريف الحسكة بعد قتل شريكه يوم الرابع من شهر شباط/فبراير 2021، حيث جرت عملية الخطف والقتل كما أشار المرصد السوري حينها بالقرب من قرية الكواشية على الطريق الواصل بين مدينة الشدادي وبلدة مركدة بريف الحسكة الجنوبي، ليقوم التنظيم بعدها بإرسال شريط مصور وصور من الهاتف الخاص بالتاجر المختطف على تطبيق الواتس اب لهاتف زوجته مساء الخميس 11 من الشهر ذاته، تظهر المشاهدات عملية إعدام مروعة نفذت بزوجها.

ويظهر في الشريط المصور التاجر (عباس خضر جمعة) 25 عاماً جاثياً على ركبتيه ومكبلاُ من الخلف، ومعصوب العينين في منطقة صحراوية جرداء، ويُسمع في الفيديو صوت شخص لم تظهر صورته، وهو يتوعد قبل إطلاق رصاصة في رأس جمعة من الخلف قائلاُ: “هذا من أصل كردي، ويعمل لدى الدفاع الذاتي، والآن رسالة لكل من يحذو حذوه، هذا هو مصيرك”.

(دهام خضر جمعة) شقيق الضحية كشف في إفادة خاصة للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن شقيقه يعمل تاجراً لبيع السيارات وقد استدرجه اشخاص مجهولين بذريعة شراء سيارة يوم الخميس، مع شريك له من المكون العربي يدعى محمد ظاهر العابر الذي قتل هو ايضاً.

وقال دهام أنهم تلقوا رسالة جديدة من قتلة شقيقه يطالبون ذويه بدفع مبلغ 100ألف دولار مقابل تسليم جثته على أن يحول المبلغ إلى تركيا.

وقال دهام إن شقيقه أخبره في آخر اتصال له يوم اختطافه كان ظهر الخميس 4 شباط، حدثه أنه يتواجد في بلدة الشدادي بريف الحسكة وبعدها انقطعت الاتصالات بينهم لثمانية أيام وأضاف” المعلومات الشبه مؤكدة لدينا أن شقيقي وشريكه قتلا في منطقة بهرة بريف دير-الزور”.

ويعتقد دهام أن شقيقه أُعدم في اليوم الثاني من اختطافه وأضاف :” ظننا ان الخاطفين قد يتواصلون معنا ويطلبون فدية مالية لكن لم نتخيل أن يعدموه بطريقة وحشية ويصورن جريمتهم الإرهابية”.

وتبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” يوم الجمعة عبر منصاته الإعلامية العملية الإرهابية متوعداً بارتكاب المزيد منها خلال الأيام القادمة.

وكان المرصد السوري أشار في الرابع من الشهر الفائت، إلى أن مسلحين يستقلون دراجات نارية، هاجموا سيارة نوع “هيونداي”، وأطلقوا النار تجاه سائقها، ما أدى إلى مقتله على الفور، واختطفوا شابًا آخر كان برفقته، واقتادوه إلى مكان مجهول، وذلك بالقرب من قرية الكواشية على الطريق الواصل بين مدينة الشدادي وبلدة مركدة بريف الحسكة الجنوبي.